ترجمات عبرية

هارتس – طالبو الثأر

هارتس – أسرة التحرير – 1/4/2022

العملية في بني براك كانت الثالثة في غضون أسبوع، بعد عمليتين في بئر السبع وفي الخضيرة.
في العمليات الثلاث قتل 11 شخصاً وأصيب عشرات. “المخرب” في بني براك كان فلسطينياً من منطقة جنين، والمخربون في بئر السبع وفي الخضيرة كانوا عرباً إسرائيليين. تعد هذه هجمة إرهاب فتاكة تذكر بفترات العمليات القاسية التي شهدتها إسرائيل في الماضي؛ في حينه كان الكثير من الناس يخافون الخروج من بيوتهم، السفر في الباصات أو الدخول إلى مركز تجاري.
عندما يتضعضع إحساس الأمن، يكون توقع من الحكومة وجهاز الأمن أن يزيلا التهديد ويعيدا الهدوء.
هذا بالفعل وضع طوارئ. في هذه المرحلة، وفي ضوء حقيقة أن الحديث يدور عن مخربين من مواطني إسرائيل وفلسطينيين من المناطق، لا مناص من حشد قوات في الضفة وفي مجالات الخط الأخضر لأجل إعادة الأمن الشخصي. ستكون حاجة لاعتقال مشبوهين على جانب الخط الأخضر.
ومع ذلك حذار على الحكومة أن تستسلم للدعوات العابثة للعقاب الجماعي – لا لهدم المنازل ولا لوقف جارف لحجيج الفلسطينيين إلى الحرم في رمضان؛ خطوتان لم تثبت نجاعتهما باستثناء إرضاء مشاعر الثأر.
دعوات “الموت للعرب” التي تنطلق مرة أخرى في الحيز العام، ليست فقط عنصرية بل وتتجاهل أيضا أن النسيج البشري الإسرائيلي يتشكل من شعبين، معظمهم يريدون العيش بسلام الواحد إلى جانب الآخر.
دليل على ذلك هو الشرطي العريف أمير خوري من نوف هجليل، الذي قتل في العملية في بني براك بعد أن أطلق النار على المخرب، ومقاتل حرس الحدود يزن فلاح من كسرا، سميع، الذي قتل في العملية في الخضيرة.
كما أن تضعضع الأمن لا يبرر مساً جماعياً كذاك الذي اتخذته بضع سلطات محلية ألغت أعمال بناء وحدائق في مؤسسات تعليمية.
رئيس بلدية رمات غان كرمل شاما هكوهن كتب أنه سيحاسب مقاولين لا يستجيبون لطلبه تعطيل مواقع البناء وقال إنه سيتجول مسلحاً بمسدس بين مؤسسات التعليم.
حذار على الحكومة وجهاز الأمن أن يقعا في فخ من يطالبون بالثأر والمس الجماعي بالفلسطينيين.
شهر رمضان يبدأ في نهاية الأسبوع، وخطوات متهورة وثأرية كفيلة بأن تتسبب بتصعيد واشتعال شامل، بروح ما حصل في إسرائيل وفي غزة عند حملة حارس الأسوار.
على رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن يحافظ على رباطة الجأش وألا يغريه اليمين الذي يصف النزاع بتعابير الحرب الدينية أو يريد جعله نزاعاً يهودياً عربياً عاماً. فالتنديد بالعمليات ليس فقط من الحائط إلى الحائط بل إن الحكومة التي أقامها وتقوم على أساس التعاون اليهودي العربي هي الدليل الأفضل على أن الواقع أكثر تركيباً مما يعرضه طالبو الثأر.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى