ترجمات عبرية

هارتس: لأنها انتخابات حاسمة

هارتس – أسرة التحرير – 2022-10-31

التعزز المفزع للكهانية منفلتة العقال، وتمترس بنيامين نتنياهو والموالين له في قمة متسادا الوهمية الذي يجعل كل ما هو عزيز، نزيه ومتوازن بنته الديمقراطية الإسرائيلية بكد منذ اكثر من سبعة عقود موضع هزء وتدمير – يجعل الانتخابات يوم الثلاثاء حاسمة. هذه معرك ستحسم مصير دولة إسرائيل إما للإسرائيلية التي تستشرف المستقبل أو للقبلية الأصولية اليهودية.

إن الصورة التي تنشأ عن معطيات الاستطلاعات ليست مصدر أمل لمن يقلق من عودة نتنياهو إلى الحكم. ولرصاصة بدء «زمن بن غبير» فحسب الاستطلاعات الأخيرة يبدو أنه في افضل الأحوال يمكن لكتلة التغيير أن تتمنى التعادل السياسي الذي وان كان سيصد عودة كتلة نتنياهو إلى الحكم لكنه سيبقي يائير لابيد في كرسي رئيس الحكومة المؤقتة حتى معركة انتخابية أخرى، سادسة في عددها. هذا سيناريو إشكالي للغاية لكنه افضل آلاف المرات من سيناريو رعب حكومة نتنياهو وبن غفير.
على هذه الخلفية، فإن وجود أحزاب لا تحظى حتى ولا بواحد في المئة تأييدا من الجمهور في الساحة، وإصرارها على التنافس حتى النهاية، ولو بثمن ضياع أصوات عزيزة أغلى من الذهب، هو فعل عديم المسؤولية. توجد عدة أحزاب كهذه. حسب استطلاع عينة اجري بطلب من «أخبار 12»، يوم الجمعة، فإن الحزب الاقتصادي ليرون زليخا يحظى بتأييد بمعدل 0.9 في المئة، شبان متحرقون بقيادة هدار مختار 0.6 في المئة، وحزب أبير قارا 0.6 في المئة، ورقة خضراء 0.6 في المئة وإسرائيل حرة وديمقراطية لايلي افيدار 0.4 في المئة؛ وحسب استطلاع كميل فوكس لـ»أخبار 13» مختار مع 0.4 في المئة وزليخا مع 0.2 في المئة؛ حسب استطلاع معهد كونتار لدودي حسيد لـ»كان 1 1» لزليخا 1.4 في المئة، مختار 1.3 في المائة وافيدار 0.5 في المئة. يدور الحديث عن أربعة أحزاب كل واحد على حده يساوي في افضل الأحوال نحو 1 في المئة، لكنها تتجمع معا في أربعة مقاعد. ومع أنه لا نعرف بيقين إلى أين ستذهب أصوات ناخبيها فيما لو قرر قادة الأحزاب الانسحاب فهذه أصوات غالية القيمة من شأنها أن تضيع هباء.
غريب على نحو خاص إصرار افيدار، الذي بنى شخصيته الجماهيرية على جسور الاحتجاج في بلفور وينتمي إلى كتلة معارضي نتنياهو. كيف يحتمل إلا يفهم افيدار أن بإصراره التنافس حتى النهاية بكلتا يديه أن يضيع هباء إنجازات احتجاج بلفور الذي هو نفسه الذي كان بين قادته وأبطاله. افيدار على وعي تام بالمتاهة السياسية المعقدة التي يعيشها مواطنو إسرائيل. وهو يفهم أن صعود اليمين الكهاني إلى الحكم متعلق بشعرة، وعليه فإن استمرار سباقه خطير بل وعديم المسؤولية. إذا كان مستقبل الدولة مهما لهم، فعلى أفيدار، زليخا، مختار وقارا الانسحاب من السباق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى