يديعوت أحرونوت/ مامون: التكلفة الإجمالية لعملية “زئير الأسد”

يديعوت أحرونوت/ مامون 10/4/2026، غاد ليئور: التكلفة الإجمالية لعملية “زئير الأسد”
لقد تجاوزت التكلفة العسكرية 50 مليار شيكل، وبلغت التكلفة المدنية المباشرة حوالي 10 مليارات شيكل، يُضاف إلى ذلك الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الضربات الصاروخية التي لم تُحسب بعد في أكثر من ألف جبهة خلال الأربعين يومًا الماضية من الحرب، فضلًا عن الأضرار غير المباشرة الجسيمة التي لحقت بالشركات التي أُغلقت وستستمر في الإغلاق نتيجةً لهذه الضربات.
كلّفت حرب “الأسد الصاعد” التي اندلعت في حزيران من العام الماضي، والتي لم تستمر سوى 12 يومًا، الجيش الإسرائيلي والاقتصاد حوالي 22 مليار شيكل. تجدر الإشارة إلى أنه حتى الآن لم تُدفع جميع التعويضات عن أضرار الصواريخ الناجمة عن الحرب السابقة، ويُقدّر أن تصل التكاليف في نهاية المطاف إلى حوالي 25 مليار شيكل.
في حرب “زئير الأسد”، تعود التكاليف الباهظة إلى طول أمد القتال وارتفاع النفقات اليومية، كما تشهد الحرب ضد حزب الله نفقات مرتفعة، لا سيما مع المناورات العسكرية المكثفة التي جرت مؤخرًا في لبنان. إضافةً إلى ذلك، لا تزال قوات الجيش الإسرائيلي تسيطر على 52 في المئة من قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بتكلفة يومية تصل إلى عشرات الملايين من الشواكل.
تكلفة يوم قتالي: مليار شيكل
وفقًا لحسابات مكتب المستشار المالي لرئيس الأركان، بلغ متوسط تكلفة يوم القتال في حرب “زئير الأسد” نحو مليار شيكل. في الأسبوعين الأولين، ومع تصاعد حدة الهجمات على أهداف في إيران والتصدي لإطلاق صواريخ واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد، بلغت التكلفة حوالي 1.8 مليار شيكل يوميًا. لكن قبل مناورة القوات الإسرائيلية في لبنان، انخفضت التكلفة من مليار شيكل يوميًا إلى حوالي 800 مليون شيكل يوميًا. ومنذ توغل المناورة في الأراضي اللبنانية، عادت التكلفة إلى حوالي مليار شيكل أو أكثر يوميًا، وتشمل هذه التكلفة استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، واستخدام الذخيرة، واستهلاك المعدات العسكرية، وعلاج المصابين، ونفقات أخرى يُحظر نشر تفاصيلها، بما في ذلك استخدام أنواع جديدة وباهظة الثمن من الأسلحة.
بعد انتهاء العطلة، من المتوقع عقد اجتماع مع رئيس الوزراء، بمشاركة وزيري المالية والدفاع، لتحديد مقدار الزيادة في الميزانية التي ستُخصص لمنظومة الدفاع في أعقاب الحرب الأخيرة. يطالب الجيش بمبلغ إضافي لا يقل عن 15 مليار شيكل، يشمل 7 مليارات شيكل أخرى كانت مفقودة في الأشهر الأخيرة لقسم إعادة الإعمار بوزارة الدفاع، نتيجةً لارتفاع عدد الضحايا والمدفوعات المقدمة لأسر الضحايا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
يتطلب توفير هذا المبلغ أحد خيارين أو مزيجًا منهما: زيادة عجز الموازنة العامة للدولة من 4.9 في المئة إلى 5.6 في المئة، أو جزء منه، وخفض ميزانية المشتريات والتطوير لجميع الوزارات الحكومية بنسبة تتراوح بين 2 في المئة و3 في المئة. إضافةً إلى ذلك، من المتوقع تأجيل بعض المشاريع الوطنية، بما في ذلك مشروع المترو، وبناء وزارات حكومية جديدة في القدس، والاستثمار في الطرق وخطوط السكك الحديدية. تتطلب هذه التعديلات على الموازنة قرارًا حكوميًا وموافقة الكنيست في ثلاث قراءات، وهو في عطلة حتى 10 أيار.
