هل تندلع حرب إقليمية على ضوء استعدادات إسرائيلية لتصعيد الحرب مع قطاع غزة ومع شمال لبنان وتوجيه ضربة إلى إيران؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هل تندلع حرب إقليمية على ضوء استعدادات إسرائيلية لتصعيد الحرب مع قطاع غزة ومع شمال لبنان وتوجيه ضربة إلى إيران؟

0 463

مركز الناطور للدراسات والابحاث

مجموعة تقارير -رؤية اسرائيلية-

لم نكن بحاجة لننتظر حتى نسمع تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام الكنيست يوم الأربعاء 14 مارس ليعلن أنه ذاهب للحرب ضد إيران، وأنه لن يأبه بالضغوط الأمريكية أو الضغوط الدولية، ما يجري في الميدان وعلى الأرض يعطي أكثر من إشارة وأكثر من دليل وأكثر من برهان على أن إسرائيل تتجه نحو تصعيد شامل قد يكون التصعيد مع قطاع غزة وتصعيد آخر هو في مرحلة التشكل والصيرورة باتجاه لبنان وربما سوريا مدخلا إلى حرب إقليمية أوسع نطاقا وأكثر ضراوة أي الحرب مع إيران.

ووفقا لتحليل المعلومات المأخوذة عن دوائر صنع قرار الحرب فإن هناك اتجاها قويا سواء داخل المؤسسة السياسية والأمنية للدفع بالأمور نحو الانفجار وهذه الدوائر هي:

¨     مجلس الوزراء المصغر لشؤون الأمن.

¨     وزارة الدفاع

¨     رئاسة الأركان العامة أو ما يعرف بمنتدى الأركان.

¨     المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية: المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة “الموساد”، وشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”.

¨     بالإضافة إلى الورش التي تنظمها مراكز الأبحاث العسكرية والإستراتيجية في إسرائيل.

ولكي نلقي إضاءات على انهماك هذه الدوائر في الإعداد للحرب سنورد هنا مجموعة من التقارير الإسرائيلية التي تحفل بالدلالات والمعاني الواضحة التي لا لبس فيها.

إيران: شمال إسرائيل سيقصف من لبنان مثلما قصف الجنوب من غزة، مبعوث أمريكي رفيع المستوى إلى إسرائيل

مجلة دبكا نت الإسرائيلية يوم الأربعاء 14/3/2012.

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 15/03/2012.

التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران تصاعد وبلغ ذروة جديدة يوم الأربعاء 14 مارس عندما عمدت الزعامة الإيرانية إلى خطوة استفزازية حيال إسرائيل عندما وجهت رسالة باتجاه إسرائيل مفادها أنه بعد الانتصار الإيراني في إدلب بسوريا حيث أخضع هناك المتمردين السوريين، وبعد ما تبدى في طهران على أنه إنجاز إستراتيجي للجهاد الإسلامي في جولة المعارك في غزة، جاء الدور على شمال إسرائيل ليواجه تهديد القصف الصاروخي.

مصادرنا العسكرية تشير وبشكل خاص أن أحد  كبار أعضاء القيادة الإيرانية وهو علي أكبر جافنفكر زار وبرفقة وفد من ضباط الجيش والاستخبارات التابعين لحزب الله وحرس الثورة الإيرانيين طول السياج الممتد على الحدود الإسرائيلية اللبنانية في منطقة المطلة، الرجل وهو المتحدث الرئيسي بلسان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد وصل يوم الأربعاء ظهرا على رأس وفد في قافلة محاطة بحراسة قوية إلى منطقة بوابة فاطمة في المطلة، وتجول على مدى مئات الأمتار على طول السياج الحدودي لمدينة المطلة مع لبنان.

كبار المسؤولين الإيرانيين وأفراد حزب الله راحوا يلامسون السياج عدة مرات وهم يتمعنون عن كثب في الأعمال الهندسية التي يقوم بها جيش الدفاع الإسرائيلي في هذه الأيام حيث يقام السياج في المنطقة.

مصادرنا تشير إلى أن جيش الدفاع يقوم بعملية تطوير للسياج في المنطقة لتتحول من سور حدودي عادي إلى سور عسكري هدفه منع توغل أية عناصر إرهابية إلى منطقة إصبع الجليل.

وأثناء توقفه بالقرب من قطاع جديد للسياج أدلى علي أكبر جافنفكر بالكلمات التالية: الصهاينة يمكنهم أن يقيموا أي جدار يريدونه من الإسمنت المسلح والحديد أو من البلاستيك ونحن وحزب الله سنسقطه مثلما سنقوض إسرائيل ونهدمها.

الزيارة والتهديد أشعلا أضواء حمراء لدى جيش الدفاع الإسرائيلي، الافتراض هو أن الأمر يتعلق بتهديد إيراني مقصود وموجه وواضح لاتخاذ إجراءات عسكرية مماثلة بعد الجولة العسكرية في غزة في مواجهة شمال إسرائيل وهذه المرة عن طريق حزب الله.

هذه الزيارة الإيرانية على طول سياج كان أحد الأسباب لتصعيد النغمة الإسرائيلية ضد إيران يوم الأربعاء 14 مارس عندما ظهر في الكنيست رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نتنياهو قال إسرائيل ستهاجم إيران حتى ولو عارضت الولايات المتحدة ذلك.

سبب آخر لتصريحات نتنياهو كان المناقشات التي أجراها يوم الأربعاء في واشنطن الرئيس باراك أوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون حول الموضوع الإيراني.

من خلال التقارير التي وصلت إلى القدس عن هذه المحادثات يتضح أن الرئيس الأمريكي أوباما ورئيس الوزراء البريطاني كاميرون قررا تعزيز الضغط الأمريكي البريطاني على إسرائيل بعدم مهاجمة البرنامج النووي الإيراني.

تصريحات نتنياهو بأن إسرائيل لن تهتم ولن تضع اعتبارا للضغط الأمريكي جاءت لتوجيه رسالة إلى واشنطن ولندن أن إسرائيل مصممة على مهاجمة إيران.

مصادرنا في واشنطن تشير إلى أنه بعد فترة وجيزة من تصريحات نتنياهو في الكنيست أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها سترسل على جناح السرعة وهذه الليلة نائب وزيرة الخارجية للشؤون العسكرية أندرو شابيرو إلى إسرائيل، ويبدو أن إدارة أوباما تريد الحصول على توضيحات من رئيس الحكومة بالنسبة لتصريحاته وفحص مدى واقعية هذا التهديد وقرب تنفيذه.

سوريا والأسلحة الليبية
صواريخ كتف من نوع SA24 في سوريا

من إعداد: أرييه أجوزي

مجلة الدفاع الإسرائيلية يوم الثلاثاء 13/3/2012.

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 15/03/2012.

في إسرائيل لا يعلقون حتى هذه اللحظة على الأنباء عن وصول جزء من صواريخ الكتف المتطورة من نوع SA-24 التي كانت في مخازن الجيش الليبي إلى سوريا وحزب الله.

عدة مصادر أشارت إلى وجود هذه والصواريخ بحوزة سوريا وحزب الله.

وحسب تقرير نشرته مجلة إبشن ويك المتخصصة في شؤون الطيران فإن جزءا من 450 صاروخا من هذا النوع كانت في مخازن القذافي وصلت إلى الجيش السوري وإلى منظمة حزب الله الإرهابية اللبنانية.

وحسب هذه التقارير فإن هذه الصواريخ نقلت في البداية إلى إيران ومن هناك وجدت طريقها إلى الهدفين الإشكاليين بالنسبة لإسرائيل.

الصاروخ من نوع SA-24 هو صاروخ كتف متطور جدا وذو كفاءة اعتراض الطائرات على ارتفاع 11 ألف قدم، ومنذ فترة طويلة يحاول حزب الله أن يضع يده على هذه الصواريخ المتطورة المضادة للطائرات.

المنظمات فضلت صاروخ الكتف لأنه يسمح بالإطلاق السريع وهو ما يقلص من فرص اكتشاف جهاز الإطلاق.

طائرات سلاح الجو التي تعمل بين الفينة والأخرى فوق الأجواء اللبنانية تستخدم وسائل مضادة خوفا من إطلاق هذه الصواريخ وغيرها باتجاهها، الأمر يتعلق بالطراز الأحداث للصاروخ من نوع Igla وهو صاروخ يطلق من الكتف ضد الطائرات.

سام 24 هو حسب الخبراء أكثر دقة وفتكا من النماذج السابقة.

 

غزة والتصعيد الإسرائيلي

من إعداد: شموئيل جوردون *

مجلة الدفاع الإسرائيلية يوم الاثنين 12/3/2012.

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 15/03/2012.

  • عقيد الاحتياط شموئيل جوردون باحث وطيار مقاتل سابق في سلاح الجو

 

ساسة إسرائيليون عديمو الإحساس بالمسؤولية وجنرالات احتياط يدعون جهارا نهارا إلى اجتياح قطاع غزة وفرض نظام جديد عليها، من الأفضل أن يصونوا ألسنتهم التي يطلقون لها العنان وهو سلاحهم الأخير إلى أن تمر العاصفة أي حتى تنتهي الأزمة الإيرانية وعلى أمل أن يخرج الآخرون لنا الصواعق من النار.

أريائيل شارون واظب بقوة على سياسة الاحتواء اتجاه حزب الله وكانت هذه السياسة فاعلة أثبتت نفسها على مدى سنوات، أما خلفه إيهود أولمرت فقد قلب هذه السياسة الحكيمة رأسا على عقب وقرر أن يغير الوضع في جنوب لبنان في أول فرصة وكانت النتيجة حرب لبنان الثانية حرب كانت إهانة للدولة وللمواطنين ولجيش الدفاع الإسرائيلي ولصانعي القرار الخاطئ.

الاعتبار الثاني وهو اعتبار هام لا مثيل له ويتمثل في الأزمة الإيرانية التي هي الآن في مرحلة المهد، عندما تصل إلى الفصل الأخير علينا أن نكون على استعداد لمواجهتها بكل قوتنا، لا ينبغي أن نتورط في نزاع آخر طالما أن المعركة مع إيران تكمن عند أعتاب بيوتنا لا يجوز ذلك.

الاعتبار الثالث ماذا علينا أن نبحث في قطاع غزة؟ ألم تكفنا حملة الرصاص المسكوب في عام 2008؟ ألم نتعلم درس من تضعضع القوات التي دخلت إلى هناك ولماذا علينا أن نعود إلى ارتكاب نفس الخطأ الذي ارتكبناه مرتين مرة في لبنان ومرة في غزة.

الاعتبار الرابع: يتعذر تقريبا تحقيق حسم عسكري في المواجهات مع منظمات إرهابية وعلى الأخص ليس في قطاع غزة، وحتى إذا ما قمعت حركة حماس فستبقى هناك حركة الجهاد الإسلامي، وحتى إن قمعت فإن هناك لجان المقاومة الشعبية التي سترفع رأسها، ثم تأتي بعدها مجموعات صغيرة لديها صواريخ القسام.

الاعتبار الخامس أخلاقيات الحرب، هل نسينا مئات القتلى وآلاف الجرحى غير المشاركين في عملية الرصاص المسكوب؟ وهل أصبح واضحا للجميع أن عملية أخرى قد تتسبب في عدد أكبر من القتلى والجرحى، هل نستطيع أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة؟ لست أنا وماذا عن صورتنا أو مكانتنا في العالم.

الاعتبار الأخير والمؤلم احتلال قطاع غزة أو جزءا منه سيكون مصحوبا بضحايا وضحايا في جانبنا أيضا، عملية غير هادفة لا تبرر حتى ضحية واحدة، علينا أن نتذكر أن وراء كل عملية غير هادفة كل جندي قتيل هناك أسرة كاملة ستصبح تعيسة طوال أيام حياتها.

