ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: خط مباشر بين إجراءات الضم من قبل الحكومة واهمال جهاز الامن

يديعوت احرونوت 16/2/2026، عيناب شيف: خط مباشر بين إجراءات الضم من قبل الحكومة واهمال جهاز الامن 

 قبل نحو أسبوعين القى رئيس الأركان خطابا في احتفال تغيير منسق اعمال الحكومة في المناطق وأعلن بقطع بان “أنواع الجرائم بما فيها الجريمة القومية… لا تعزز الامن – تمس بالاستيطان، بالجيش وبدولة إسرائيل”. وأضاف بان على أجهزة الامن “الواجب العملي والقيمي للعمل فورا وعدم الوقوف جانبا عندما تلاحظ افعالا غير قانونية لجماعات عنيفة وان تدافع عن السكان المدنيين غير المتورطين”.

 رغم مغسلة الكلمات الفاخرة وصلت الاقوال الى العناوين الرئيسة: فليس في كل يوم يشهد فيها قائد الجيش ليس فقط عن خطورة الاحداث في الضفة الغربية بل وأيضا عن الاشتباه الخفيف في أن يكون الجهاز بكامله قادرا على ان يعمل بقدر اكبر ولا يفعل ذلك. في مكان قائد المنطقة الوسطى، مثلا، كنت سأتحمس جدا اذا كان قائدي يشعر بالحاجة لانعاش ذاكرة “القادة والجنود” بالنسبة للجوانب الأكثر أساسية للقانون، النظام والأخلاق.

 لكن عندما تكون روح القائد هي فقط كلمات رقيقة وعقيمة، فان إعصار العنف اليهودي (في كانون الثاني سجل مصابو إرهاب يهودي اكثر من مصابي إرهاب فلسطيني” في أراضي البوار يطيرها الى كل نحب وصوب. عمليا، جماعات العنف “إياها” وليس منظمات إرهاب لا سمح الله – أبدت مبادرة وجسارة قبل اقل من أسبوع عندما جاءت مع جرافات (!) الى قرية عين الديوك في منطقة أريحا وهدمت عددا من منزلتين من البيوت. وروى احد السكان عن مجموعة من 50 مستوطنات “اخذت كل شيء، حتى الدجاج”. في واقع الامر اين المفاجأة بالضبط؟ توجد مزارع كثيرة في الجوار.

 في اللوائح، في الجيش وفي الشرطة تأثروا جدا بالحدث. في الجيش الإسرائيلي رووا بانه “في اعقاب التقرير قفزت قوة الى النقطة” لكن إرادة القدر و “عند وصولها لم ترى مشبوهين في المنطقة”. من جهة أخرى قيل “لوحظ نحو 20 بيتا وعقارا يعود للفلسطينيين كانت هدمت”، بمعنى ان القوة على الأقل نجحت في فحص النظر. في الشرطة، التي يفترض بها أن تحقق بالحادثة – ادخلوا هنا ضحكة مسجلة – قالوا انه “بدأ تحقيق لا يزال يجري ويشارك فيه بعض من محافل امن أخرى”. لا شك ان رئيس الأركان مع “الا تقفوا جانبا” والمفتش العام، الذي في جهازه اغلقوا لتوهم الملف في حالة عوديد جدعية، رجل ابن 77 اعتدى عليه مستوطنون بالحجارة حتى فقد الوعي، يطلبون تحديثات كل يوم عن حدث يلقى بعائلات مع أطفال جسديا من بيوتهم وذلك حتى الدولة لم تكن هي التي القت بهم. الإحساس في هذه اللحظة هو ان الطريق الوحيد لدفع احد ما لعمل شيء ما هو الحرص على رهان مثيب على قدر كاف في سوق السياسة.

 غير ان هذا ليس تدوير للعيون. خط مباشر واحمر يمتد بين إجراءات الضم من قبل الحكومة وبين جهاز امن يعرف ما ينتظره اذا ما عمل وفقا لخطوط التوجيه من قبل رئيس الأركان. وعليه، في هذه الاثناء يحصل النقيض لانفاذ بلا هوادة: حسب تقرير عاموس هرئيل في “هآرتس” في قيادة المنطقة الوسطى جندوا سكان مزرعة في صالح منظومة دفاع لوائية في الاحتياط. نعم، لا شك ان هؤلاء هم السكان الذين خطوا على علمهم فريضة “حماية السكان المدنيين غير المتورطين”. بعد ذلك مفاجيء جدا أن نسمع تقريبا في كل شهادة للفلسطينيين ومنظمات الحقوق عن مشاغبين كانوا يرتدون بزة الجيش. يمكن القول ان العنوان مخطوط بحروف كبيرة على الحائط – لكن للتو ستأتي الجرافة لتعالج هذا أيضا.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى