وثيقة إسرائيلية : اللاجئون اليهود في صلب أي مفاوضات - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

وثيقة إسرائيلية : اللاجئون اليهود في صلب أي مفاوضات

0 117

مركز الناطور للدراسات والابحاث

كشفت صحيفة «هآرتس»، أمس، عن مضمون وثيقة رسمية إسرائيلية تتضمن الموقف الرسمي الذي يفترض بتل أبيب أن تعرضه في قضية «اللاجئين اليهود»، خلال مفاوضات التسوية مع الفلسطينيين. وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة هي حصيلة قرار سياسي إسرائيلي مصدره رئاسة الحكومة، ينص على لزوم أن تكون «مشكلة اللاجئين اليهود من الدول العربية من الآن فصاعداً قضية أساسية في المفاوضات حول الحل الدائم مع الفلسطينيين. ومن دون حل هذه القضية، فإن القرار الإسرائيلي هو عدم الموافقة على إعلان إنهاء الصراع».

 ووفقاً للصحيفة، فإن الوثيقة أعدها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي قبل أكثر من عام، بأمر من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وتتضمن توصيات بشأن كيفية تعامل إسرائيل مع قضية «اللاجئين اليهود»، وعلى رأس هذه التوصيات إدراج التعويضات لليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى إسرائيل كبند على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، بل وجعل هذا البند جزءاً لا يتجزأ من التفاوض حول قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 وتشتمل الوثيقة على تعريف قانوني لمصطلح «لاجئ يهودي من الدول العربية»، مشيرة إلى أنه ينطبق بحسب القانون الدولي على اليهود، الذين تركوا بيوتهم في الدول العربية وهاجروا إلى إسرائيل. أما عدد هؤلاء اللاجئين، فقد جرى احتسابه انطلاقاً من تاريخ قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة في تشرين ثاني 1947 وانتهاء بعام 1968. وبحسب هذا المعيار، فقد أحصت الوثيقة 800 ألف لاجئ يهودي، في مقابل 600 إلى 700 ألف لاجئ فلسطيني خلال هذه الفترة.

 وأوصت الوثيقة التي حملت عنوان «خلاصة العمل الأركاني واقتراح الموقف الإسرائيلي في المفاوضات مع الفلسطينيين في موضوع اللاجئين اليهود» بوجوب «تكريس مصطلح «اللجوء المزدوج» في المفردات الدولية المستخدمة. ورأت أن هناك مصلحة إسرائيلية في تأسيس رابط بين «مأساة اللاجئين اليهود» و«قضية اللاجئين الفلسطينيين»، مشددة على ضرورة طرح المسألتين ككتلة واحدة في المفاوضات حول اللاجئين في إطار الحل الدائم.

 كذلك أوصت الوثيقة بألا تكتفي تل أبيب بالمطالبة بتعويضات شخصية للاجئين اليهود من أصل عربي، بل أن تطالب بتعويض «لدولة إسرائيل التي أنفقت موارد في سبيل استيعابهم خلال الخمسينيات والستينيات». ودعت الوثيقة إلى أن تكون نسبة المطالبة بالتعويضات 2 إلى 3 لمصلحة «اللاجئين اليهود، ليس فقط بسبب عددهم، بل أيضا في ضوء وضعهم الاقتصادي الأفضل إبان تلك الفترة».

وقدّرت الوثيقة قيمة الممتلكات التي خسرها اللاجئون الفلسطينيون في تلك الفترة بنحو 450 مليون دولار، وهو مبلغ تقدر قيمته الحالية بنحو 3.9 مليارات دولار. أما «اللاجئون اليهود»، فقد خسروا ما قيمته 700 مليون دولار، أي نحو 6 مليار دولار وفقاً للقيمة الراهنة.

 وبحسب «هآرتس»، فإن وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت تعليمات لممثلياتها في الخارج بإثارة هذا الموضوع في أنشطتها السياسية وتشجيع الجاليات اليهودية المحلية على الانشغال بها أيضاً.

 محمد بدير * الاخبار اللبنانية * 14/9/2012

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.