من المؤكد أنهم سيقولون ما لا نفعله نحن نعرفه، ولكن ماذا سينبغي أن نفعل؟ الإجابة ليست سهلة للهضم، الصراع ضد الإرهاب هو حرب استنزاف متواصلة تتصاعد موجاتها وتتراجع وتأثيراتها المتراكمة على الخصوم معروفة فقط للأقلية، هذا صراع يتكرر ويتخذ شكل الجولات.

من يتذكر أن منظمة فتح العدو الأكبر التي طاردنا زعيمها عرفات وكان يحظر الحديث معه هو الآن وعمليا حليف في قمع الإرهاب في الضفة الغربية.

من يتذكر المنظمات الأخرى التي اختفت عن الأنظار وعن الآذان والآلام؟

وسأذكر ما هو بادي للعيان حركة حماس لها مصلحة واضحة للحفاظ على الهدوء مثل مصلحتنا وهي تعمل من أجل تحقيق الهدف المشترك.

هذا ليس تعاون فما هو التعاون؟ هذه الخطوات تعطي مجالا للأمل وللتقدير وللقرار الذي سيسانده الشعب ويبصمه بكلتي يديه.

 علينا الاستمرار في حرب الاستنزاف مثلما حدث في الأيام الأخيرة بصوابية الرأي وضبط للنفس.

لدينا التفوق وعلينا أن نواصل الهجمات من الجو

من إعداد: إيتان بن إيلياهو *

مجلة الدفاع الإسرائيلية يوم الأحد 11/3/2012.

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 15/03/2012.

  • قائد سلاح الجو الإسرائيلي في الفترة من عام 1996 وحتى عام 2000.

 

في الجولة الحالية ضد منظمة الجهاد الإسلامي في غزة نحن نحظى بالتفوق الكبير فلذلك فإن مصلحتنا تقتضي أن نواصل المعركة بنفس الإطار.

من أشعل فتيل هذه الأحداث هو بالطبع اغتيال زهير القيسي الأمين العام للجان المقاومة الشعبية الذي كان أحد المخططين للهجوم على طريق رقم 12 في أغسطس 2011 والذي خطط وقاد هجوما آخر ضد أهداف إسرائيلية كانت ستنفذ في الأيام القادمة حسب التقارير.

فرص مثل هذه الاغتيالات هي نادرة.

وعلى الأخص ومنذ اللحظة التي اندلعت فيها الأحداث هناك ثلاثة ظروف ينبغي أن نهتم بها:

الظرف الأول: حالة الطقس هذه الحالة جيدة الآن ولا تحد من قدرة الهجمات الجوية.

في الأيام الأخيرة تم جمع كمية مهولة من المعلومات الاستخباراتية التي تسمح بشن عمليات دقيقة في قطاع غزة، وكذلك الجانب المضاد ولأسبابه الخاصة يعمل على استخدام الصواريخ ذات المديات الطويلة صواريخ معقدة كبيرة ووطيئة قدرتها على الإصابة أقل واستخدامها يستغرق وقتا طويلا.

الجانب المضاد يدفع نتيجة لذلك ثمنا، فعالية منظومات الدفاع والاعتراض تبرهن على نفسها وتسمح بحرية العمل ومع ذلك ليست منظومات الدفاع فقط وإنما أيضا  نضوج سكان المناطق التي تتعرض للهجمات الصاروخية الذين يتعلمون من التجربة ويصغون أكثر للتوجيهات الصادرة عن قيادة الجبهة الداخلية.

عملية جيش الدفاع الإسرائيلي تتركز في هذه اللحظة على هجمات سلاح الجو ومن أجل تحويل هذه العملية إلى نوع آخر ينبغي أن تكون هناك ظروف أخرى وجميع الظروف الموجودة حاليا تعزز وترسخ من حقيقة أن لا حاجة إلى عملية برية، فالعملية الحالية لا تستهدف إسقاط نظام حركة حماس. هذا صحيح حتى هذه اللحظة.

الميزان هو لصالحنا، الجانب الثاني محبط وهو أكثر عرضة للخطر وهذا ما ينبغي أن نواصله.


 المركز العربي للدراسات والتوثيق المعلوماتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.