هدوء الآن انتخابات، الذرة الإيرانية، الإيرانيون في سوريا، السلفيون في سيناء، انتخابات تمهيدية في الحزب، المفاجأة القادمة في الطريق - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هدوء الآن انتخابات، الذرة الإيرانية، الإيرانيون في سوريا، السلفيون في سيناء، انتخابات تمهيدية في الحزب، المفاجأة القادمة في الطريق

0 215

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 03/10/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 03/10/2012.

خلال أسبوع واحد فقط من التوتر حول الخطوط الحمراء في البرنامج النووي الإيراني إذ أنه لم يعد بالنسبة لأي شخص وفي إسرائيل أيضا واضحا لماذا 70% من القنبلة النووية (إذا كان هذا الرقم صحيحا) والرد هو لا، لا تشكل خطا أحمرا، وإنما نسبة 90% فقط ومن سيحدد فيما عدا الخط الأحمر لنتنياهو متى ستصل إيران إلى هذا الخط، ولأنه حسب تصريحاته لا يمكن الركون إلى  الأجهزة الاستخباراتية وبذلك يكون نتنياهو قد دفع وبإشارة من يده موضوع الهجوم على البرنامج النووي الإيراني إلى وسط المنبر السياسي الإسرائيلي وطرح فوقه موضوع الانتخابات العامة.

بعد أسبوع من توضيحه للعالم حيث عمل من أجل أن يستمع الجميع إلى خطابه في الجمعية العام للأمم المتحدة بأن العقوبات ضد إيران لا تحدث التأثير، وفي نفس الأسبوع الذي انهار فيه الريال الإيراني تماما بسبب العقوبات وأصبحت قيمته يوم الثلاثاء 2 أكتوبر 38 ألف ريال مقابل الدولار الواحد، وفي المدن الإيرانية ظهرت علامات أولية على اضطرابات في الشارع، أعلن نتنياهو أنه يتوجه خلال الأيام القادمة على رأس وفد من الوزراء إلى ألمانيا بهدف تصحيح العلاقات التي قطعت تماما بينه وبين المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل والعمل على فرض جولة جديدة من العقوبات.

بالنسبة للشعب في إسرائيل الذي ينشغل قطاع منه وبشكل سري وبوتيرة عالية في الاستعداد لمواجهة الحرب، يتعهد نتنياهو بدراما جديدة بإجراء انتخابات تمهيدية داخل الحزب ثم بعد ذلك انتخابات عامة.

لقد مضت خمس أشهر منذ بداية شهر مايو  في حينه تظاهر نتنياهو أنه سيتوجه إلى انتخابات جديدة على خلفية قانون طال، وخلال ليلة واحدة في 8 مايو قوض هذه الخطوة عن طريق ضم شاؤول موفاز زعيم حزب كديما إلى الحكومة.

قانون طال وهو قانون المساواة في تحمل عبئ الخدمة العسكرية قد تم إلغاؤه من جدول الأعمال وموباز وحزبه كديما تم تحطيمهما نهائيا على الصعيد السياسي لكن الانتخابات العامة لم تحدث على الرغم من كل توقعات المعلقين.

لم يكن هذا المشهد الوحيد الذي لم يتحقق كما أن توقعات بأن تسقط حكومة نتنياهو لم تتحقق وإنما تعززت مكانتها.

ثلاثة أشهر بعد ذلك وفي الأسبوع الأول من شهر أكتوبر يضع نتنياهو مرة أخرى الشعب الإسرائيلي في حالة استنفار للانتخابات العامة حيث أن أحدا باستثناء هؤلاء المعلقين الذين يريدون إقصاء نتنياهو غير واثق في الحقيقة فيما إذا كانت هذه الانتخابات ستجري فعلا في شهر فبراير 2013  أو عكس ما يهمس به المقربون من نتنياهو على مسامع من يرغب في الاستماع.

في هذه الجولة أيضا من الدراما السياسية الحالية يلعب أيضا وزير الدفاع إيهود باراك.

في شهر مايو كان هو الذي جلب شاؤول موفاز إلى حكومة نتنياهو وفي شهر أكتوبر هو الذي يمثل كبش فداء لنتنياهو إذ بدونه لا يمكن اعتماد ميزانية طوارئ للدولة في عام 2013.

على مدى أربع سنوات استخدم باراك من قبل نتنياهو كدرع بشري وسياسي ضد إدارة أوباما في واشنطن، الآن يقذف به إلى الكلاب السياسية وهو يقول له لتقفز لنرى كيف ستسبح لوحدك في المياه العكرة للسياسة الإسرائيلية.

كما أن باراك لا يعرف هل نتنياهو وخلال هذه العملية سيمد له يده أو سيبقيه مثلما تصرف مع موفاز في أن يتحطم بفعل التيار.

وعلى الرغم من أن نتنياهو يبدو حيال الخارج كشخصية منظمة يشن هجوما سياسيا مفاجئا فإن كل شيء يديه ممنهج جيدا وعلى مدى طويل.

وهذا هو السبب الرئيسي لماذا جعل المعارضين الرئيسين له في الداخل وحتى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يطيقونه وبنفس الدرجة من الشدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.