واحد واربعون عاما على استشهاد الاخ والقائد علي حسن سلامة "أبو حسن" - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

واحد واربعون عاما على استشهاد الاخ والقائد علي حسن سلامة “أبو حسن”

0 544

بقلم اللواء محمود الناطور 22-1-2020م

اثناء تصفحي مواقع الانترنت صباح اليوم تفاجأت ان تاريخ اليوم هو 22 يناير / كانون ثاني .. اليوم الاكثر حزنا في حياتي .. انه اليوم الذي فارقنا فيه الاخ والصديق والقائد علي حسن سلامة “ابو حسن” .. عندما نجح عملاء الموساد في اغتياله اثناء مغادرته منزله في بيروت الغربية صباح يوم 22 يناير / كانون ثاني 1979 .. لينزل خبر الاغتيال في حينها كالصاعقة على كل فلسطيني عرف ابو حسن وتعامل معه.

ذلك القائد الذي كان اخا وصديقا للجميع محبا للحياة لا يخشى الموت، فمنذ نعمومة اظفاره تربى في بيت تأسس على ان النضال والجهاد والكفاح من اجل حقوق الشعب الفلسطيني يجب ان تكون نبراسا وهدفا لا يجب ان تحيد عنه ، كيف لا وقد كان والده المناضل الشهيد حسن سلامة الذي أبى الا ان تروي دماؤه ارض فلسطين في معارك العزة والكرامة ، دفاعا عن اخر الحصون التي كانت تسقط في عام النكبة 1948م.

كما هي صعبة جدا ان يأتي هذا اليوم ليذكرنا بالامانة التي حملنا اياها الشهيد ابو حسن سلامة ،

كم هي قاسية تلك اللحظة التي كان من المفترض ان نكون قد التزمنا بوصيته ، واكملنا المشوار الى فلسطين .. لنجد اليوم حال قضيتنا الفلسطينية قد وصل الى أسوأ مراحله منذ النكبة ،

كم هي صعبة ان يطلع الشهيد أبو حسن سلامة ، وكل شهداء الشعب الفلسطيني ، على هذا الانقسام الكارثي في صفوف شعبنا.

كم هي صعبة ان تأتي هذه الذكرى بعد ٤١ عاما وللأسف لازال عدونا يتغول على ارضنا وشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة .

كم هي صعبة ان نواجه الشهداء بكل هذه الإحباطات التي وصل اليها حالنا العربي والفلسطيني ؟

كم هي صعبة وقاسية ان نجد أنفسنا عاجزين حتى ان نقول لشهدائنا ناموا قريري العين فان مسيرتنا إلى القدس تمضي ؟

ورغم كل هذا الألم الذي نبشته هذه الذكرى في هذا اليوم ، فاننا لازلنا نتمسك بالأمل الذي ترسمه ملامح أطفالنا وهم يؤكدون ان ابناء فلسطين وان هدفهم تحرير فلسطين وإقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس. ويبقى الأمل في هذا الجيل الذي حتما سيرفع علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس.

وكيف نفقد الأمل وجاء صباح هذا اليوم ثلاثة اطفال لتروي دماؤهم الطاهرة ارض فلسطين اثناء محاولتهم التسلل من قطاع غزة الى داخل الارض المحتلة .. لتكون حادثة استشهادهم رسالة للتاريخ بالدم ان هذا الشعب لن يتوقف عن تقديم التضحيات والشهداء جيلا بعد جيل .

وفي هذه المناسبة ، ومن اجل هذا الجيل الذي من حقه ان يعرف تاريخه وتاريخ قادته وأبطاله ، فاننا نعيد نشر الجزء الخاص بالشهيد علي حسن سلامة “ابو حسن” من كتابنا بعنوان حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات ، والذي يتضمن الكثير من التفاصيل عن حياة الشهيد القائد أبو حسن سلامة وبطولاته واغتياله.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.