أما فيما يتعلق بتكاليف الحرب الأهلية، التي بلغت، كما ذُكر، حوالي 10 مليارات شيكل، فيتم توزيعها على النحو التالي: حوالي ملياري شيكل تُدفع كتعويض عن الأضرار المباشرة؛ 7.5 مليار شيكل كتعويضات: حوالي 7 مليارات شيكل لخطة تعويض الشركات، وما لا يقل عن نصف مليار شيكل لمدفوعات إعانات البطالة؛ 50 مليون شيكل للسلطات المحلية التي تضررت مواقعها بشكل كبير؛ 50 مليون شيكل تم تحويلها بشكل عاجل خلال العطلة إلى المستوطنات الواقعة على خط النزاع في الشمال؛ 35 مليون شيكل كمساعدة خاصة للمزارعين؛ 100 مليون شيكل للسلطات المحلية في جميع أنحاء البلاد كتعويض أولي عن النفقات الناجمة عن الحرب؛ 78 مليون شيكل للسلطات المحلية لسداد مدفوعات أولياء الأمور لرعاية الأطفال بعد المدرسة؛ 60 مليون شيكل تم تحويلها الشهر الماضي إلى السلطات المحلية على خط النزاع في الشمال لعمليات تعزيز القدرة على الصمود وتخفيف التوتر؛ 100 مليون شيكل للشرطة لتجنيد سرايا جديدة.
حتى الآن، تم تقديم حوالي 25 ألف مطالبة إلى صندوق التعويضات عن الأضرار المادية، منها حوالي 16 ألف مطالبة عن أضرار لحقت بالمباني، و2300 مطالبة عن أضرار لحقت بالمحتويات والمعدات، و5500 مطالبة عن أضرار لحقت بالمركبات، بالإضافة إلى مئات المطالبات عن أضرار أخرى. ومن بين جميع المطالبات، تم تقديم حوالي 5000 مطالبة في تل أبيب، وحوالي 3500 في بئر السبع، و2200 في عراد، وحوالي 1450 في ديمونا، وأكثر من ألف مطالبة في بيت شيمش وبيتاح تكفا.
تكلفة الحرب منذ 7 أكتوبر: أكثر من 350 مليار شيكل
نشر بنك إسرائيل بيانات في الأيام الأخيرة تفيد بأن تكلفة الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية شباط من هذا العام قد بلغت 352 مليار شيكل. تشمل تقديرات البنك المركزي الآن تكاليف حرب “زئير الأسد” التي استمرت أربعين يومًا على الجبهة الإيرانية اللبنانية، وما ترتب عليها من انخفاض في النمو بنسبة لا تقل عن 1.5 في المئة، وتضرر الاستثمارات نتيجة إغلاق قطاعات بأكملها بسبب الحرب، كالسياحة والثقافة واحتفالات عيد المساخر (بوريم) وعيد الفصح وأماكن الترفيه، فضلًا عن انخفاض الاستهلاك بنسبة 40 في المئة خلال الحرب.
وأبلغت وزارة المالية والتأمين الوطني موقع “واي نت” الإخباري أن النية تتجه إلى صرف معظم مستحقات الإجازة المرضية (مستحقات البطالة التي تصل إلى 70 في المئة من الأجور) للعاملين في القطاع الخاص الذين تغيبوا عن العمل لمدة عشرة أيام أو أكثر، وذلك ابتداءً من 12 نيسان. ومن المتوقع أن تُصرف هذه المستحقات بشكل رئيسي عن أيام الغياب في آذار، نظرًا لكثرة العطلات الرسمية وعيد الأضحى في نيسان، وانخفاض عدد أيام العمل.
بالإضافة إلى ذلك، بمجرد أن تعلن قيادة الجبهة الداخلية والحكومة رسميًا عن انتهاء عملية “زئير الأسد”، فمن المرجح أن يتوقف صرف مستحقات أيام الإجازة المرضية. مع ذلك، في العملية الحالية، سنّ الكنيست تشريعًا يسمح له بإعادة تفعيل آلية الإجازة الطارئة بإجراءات مُعجّلة، دون الحاجة إلى تشريع، حتى نهاية عام 2027. وبالتالي، في حال استئناف القتال، ستتمكن الدولة من مواصلة صرف مستحقات الإجازة للمستحقين.
تجدر الإشارة إلى أنه في الأول من نيسان، تقاضى موظفو القطاع العام رواتبهم كاملةً بنسبة 100 في المئة من رواتبهم المعتادة لشهر آذار، بدءًا من أول يوم غياب عن العمل عقب الحرب، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة في أوساط قطاع الأعمال.



