يديعوت احرونوت: التهديد الأكبر على أمن اسرائيل

يديعوت احرونوت – مايكل اورن – 13/1/2026 التهديد الأكبر على أمن اسرائيل
في نظرة أولى يبدو الموت المأساوي للفتى يوسف آيزنتال في اثناء المظاهرة الحريدية في القدس الأسبوع الماضي عديم الصلة تماما باطلاق النار من شرطة إسرائيل على محمد حسين ترابين في اثناء حملة شرطية في البلدة البدوية في النقب. لا شيء سيربط ظاهرا موت آيزنتال والترابين بالهجمات ضد الفلسطينيين التي تقوم بها مجموعة صغيرة من المستوطنين او قتل مئات العرب الإسرائيليين في السنة الماضية. ومع ذلك فان كل الاحداث الأربعة هذه التي سادت مؤخرا في المجتمع الإسرائيلي ترتبط الواحدة مع الأخرى بشكل جوهري. كلها نتيجة فشل إسرائيل بفرض سيادتها.
على مدى الفي سنة لم يتمتع الشعب اليهودي بالسيادة في وطنه القديم. ما كنا نحتاج لان نسن ونفرض قوانين مدنية وتوسيع السيطرة على ارضنا. وعندها، فجأة، في العام 1948 وجدنا أنفسنا أصحاب دولة مستقلة. وكانت مهمتنا الأولى تثبت سيادتنا – مسؤولية عظيمة سعى بن غوريون لان يقوم بها إذ أمر قوات الجيش الإسرائيلي بفتح النار على سفينة سلاح الايتسل وليحي، التلينا. للدولة السيادية يوجد فقط جيش واحد، شرح بن غوريون، وليس اثنين.
لكن مثال التلينا موضع الخلاف والالم حتى اليوم، لم يغرس في إسرائيل تقديرا عميقا، او حتى فهما، للسيادة. اليوم، بعد نحو 77 سنة من ذلك، توجد أجزاء كبيرة بين السكان عندنا ومناطق واسعة من أراضينا ليس لإسرائيل عليها سيادة فاعلة. لإسرائيل توجد سيادة قليلة، اذا كانت على الاطلاق، على الحريديم الذين لا يخدمون في جيشها، لا يساهمون في شيء ذي مغزى باقتصادها، ولا يوفرون لشبابهم التعليم الحديث الحيوي لوجود الدولة. لإسرائيل توجد سيادة محدودة اقل على النقب – 62 في المئة من الدولة – حيث البناء البدوي غير القانوني، تجارة المخدرات والسلاح وتعدد الزوجات يعربد. مستوطنون عنيفون، رغم عددهم الصغير، يرون انفسهم وكأنهم خارج القانون ويلحقون بالدولة ضررا دبلوماسيا هائلا. اعمال القتل التي تعصف بجماهيرنا العربية دون رقابة تبين ان هذه المناطق أيضا ليست جزءا من إسرائيل السيادية.
إسرائيل تردت جدا في المرتبة، الفشل في الإعلان عن سيادتنا يشكل التديد الأكبر على امن إسرائيل وعلى بقائها لمدى طويل.
ان إزالة هذا التهديد يتطلب، أولا، الاعتراف بوجوده وبتداعياته الوجودية المحتملة. علينا أن نستثمر اكثر بكثير بقوة شرطتنا، الذين لا يتقاضون اجورا كافية وساعات عمل غير معقولة. القوانين لا تجدي نفعا الا اذا فرضت، والسيادة متعذرة بلا شرطة. علينا أن نقرر الان، وليس بعد سنوات في المستقبل، حين يكون فات الأوان بان كل الإسرائيليين – وكل إسرائيل – متساوون امام القانون.



