ترجمات عبرية

هارتس: نتنياهو «يُصوّب» على نتائج الانتخابات

هارتس – أسرة التحرير – 2022-11-01 الانتخابات الاسرائيلية

منذ بضع سنوات وبنيامين نتنياهو يقف على رأس حركة اتخذت لها هدفاً: نزع الشرعية عن مؤسسات الدولة ومنظوماتها. مؤسسة الرئاسة، جهاز القضاء، النيابة العامة للدولة، قضاة المحكمة العليا، شرطة إسرائيل، مكانة المستشار القانوني للحكومة، الإعلام – كلها في نظره أهداف شرعية للهجوم. والآن يلعب دور النجم، هدف جديد للهجوم: منظومة الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية، بما في ذلك التحريض شخصياً ضد المديرة العامة للجنة أورلي عدس، وضد رئيسها. الهدف واضح: ضعضعة الثقة بنتائج الانتخابات لأجل تهيئة التربة للادعاء بالتزوير والتنكر لها في حالة الخسارة.
في الماضي القريب، سبق أن كانت ادعاءات بتزوير الانتخابات. فقد ادعى دافيد إمسلم هذا عندما كان وزيراً، في أيلول 2019. النائب شلومو كرعي هو الآخر ادعى ذلك في آذار 2020. منذ تشكلت حكومة التغيير وحتى اليوم، توجد مجموعة كبيرة من مؤيدي نتنياهو، في الإعلام أيضاً، تواصل النظر إلى نتنياهو، على رؤوس الأشهاد، كرئيس الوزراء، بدعوى أن الانتخابات سرقت. وبالفعل، قبيل هذه الانتخابات انطلق الليكود في حملة هدفها “منع السرقة” لنتائج الانتخابات.
يتصرف نتنياهو ككل زعيم شعبوي عادي. فالصور من هجمات آلاف مؤيدي ترامب على تلة الكابيتول في 6 كانون الثاني 2021 لا تزال حديثة في الذاكرة. ترامب ومؤيدوه هم أيضاً يواصلون الادعاء بأنه انتصر في الانتخابات للرئاسة الأميركية، وأن هذه “سرقت”. في البرازيل أيضاً أعلن مسبقاً الرئيس الشعبوي جايير بولسونارو أنه لن يقبل نتائج الانتخابات، التي أجريت أول من أمس، “بسبب تزويرات واسعة” في التصويت.
قبل شهر تهجم نتنياهو نفسه على لجنة الانتخابات في أعقاب شطب النائب عميحاي شيكلي، واتهم اللجنة في محاولة “لإسقاط حكم اليمين حتى قبل الانتخابات”. مندوب عن الليكود طلب عقد اجتماع عاجل للجنة الانتخابات المركزية “لإعطاء أجوبة عن الشبهات الشديدة بتزويرات وأخطاء”. رئيس لجنة الانتخابات قاضي العليا إسحق عميت فهم جيداً التلاعب ووبخ مندوب الحزب. “آمل في أن ما نراه منك ليس لا سمح الله بداية نزع شرعية مخطط لها لنتائج الانتخابات”، قال القاضي عميت.
وإلى ذلك أطلع نتنياهو مؤيديه على نوايا الليكود تصوير عد الأصوات “في الأماكن المرشحة للشغب” – رغم أن هذا الفعل ينتهك قرار لجنة الانتخابات ويحتمل أن تكون فيه مخالفة جنائية. لا جدال في أنه يتوجب الحفاظ على طهارة الانتخابات والاستعداد بكل الوسائل اللازمة لمنع تشويشها. غير أنه محظور التشويش بين هذه الحاجة المهمة وبين ما يفعله نتنياهو ومؤيدوه. فهؤلاء ليس لهم أي مصلحة في الحفاظ على السلوك السليم – بل العكس. هم يسعون لأن يضعضعوا أكثر فأكثر الديمقراطية من خلال إضافة الانتخابات إلى قائمة المؤسسات والإجراءات التي فقد الجمهور الثقة بها.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى