ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: صيد المنصات والصواريخ

يديعوت احرونوت 3/3/2026، رون بن يشايصيد المنصات والصواريخ

تقلع طائرات سلاح الجو في طلعات مركزة تقطع فيها اكثر من 1500 كيلومتر كي يقلصوا منظومات معقدة من الشحن بالوقود. وعندما يصل “القطار”، تنقسم القوات الى اهداف مختلفة – اهداف النظام، مهاجمة الدفاعات الجوية والمهمة التي تبدو هي الأساس – منظومات اطلاق وإنتاج الصواريخ الباليستية في ايران.

هذه المنظومات تجري في عدة مستويات. ورغم أنها لا تزال تنجح في اطلاق الصواريخ نحو إسرائيل ونحو اهداف في الخليج الفارسي – فان مضاعف القوة للتعاون الإسرائيلي – الأمريكي يتيح التصدي الناجح نسبيا لقوة النار الإيرانية في الدولة الواسعة.

وينبع تعقيد التحدي من أنه في الحرب السابقة، في حزيران من العام الماضي، هاجمنا منظومة انتاج واطلاق لم تكن جاهزة بجدية لهجوم مفاجيء عليها. في اعقاب “الأسد الصاعد” وزع الإيرانيون منظومات التخزين والاطلاق للصواريخ بحث يكون صعبا جدا ضربها في عملية مركزة في مكان واحد. ولهذا فان العملية الجارية في هذه اللحظة تتركز في أربع مجموعات اهداف:

مواقع تخزين واطلاق:

 معظمها توجد في جبال زاغروس في شمال وغرب ايران حيث توجد كهوف كثيرة وسعت بسهولة لتصبح مواقع تخزين للصواريخ. وتوجد لها في الغالب بضع فتحات، أحيانا سرية ومموهة، وهدف الجيش الإسرائيلي هو كشفها وسدها. العمل الإيراني يجري على نحو يخرج فيه صاروخ أو بضعة صواريخ على منصة الاطلاق من احدى الفتحات نحو موقع مستوٍ جاهز مسبقا بحيث يمكن من اطلاق الصاروخ. اذا كان يتحرك بوقود صلبة، يمكن لهذا ان يحصل في غضون دقائق، واذا كان بوقود سائلة (معظم الصواريخ الأكثر بساطة للإنتاج هي هكذا) – فيتطلب الامر بضع عشرات دقائق لشحنها بالوقود بشكل مكشوف.

حيال هذه المواقع تعمل أساسا مُسيرات هجومية لسلاح الجو. فهي مطالبة بان تمسك بالاطلاق في الوقت المناسب – وهي غير ملزمة بان تتواجد بالضبط فوق ذاك الموقع كي لا تنكشف وكذلك لان إمكانية العثور على هذه المواقع بوسائل أخرى كالاقمار الصناعية والجساسات المختلفة من الأرض ومن الجو. ولكن عليها أن تكون قريبة بما يكفي كي تطلق النار وتضرب الصاروخ المكشوف قبل أن ينطلق. لهذا الغرض، في سلاح الجو يقولون انه تؤخذ غير قليل من المخاطر وفي اثناء الأيام الأخيرة أصيبت او حتى دمرت مُسيرات كهذه، لكن الامر أخذ بالحسبان مسبقا.

لغرض تدمير او سد تلك المواقع في الكهوف مطلوب عمل تقوم به طائرات حربية.

 مدن صواريخ تحت الأرض:

هدف آخر هو مواقع أكثر ذكاء وتحصينا، تماما “مدن صواريخ” توجد تحت الأرض (وعرضت أيضا في الأشرطة التي نشرها الإيرانيون، والتي تشاهد فيها مركبات تسافر تحت الأرض). هذه المواقع تضم أيضا منصات اطلاق تحت أرضية وهي اصعب بكثير على الكشف والاصابة.

هنا يدخل الى الصورة الامريكيون مع القذائف الخارقة للخنادق GBU57. وهذه القذائف توجد على طائرات B2 التي تصل أساسا في الليل بمرافقة F22 التي تحرسها، إضافة الى طائرات القتال الالكتروني. الـ B2 تقلع لاسباب لوجستية من الولايات المتحدة أساسا. هذه مهمة هامة على نحو خاص وتتطلب دقة شديدة في الإصابة. إذ ان فارق متر او اثنين من النفق – يضيع الأثر. هذا بخلاف المنشآت مع أجهزة الطرد المركزي مثلا حيث يكفي الهز لاجل احداث الضرر.

فضلا عن “مدن الصواريخ” يعمل الامريكيون كثيرا ضد مواقع التخزين والاطلاق من النوع الأول الذي ذكرناه والتي توجد شرقي قم. هناك مطلوب تسلل اعمل واكثر راحة لفعل هذا في طيران من جهة الجنوب.

 شاحنات الاطلاق:

مجموعة ثالثة من الأهداف هي شاحنات الاطلاق. لغرض التمويه اخذ الإيرانيون صواريخ كثيرة من طراز “شهاب” و”عماد” وركبوها على شاحنات، عندما تغلق تبدو كحاويات عادية ظاهرا. وهذه الحاوية المزعومة تفرغ حمولتها عندما تصل الى موقع الاطلاق المعد مسبقا، تنقل الصاروخ اليه لينطلق. وكان الإيرانيون نشروا في الماضي توثيقا لمثل هذا العمل.

ان التحدي في العثور على الشاحنات كبير، لانها في ساعات النهار تتحرك على الطرق كشاحنات عادية ومن المتعذر قصفها. يتم تشخيصها حسب مبناها بمساعدة الذكاء الاصطناعي أيضا وضمن أمور أخرى تجري محاولة فهم أنماط سفر ومواقع تنطلق منها. الوسيلة تجاهها هي المُسيرات. اقمارنا الاصطناعية الخاصة واقمار الأمريكيين يمكنها أن تتابع هذه الحركة تماما حتى مستوى لوحات الترخيص. بالمناسبة، فان احد أسباب قلة الاطلاقات في الليل هو أنه استثنائي ان تسافر الشاحنات في هذه الساعات.

مواقع انتاج الصواريخ:

عنصر هام آخر مطلوب ضربه هو مواقع انتاج الصواريخ. بعد “الأسد الصاعد” بقيت للايرانيين خلاطات لانتاج مواد متفجرة ومواد صلبة لمحركات الصواريخ. فضلا عن هذا يواصلون الإنتاج بسرعة نسبية لصواريخ تتحرك بوقود سائلة. توجد مواقع مختلفة وهي موزعة في كل الدولة – بعضها تنتج مواد كيماوية، أخرى تنتج عناصر لاجسام الصواريخ، أجهزة الكترونية وتوجيه وغيرها. معظمها مركزية في مناطق كرمنشاه، تبريز، كردج وقم. في الأسابيع ما قبل الحرب تم تفكيك الكثير من منظومات الإنتاج واخفاؤها، حتى في اطار الإنتاج ومعلوماتنا عنها ناقصة. الهدف هو ان في نهاية الحرب، حتى اذا ما رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن ايران، سيكون من الصعب حتى متعذر عليهم استئناف الصناعة.

بالاجمال يمكن القول انه حيال أساليب إيرانية تصعب الكشف والاصابة، يوجد أيضا تقسيم عمل استخباري هام جدا. هذه المرة وسائلنا ووسائل الأمريكيين تعمل معا على صيد الصواريخ ومنصات اطلاقها. هذه لعبة تغير الواقع، تتصدى لوسائل الاخفاء الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى