هآرتس 3/4/2012 الجيش الاسرائيلي ينشيء كتيبة تختص باطلاق الصواريخ نحو تجمعات سكانية../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 3/4/2012 الجيش الاسرائيلي ينشيء كتيبة تختص باطلاق الصواريخ نحو تجمعات سكانية../

0 186

من غيلي كوهين

الجيش الاسرائيلي يقيم لاول مرة كتيبة مهمتها اطلاق الصواريخ على المناطق المأهولة. وحسب الخطة التي تبلورت في سلاح المدفعية، من السنة القادمة ستبدأ الكتيبة بالتدريب، لتستخدم بداية صواريخ الى مسافة 30 – 40كم. الخطة، التي اقرت مبدئيا قبل نحو اسبوعين في الذراع البري، ستغير قسما هاما من شكل عمل الجيش الاسرائيلي، ولا سيما في ضرب قيادات وقواعد العدو.

الصاروخ الجديد الذي يسمى في الجيش “رمح” سيحمل رأسا متفجرا بوزن نحو 20كغم. وسيستخدمه ضباط القوات البرية في قيادة الفرقة. في سلاح المدفعية اختاروا بشكل محدد منظومة “جرة مسحورة” من انتاج الصناعات العسكرية والتي حققت في التجارب مستوى دقة يصل الى 10 أمتار في اصابة الهدف. وبزعم رجال الصناعات العسكرية وضباط المواد المتفجرة فان هذا مستوى دقة عالمي. ولكن انحراف نحو 10 أمتار عن الهدف في منطقة مبنية ومأهولة من شأنه أن يحدث اصابة لمدنيين أبرياء.

منعا لاصابة الابرياء، في الجيش يعتزمون العمل بشكل مشابه للطريق التي تتم فيها اليوم معظم هجمات سلاح الجو: في البداية يتلقى المدنيون الذين يسكنون بجوار هدف الهجوم بلاغا هاتفيا بان عليهم أن يخلوا المنطقة وبعد ذلك يتم تشخيص الهدف من جديد، سواء كان الحديث يدور عن مكان يوجد فيه مخربون أم قيادات ارهاب، وعندها فقط يطلق الصاروخ. اليوم من أجل إصابة الهدف، مثلا مبنى لقيادة منظمة ارهابية، يستخدم الجيش الاسرائيلي طائرة من سلاح الجو، تلقي على الهدف قنبلة بوزن يتراوح بين بضع مئات الكيلوغرامات والطن.

وحسب ضابط كبير في سلاح المدفعية، “فمن خلال هذه القدرة، التي هي مثابة قنبلة صغيرة، يمكن السيطرة على شدة الضرر. أنت لا تريد فقط أن تصيب الهدف بل أن تفعل ذلك بقدرة ضرر تريد أن توقعه”. وعلى حد قوله، فان القرار بالتزود بالصاروخ الجديد لم يأتِ بتأثير القانون الدولي أو تقرير غولدستون. “اليوم أنا متعلق بشكل مطلق بسلاح الجو” ورأينا هذا ايضا في حملة رصاص مصبوب وكذا في حرب لبنان الثانية. الطموح هو نحو الحكم الذاتي البري في استخدام النار”، كما يشرح.

منذ اليوم تستخدم معظم الجيوش الغربية صواريخ في سلاح المدفعية. في الجيش الاسرائيلي امتنعوا حتى الان عن استخدام الصواريخ (باستثناء صواريخ MLRS منظومة قنابل انشطارية يستخدمها السلاح) بسبب إنعدام الرضا من الدقة التي حققتها الصواريخ. في بعض الحالات يدور الحديث عن انحراف بمئات الامتار عن الهدف. الميزة في استخدام الصواريخ هي أساسا في مدى عملها والثمن الزهيد نسبيا. كلفة كل صاروخ “رمح” تقدر بنحو 200 ألف شيكل.

في المرحلة الاولى من استخدام الصاروخ الجديد في سلاح المدفعية سيوجه بمنظومة جي.بي.اس . في مرحلة لاحقة، يتوقع سلاح المدفعية ان يدخل الى الاستخدام طرازا محسنا من الصاروخ سيكون ممكنا التحكم أيضا به دون التعلق بالجي.بي.اس .

لاحقا، يعتزمون في السلاح ان يستوعبوا ايضا صواريخ بمدى أطول أكثر فأكثر – حتى 160كم – ذات رأس متفجر بعشرات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة. ضابط المدفعية وصف الصاروخ الجديد الذي سيسمى “لهب” ويستخدم في مستوى القيادة، بانه واحد “سيطير تقريبا الى كل مدى يحتاجه البر – وأبعد من ذلك”. في سلاح الجو اطلقت اعتراضات في اثناء المداولات على منظومة الصواريخ بعيدة المدى، ولا سيما  خوفا من أن “يقضم” من نشاط ومهام ينفذها السلاح. الموضوع لم يحسم بعد في هيئة الاركان، وفي نهاية اليوم الجدال سيكون أساسا حول مسألة الميزانية. أي وسائل قتالية جديدة ستبقى خارج “حلميش”، الخطة العسكرية متعددة السنين التالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.