ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: خلاف بين نتنياهو وقيادة الجيش لكنه ليس حول وقف الحرب

يديعوت احرونوت 3/7/2024، رون بن يشاي: خلاف بين نتنياهو وقيادة الجيش لكنه ليس حول وقف الحرب

نُشر في “نيويورك تايمز” امس تقرير يحاول إعطاء صورة وضع وتقديرات حول الحرب التي تخوضها إسرائيل في قطاع غزة وفي الشمال. من الواجب أن نضع بعض الأمور في وضعها الدقيق استنادا الى طلعات متواترة اجريتها الى مناطق القتال والى لقاءات كانت لي مؤخرا مع كبار رجالات الجيش الإسرائيلي وجهاز الامن على أعلى المستويات، حتى قادة الالوية والكتائب. 

زعم انه توجد رغبة في قيادة الجيش الإسرائيلي للوصول الى وقف نار، حتى لو بقيت حماس حاليا في الحكم. هذه الحقيقة صحيحة جزئيا فقط. استنادا الى المحادثات التي اجريتها، واضح لي ان قيادة الجيش وجهاز الامن، من وزير الدفاع ودونه، لا تريد الوصول الى وقف نار في قطاع غزة، لكن في ضوء الإنجازات في القتال حتى الان، ابلغ رئيس الأركان والجنرالات رئيس الوزراء بانهم مستعدون للموافقة على وقف نار اذا ما أتاح الامر صفقة لتحرير المخطوفين الاحياء والاموات. وقال مسؤولو الجيش صراحة لنتنياهو انهم يريدون انهاء حكم حماس في القطاع ولن يتخلوا عن هدف تقويض حماس عسكريا وسلطويا، لكن تحرير المخطوفين الان يسبق كل شيء ولا حاجة للتطلع الى أن يجري تقويض حماس وتحرير المخطوفين بالتوازي بالذات. ونتنياهو بالذات يقبل هذا الموقف الذي يتطابق و “مقترح الرئيس بايدن، الذي هو في واقع الامر مقترح إسرائيلي اصلي. بالفعل يوجد شرخ بين نتنياهو وكبار مسؤولي الجيش ووزير الدفاع. لكن ليس بسبب رفض نتنياهو انهاء الحرب، لاجل تحرير المخطوفين بل بسبب ثلاثة مواضيع أخرى. الأول – محاولة نتنياهو ووزراء في الحكومة القاء المسؤولية الحصرية عن اخفاق 7 أكتوبر على الجيش وعلى اسرة الاستخبارات. الموضوع الثاني هو رفض نتنياهو إقرار تفعيل خطة حوكمة بديلة لحماس في قطاع غزة. هذه الخطة التي تتحدث عن خلق “فقاعات إنسانية” تكون بسيطرة محافل غزية ليست حماس، جاهزة في جهاز الامن للتفعيل، لكن نتنياهو، بسبب الخوف من ردود فعل وزراء في حكومته، لا يقر تفعيلها وليس مستعدا لان يشرك السلطة الفلسطينية في ما يسمى “اليوم التالي”. 

نقطة الخلاف الثالثة هي أن رئيس الوزراء لا يعطي اسنادا في جلسات الكابنت والحكومة للخطوات الإنسانية التي يتخذها جهاز الامن كي يزيد الشرعية الامريكية والدولية لاستمرار القتال. في جلسات مغلقة يقر نتنياهو هذه الخطوات الإنسانية، ويأخذ الضباط الانطباع بانه يفهم جيدا الحاجة لاتخاذها. لكن عندما يتيح الجيش ومنسق الاعمال في المناطق خط كهرباء لتشغيل منشأة تحلية المياه في منطقة إيواء النازحين واللاجئين الغزيين، نتنياهو لا يساند الجيش عندما ينشر الموضوع ويدعي في الغالب بانه لم يكن في سر الموضوع. 

صحيحة حقيقة أن كبار رجالات الجيش يعتقدون بان وقف نار في القطاع، اذا ما كانت صفقة مخطوفين كفيلة بان تسهل أيضا تحقيق اتفاق دبلوماسي في الشمال مع حزب الله والحكومة اللبنانية. في هذا الموضوع أيضا لا يوجد أي شرخ بين نتنياهو ووزير الدفاع، رئيس الأركان وجنرالات الجيش. كلهم يتفقون في هذا الموضوع. مع ذلك، ليس صحيحا ان للجيش نقص في الذخيرة وقطع الغيار، للدبابات وللجرافات التي تشارك في القتال. كما أن وقف ارسال القنابل الثقيلة من الولايات المتحدة لا يخلق نقصا. لكن الجيش بالتأكيد يوفر الان بالذخائر الثقيلة والدقيقة وكذا في قذائف الدبابات لانه يستعد لحرب في الشمال تكون قوية، مكثفة وربما طويلة.

بالنسبة للادعاء بغياب الدافع في أوساط المقاتلين واساسا في منظومة الاحتياط – كل من التقى بالمقاتلين في قطاع غزة او في الشمال يتبين بنفسه بان الدوافع للقتال عالية جدا. صحيح أنه يوجد انخفاض في معدلات الامتثال للخدمة لكن هذا معدل متدن جدا. 

بالنسبة للادعاء بانه في أوساط جنرالات هيئة الأركان وقيادة جهاز الامن يوجد تخوف من مواجهة واسعة من حزب الله. بقدر ما يمكنني ان احكم على الأمور، ليس لهذا أساس في الواقع. من يعرف ما يقال في الجلسات المغلقة، بما في ذلك مع رئيس الوزراء هو أن الضابطية العليا في الجيش تدفع رئيس الوزراء لتسريع عملية تسمح بإعادة المخلين في الشمال الى بيوتهم؛ في البداية يجب إعطاء فرصة لتسوية دبلوماسية بوساطة أمريكية ودول أخرى، لكن اذا هذا لم ينجح فان قيادة الجيش توصي بما لا لبس فيه المستوى السياسي بالخروج الى حرب.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى