ترجمات أجنبية

وول ستريت جورنال: تركيا ساحة مواجهة جديدة بين إسرائيل و إيران

وول ستريت جورنال ٢٠-٦-٢٠٢٢م، اعداد ديون نيسباوم ودوف ليبر وأريسو إقبالي

توسع إسرائيل  عملياتها ضد الأهداف الإيرانية العسكرية والنووية، وتستهدف مجالا واسعا من الأهداف الرئيسية في سلسلة من العمليات السرية.

إسرائيل تصعد الحرب ضد طهران في محاولة منها منعها من إنتاج السلاح النووي والصواريخ والطائرات بدون طيار. وقال العارفون بخفايا العمليات الجديدة إنها تطور للعقيدة التي أطلق عليها نفتالي بينيت”عقيدة الأخطبوط”.

وقال مطلعون على الاستراتيجية الجديدة، إن إسرائيل تصعد من الحرب ضد طهران في محاولة منها منعها من إنتاج السلاح النووي والصواريخ والطائرات بدون طيار. وقال العارفون بخفايا العمليات الجديدة إنها تطور للعقيدة التي أطلق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت”عقيدة الأخطبوط”. وبعد سنوات من التركيز على العملاء الإيرانيين والجماعات الوكيلة عن إيران في أماكن مثل سوريا. وأخبر بينيت لجنة برلمانية “في العام الماضي، اتخذت دولة إسرائيل تحركات ضد رأس الأخطبوط الإرهابي وليس الأذرع كما كان يحصل في العقود الماضية”.

وفي حديثه بداية الشهر الحالي، قال بينيت “انتهت الأيام التي كانت فيها إيران تهاجم إسرائيل وتنشر الإرهاب عبر جماعاتها الوكيلة في المنطقة وبدون أن تصاب بأي ضرر”. وقالت الصحيفة إن إسرائيل صعدت من عملياتها العام الماضي مستخدمة طائرات مسيرة صغيرة الحجم لضرب المنشآت النووية الإيرانية والهجوم على قواعد تصنيع الطائرات بدون طيار.

وحملت إيران إسرائيل مسؤولية مقتل ضابط إيراني كبير تشك إسرائيل بأنه يدير فرقة قتل تستهدف الإسرائيليين. وأثارت الوفيات الأخيرة لعدد من الإيرانيين الذين لهم علاقة مع برامج الأبحاث العسكرية والنووية الإيرانية، أسئلة حول مسؤولية إسرائيل عنها أم لا. وبعد تركيز إسرائيل وخلال السنوات الماضية على برنامج إيران النووي، فإنها توسع الحملة باعتراف أن إيران حققت تقدما مهما في إنتاج اليورانيوم الصالح للأسلحة. والهدف الآن هو منع طهران من إنتاج رؤوس نووية وصواريخ قادرة على حملها.

توسيع إسرائيل حرب الظل مع إيران والتي ردت على الهجمات داخل بلدها بمحاولة زيادة الهجمات ضد إسرائيل حول العالم، بحسب قادة إسرائيليين. وبعد فشل المحاولات في السنوات الماضية لاستهداف الإسرائيليين في دول بإفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا، بدأت إسرائيل بتحذير مواطنيها بتجنب تركيا وبخاصة إسطنبول نظرا للتهديد المباشر الذي تمثله الوحدة الإيرانية التي تبحث عن وسائل لضرب الإسرائيليين.

ووصلت مظاهر القلق الإسرائيلية ذروتها ليلة الجمعة عندما طلب المسؤولون في الإعلام العبري السياح الإسرائيليين البقاء في غرف الفنادق بإسطنبول وعدم فتح الأبواب للغرباء وسط تحذيرات من أن إيران أعطت الأمر لتنفيذ هجوم قاتل بتركيا. وفي يوم السبت قال وزير الدفاع بيني غانتس إن إسرائيل وبعد أسبوعين من رفع درجة الخطر للسفر إلى تركيا فإن الإسرائيليين لا يزالون عرضة للتهديد من السفر إلى هناك. وفي تغريدة يوم السبت كتب”دولة إسرائيل تعمل من أجل إحباط المحاولات الإيرانية تنفيذ هجمات ضد المواطنين الإسرائيليين في تركيا وهي جاهزة للرد وبحسم على أي تهديد”.

وقال رام بن باراك، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست للصحافة الإسرائيلية أمس الأحد، إن هناك خلايا إيرانية لا تزال موجودة في اسطنبول والذي لا هدف لها إلا “القبض على الإسرائيليين وقتلهم”. وقال إن إسرائيل تعتقد أن الخلايا المشتبه بها تضم محليين يعملون مع الإيرانيين. وقال مسؤولون أمنيون سابقون إن من المحتمل بحث إيران عن طرق للانتقام من العمليات الأخيرة التي طالت رموزا على علاقة بالجهود العسكرية للبلد. وأخبر محمد علي جعفري، القائد السابق للحرس الثوري، وكالة أنباء تسنيم أن طهران تعمل سرا للرد على إسرائيل في كل مرة توجه الأخيرة ضربة لإيران. وقال “لو نفذ النظام الصهيوني عملية فهو يعرف أنه سيتلقى ردا مضاعفا”. وأكد بينيت أن إسرائيل لن تتردد باستخدام قوة الدولة في أي مكان بالعالم للرد على هجمات ضد مواطنيها. قال شخص على علم بالحملة “نزعت القفازات” و “هناك اعتراف بأن إيران ربما نجحت بتوليد الوقود لكنها لم تنجح بعد بتطوير الرؤوس” النووية. وقالت الصحيفة إن التهديدات في تركيا هي آخر صورة عن الحرب السرية التي تجري منذ عام وتوسعها المستمر ليشمل ساحات جديدة. ومنذ عام 2017 شنت إسرائيل 400 غارة ضد أهداف إيرانية في سوريا. واتهمت روسيا وسوريا بداية هذا الشهر إسرائيل بشن غارة أحدثت دمارا في مطار دمشق وأوقفته عن العمل. واستخدمت إيران وإسرائيل الألغام لضرب السفن التابعة لهما في مياه البحر حول الشرق الأوسط. وأسقطت إسرائيل طائرات مسيرة متقدمة أرسلتها إيران.

واتهمت طهران إسرائيل بضرب مجمع لصناعة الطائرات المسيرة. وكان الرد هو إطلاق صواريخ على مجمع في شمال العراق، قالت إيران إنه مركز لعملاء الموساد من أجل تنظيم هجمات عليها. واستخدمت إسرائيل المسيرات والهجمات الإلكترونية لضرب المنشآت النووية وبرامج الصواريخ.

ويرى محللون أن التصعيد الإسرائيلي في الحرب السرية يقترح أن تل أبيب فشلت بمنع او تدمير قدرة إيران على مواصلة تطوير برنامجها النووي أو الحد من نشاطها بالمنطقة. وقال داني سترينوفيتش، الذي عمل مرة مدير فرع إيران بالجيش الإسرائيلي ويعمل حاليا كزميل غير مقيم في المجلس الأطلنطي” “لم تترك أثرها الاستراتيجي”، مضيفا “كنا قريبين للتصعيد مع إيران وفي نهاية اليوم فسيحصل الإيرانيون على انتقامهم وماذا سيكون بعد؟”.

وتأتي حملة التصعيد الإسرائيلية في ظل تواجه فيه جهود إدارة الرئيس جو بايدن إحياء الملف النووي الانهيار. وأزالت طهران الكاميرات التي ركبتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما دفع المسؤولين في الأمم المتحدة للقول إن اتفاقية نووية جديدة ستكون مستحيلة. وأثارت الوفاة الغامضة لـ 6 أشخاص لهم علاقة بأبحاث البرامج النووية والعسكرية أسئلة حول علاقة إسرائيل بها. ولم تعلن هذه المسؤولية عن الوفيات. ووصفت إيران بعض الموتى بالشهداء مما يعني أنهم ماتوا وهم يؤدون الواجب وأقسمت على الانتقام لهم.

وتوفي في الفترة الأخيرة أيوب انتظاري، وهو مهندس طيران حيث مرض. وقال قريبه محمود انتظاري إن أيوب شعر بالغضب والقلق عندما نشرت صورته مع الرئيس السابق حسن روحاني عام 2019. وقتل أيوب انتظاري إلى جانب إيرانيين اثنين يعتقد أن إسرائيل تقف وراء قتلهم الغامض، بحسب رونين سولومون المحلل الأمني المستقل ومحرر مدونة “إنتيلي تايمز” والذي يقول إن القتل الغامض جاء لعلاقة الثلاثة ببرامج أسلحة نووية وصواريخ. ونفس الأمر مع كرمان أغامولائي، 31 عاما الجيولوجي الذي مات هذا الشهر. وقال سولومون إن أبحاث إغامولائي تكشف خبرته بمعرفة الطبقات الصخرية الجيدة للفحوص النووية.

وتوفي محمد عبدوس،32 عاما في 12 حزيران/يونيو الذي كان عالما في مجال هندسة الطيران. وقال سولومون إن إسرائيل استطاعت بناء قاعدة واجهة تدعم عملياتها المعقدة في داخل إيران وباستخدام وسائل عدة. كما واستهدفت إسرائيل عملاء إيران تشك بأن لهم علاقة بوحدة في الحرس الثوري مهمتها ملاحقة وقتل الإسرائيليين. وقتل حسن صياد خدايي الذي قتل أمام بيته.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى