ترجمات عبرية

هآرتس 5/11/2012 اولمرت ولفني ضد تنكر نتنياهو لعباس../

 من براك ربيد

          انطلق رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي لفني أمس في هجوم مشترك ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية سياسته في الموضوع الفلسطيني. وانتقد اولمرت ولفني بشدة نتنياهو فادعيا بأنه في السنوات الاربعة الاخيرة عمل على اضعاف رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) وبالمقابل عزز قوة حماس.

          ولم يكن هجوم أولمرت ولفني، الذي جاء بفارق بضع ساعات الواحد عن الاخر في الانتقاد الشديد لنتنياهو، منسقا. فقد قرر اولمرت ولفني، اللذان يجريان منذ بضعة اسابيع اتصالات لفحص امكانية التنافس المشترك في الانتخابات، قرر كل منهما على حده الخروج الى وسائل الاعلام في اعقاب المقابلة التي منحها ابو مازن للقناة 2.

          ورغم تلميحاتهما بالرغبة في العودة الى السياسة الا ان اولمرت ولفني لم يقررا بعد اذا كانا سيتنافسان في الانتخابات وهل سيفعلان ذلك معا. والتقدير هو أنهما سيتخذان قرارا نهائيا حتى نهاية الاسبوع، بعد أن تتبين نتائج الانتخابات للرئاسة الامريكية.

          وكان عباس قال في المقابلة انه لن يسمح بانتفاضة ثالثة طالما كان في منصبه. واضاف بانه كلاجيء فلسطيني من صفد، لا يريد أن يعود هناك الا كسائح كون صفد هي جزء من اسرائيل. وقال في المقابلة: “اعتقد أن الضفة الغربية وغزة هما فلسطين، وأنا أعتقد بان الاجزاء الاخرى هي اسرائيل”.

          رئيس الوزراء السابق، ايهود اولمرت، هاج نتنياهو بشدة وحمله مسؤولية القطيعة بين الطرفين. وكتب اولمرت في بيان رسمي صدر عنه يقول ان “نتنياهو يحاول أن يثبت للجمهور بانه لا يوجد شريك في الطرف الفلسطيني”. كما كتب بأن سياسة نتنياهو “عديمة المسؤولية وتضر بالمصالح الاكثر حيوية لاسرائيل”.

          “لاسفي، منذ تبادل السلطة في اسرائيل تجمدت المفاوضات مع الفلسطينيين، وجرت محاولة للاثبات للجمهور في اسرائيل بانه لا يوجد شريك في الطرف الفلسطيني”، كتب اولمرت في بيانه. “وبدلا من دفع المفاوضات الى الامام، اتخذت الحكومة في اسرائيل اجراءات فيها ما يعزز حماس ويضعف السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس – السلطة التي تتبنى اللا عنف والمفاوضات للسلام”.

          واضاف اولمرت بانه في المقابلات التي منحها عباس في الايام الاخيرة “يوجد ما يثبت للجمهور في اسرائيل بانه يوجد مع من يمكن الحديث وما يمكن الحديث فيه، بهدف حل النزاع الدموي بين الشعبين والذي استمر منذ زمن طويل للغاية”.

          اما لفني فقالت للقناة 2 ان “ابو مازن قال أمورا شجاعة. هذه امور سمعناها في غرفة المفاوضات. لاسفي على مدى أربع سنوات تتحدث حكومة اسرائيل للجمهور بانه لا يوجد شريك، لا يوجد مع من وعلى ماذا يمكن الحديث. أربع سنوات ولا ثقة بين الطرفين. ومن أجل الدخول في المفاوضات هناك حاجة الى الثقة. وبدلا من ذلك، يقود وزير الخارجية حملة لاسقاط ابو مازن”.

          واضافت لفني بان “كل من هو معني بالحفاظ على دولة يهودية، ديمقراطية وآمنة، يجب أن يعانق هذه الفكرة. ولكن لاسفي بات السلام كلمة فظة وكل من يتحدث عن تسوية مع الفلسطينيين يعتبر يسارا هاذيا”. واشارت لفني الى أن نتنياهو رد بشكل غير حكيم على تصريحات أبو مازن بل وانتقدت ردود الفعل الباردة لرئيسة حزب العمل شيلي يحيموفتش ورئيس حزب يوجد مستقبل يئير لبيد. “ويؤسفني بالاساس ان شركاء في المعسكر لم يعقبوا بشكل مختلف وتجاهلوا لاعتبارات سياسية”، قالت لفني.

          وتناولت لفني امكانية عودتها الى السياسة وتنافسها في الانتخابات وأشارت الى ان “الامور ستتبين قريبا”. واشارت لفني أمس الى أنه “يجب العمل معا من أجل اسقاط نتنياهو، وان كان سيستغرق زمنا الى أن نعرف من يمكنه أن يقود الكتلة التي ستتمكن من عمل ذلك”.

          والى ذلك ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان أمس بان رئيس السلطة الفلسطينية حاول تضليل الجمهور الاسرائيلي في تصريحاته. “شاهدت مقابلة الرئيس عباس وسمعت بانه منذئذ تمكن من التراجع”، قال نتنياهو في بداية جلسة الحكومة الاسبوعية. واضاف بان “هذا يثبت فقط كم هي مهمة المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة. اذا كان ابو مازن جديا، فيمكن الجلوس معا للمفاوضات فورا. رام الله تبعد سبع دقائق من هنا وأنا مستعد لبدء المفاوضات اليوم”. وخلافا لاقوال نتنياهو فان ابو مازن لم يتراجع على الاطلاق، بل كرر اقواله في مقابلة مع قناة “الحياة” المصرية جرت بالعربية وبثبت لكل العالم العربي.

          في بيانه لوسائل الاعلام تناول أولمرت أيضا تصريحات عباس في موضوع اللاجئين وأكد بانه سمع منه امورا مشابهة في المفاوضات التي ادارها في العام 2008 بعد مؤتمر أنابوليس. وشدد اولمرت على أن رئيس الوزراء نتنياهو أيضا يعرف جيدا أن هذا هو موقف عباس من موضوع اللاجئين، كونه هو ومستشاروه نقلوا الى نتنياهو كل المعلومات التي كانت لديهم.

          “واتفق في المفاوضات على أن تحل مشكلة اللاجئين في إطار مبادرة السلام العربية وان ليس في نية الفلسطينيين العمل على تغيير طابع دولة اسرائيل من خلال عودة للاجئين الى اسرائيل في ظل استخدام حق العودة”، أوضح اولمرت. “ودرءً للشك، جرى الحديث ولكن لم يتفق على فحص يجرى على أساس انساني بشأن بضعة الاف من اللاجئين – اذا ما طلبوا العودة الى نطاق اسرائيل – وهذا أيضا على مدى فترة زمني محدودة. وكانت التفاصيل معروفة ايضا للادارة الامريكية برئاسة الرئيس جورج بوش والوزيرة كونداليزا رايس اللذين شاركا في الخطوات السياسية”.

          في المحادثات بين اولمرت وعباس نقل رئيس الوزراء السابق عرضا لرئيس السلطة الفلسطينية بموجبه تنسحب اسرائيل من 93.5 في المائة من الضفة الغربية وتعوض الفلسطينيين بأرض بمساحة 5.5 في المائة في إطار تبادل للاراضي. واقترح اولمرت على عباس أن يستوعب في اسرائيل عددا رمزيا من نحو 5 الاف لاجيء فلسطيني على أساس انساني في جمع شمل العائلات، وذلك على مدى فترة زمنية من خمس سنوات. كما اقترح اولمرت نقل السيطرة على الاحياء العربية في القدس للفلسطينيين وادارة الحوض المقدس في القدس، اي البلدة القديمة من قبل لجنة دولية تضم في عضويتها أيضا الولايات المتحدة، السعودية والاردن.

          ولم يستجب عباس بالايجاب لعرض اولمرت، ونقل سلسلة طويلة من الاسئلة في هذا الشأن. في حزيران 2009، بعد الانتخابات في اسرائيل، قال عباس في مقابلة لـ “واشنطن بوسط” انه لم يوقع على اتفاق سلام مع اولمرت كون الفوارق بينهما كانت كبيرة جدا. وقبل بضعة اسابيع غير روايته وادعى بانه هو واولمرت كان يمكنهما أن يتوصل الى اتفاق في غضون شهرين، ولكن اولمرت ترك منصبه في أعقاب لوائح الاتهام التي رفعت ضده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى