ترجمات عبرية

يديعوت – أخطاء بينيت: الاستثمار في زلنسكي بدلاً من سيلمان

نداف ايال 2022-04-08

لم تكن التظاهرة في القدس أمس احتجاجاً على الوضع الامني بل احتفال بالنصر. فالطاقات المتسامية انعكست من شاشة التلفزيون، وسهل أن نفهم لماذا. جهود استثنائية استثمرتها كتلة نتنياهو في تحطيم كتلة يمينا وأمس كانت المهمة اقرب من اي وقت مضى إلى اكتمالها. ليس لك الا ان تستمع لشهادات العضو الجديد في الكتلة، عيديد سيلمان على ما فعلوه بها: التهديدات الجسدية، الشتائم عليها وعلى اولادها، العروض المغرية. على هذه الامور اشتكت رئيسة الائتلاف، وعندها اتجهت للاستسلام لها، في ظل حصولها بالطبع على الثمن السياسي المطلوب، مَنْ وَفّره، في حديث استمر حتى الفجر كان عريس التظاهرة والمساء. كانت لبنيامين نتنياهو ليلة طويلة: فقد خاض مفاوضات مع سيلمان حتى الساعات المبكرة من الصباح”، وقد بدا تعباً ومنهكاً ومسح انفه المرة تلو الاخرى. خطاب المنديل الذي ادلى به كان النقيض التام لميزة حاسمة في السياسة الاسرائيلية منذ عقود: حظ بيبي الذي دوما يهبط على قدميه. فهذا ليس نتنياهو الذي وظف الزمن والاهتمام بسيلمان وبرفاقها في كتلة يمينا، بل يريف لفين والنائب بتسلئيل سموتريتش.

في الحديث الطويل لاعضاء يمينا في مكتب رئيس الوزراء امس طرحت فكرة مشوقة: فقد قال رفاق سيلمان ان كل واحد منهم وعد على حدة بأنه بات يوجد فار من الائتلاف. باستثنائهم. والمعنى هو ان يدهم كان يمكنها أن تحسم وان تأخذ اسرائيل الى الانتخابات لانه توجد يد اخرى، وقعت وحسمت الى جانب المعارضة. هذه هي المناورة الاكثر تآكلا في القصة. “سيلمان كانت هي التي صدقتها”، قال محفل في الائتلاف، “لعلها فكرت انه في اللحظة التي تعلن فيها – على الفور سيأتي واحد آخر. اما في هذه الاثناء فهذا لم يحصل”. العبارة الاساس هنا هي في هذه الاثناء. هذا كان يمكنه أن يتغير في غضون ساعات.
لا يوجد شيء متوقع اكثر مما حصل أمس. حكومة بينيت لبيد هي حكومة 61 نائبا ترتبط منذ اللحظة الاولى بخيوط غليظة، مصلحية جدا. كتلة رئيس الوزراء وهو نفسه تعهدا الا يشكلا حكومة بمثل هذه التشكيلة بالضبط. اولئك هم الانتهازيون الذين يبنون ويسقطون حكومات في اسرائيل، والنائب يريف لفين – الذي في الليكود مستعدون لان يعطوه هذا الصباح جائزة نوبل مع وسام الجسارة كاضافة – شخّص بان سيلمان يمكنها أن توفر البضاعة. منذ اسبوعين تقريبا ونواب في المعارضة حذروا الا يهاجموها بغضب مثلما عند اقامة الحكومة.
كان هذا قبل موضوع الخمير في المستشفيات، وعلى اي حال لا معنى لمزيد من الكلام عن ذلك. بيبي وسيلمان لم ينشغلا في الساعة الثانية قبل الصباح بالخمير او بالهوية اليهودية لدولة اسرائيل: فقد تحدثا عن ضمان المقعد وعن الحقيبة الوزارية التي ستحصل عليها. سيلمان كانت ستسقط الحكومة حتى على انفاذ القانون في النقب، نقص في سيارات دوريات حركة السير في الجليل الغربي او شقوق في الاصرار على سنة اعفاء زراعة في المجلس الاقليمي غيزر. محق من سيقول في اليمين انه لا مجال للشكوى من ذلك: رئيس حزبها تنكر لوعده للناخبين واصبح رئيس وزراء. وهي تنكرت بوعدها وستكون وزيرة صحة (اذا كان بيبي سيرغب في ان يفي بوعده بالطبع).
يقال في صالح بينيت انه أخذ امس المسؤولية. فهو لم يتهم مستشاريه في المكتب، او النواب، او حتى سيلمان. قال بنفسه لشركائه – لم ابذل جهدا كافيا في العمل السياسي الداخلي. هذا الاعتراف صادق ونزيه، ولكنه لم يعد يمكنه ان يغير الكثير. لقد ادمن بينيت على ادائه كرئيس وزراء “مهني”. لا يوجد شيء كهذا في اسرائيل، فسواء كان اسمك ارئيل شارون او بنيامين نتنياهو، فأساس الوقت يكرس للحفاظ على القوة والائتلاف. كان بينيت يحتاج لمكالمات اقل بقليل مع رئيس اوكرانيا زلنسكي واكثر بقليل التزلف لسيلمان وزوجها؛ مداولات اقل حتى الليل عن الكرملين واكثر عن كيف يمكن اغداق الدلال على اعضاء يمينا المحاصرين اجتماعيا اكثر من اي وقت مضى. كي يكون رئيس وزراء كان له عمل واحد: ان يحرص على أن يكون خمسة اشخاص، هم اعضاء كتلته، سعداء بقدر الامكان. معانقون حتى نسمع طقطقة عظامهم. اما هو فما الذي فعله؟ فوت جلسات كتلة، تجاهل اعراض التحذير من سقوط الائتلاف في التصويت. كان هذا اهمالا فاخرا، استثنائيا.
لقد فقد الائتلاف الحالي اغلبيته وبالتالي، بطبيعة الاحوال، فان حل الكنيست هو الامكانية الاكثر معقولية. يمكن لهذا ان يستغرق وقتا طالما لا يوجد فار آخر (في الليكود يعدون بانه موجود، وهو أو هم سيظهرون قريبا جدا). لقد حاول بينيت امس كبح الانجراف، واجرى لابيد صيانة هامة مع كتل الائتلاف، وفي الحكومة يستعدون الآن لفترة جديدة: مشاريع قوانين اقل وتصريحات موضع خلاف اقل، وقطن حلو اكثر لنير اورباخ ، ليوم طوف كلفون ولابير قارا. هذا انتقال لوضع التوفير في البطارية، وضع اساسي، عديم الطموحات الزائدة. كم من الوقت سيبقى، هذا سؤال مفتوح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى