هآرتس 30/3/2012 مئات الاف الدونمات خصصت لتوسيع المستوطنات../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 30/3/2012 مئات الاف الدونمات خصصت لتوسيع المستوطنات../

0 159

من عكيفا الدار


الادارة المدنية تحدد مكان وترسم على الخارطة على مدى السنين لاراض متوفرة في الضفة، بعضها استخدمت لتوسيع المستوطنات ويمكن البناء فيها في المستقبل ايضا. في اطار رسم الخرائط، والذي تضمن مئات آلاف الدونمات اعطيت للمناطق التي تحددت أسماء مستوطنات قائمة – مثل الكنا ب وبيت آريه ج أو أسماء جديدة. وقد تم رسم الخرائط سرا، ومخزون المعطيات لم ينكشف الا في اعقاب توجه استند الى قانون حرية المعلومات.

في بعض الاماكن يتطابق مسار جدار الفصل مع حدود المناطق المتوفرة التي تحددت. وقد ادعت اسرائيل أمام المحكمة الدولية في لاهاي والمحكمة العليا بأن مسار الجدار تقرر حسب احتياجات الامن. ولكن من مخزون المعلومات والخرائط لدى الادارة، والذي يكشف عنه النقاب الان لاول مرة، من الصعب الامتناع عن الاستنتاج بانه في أماكن مختلفة خطط لمسار الجدار حسب الاراضي الشاغرة التي تحددت كأراض كفيلة بان تستخدم لتوسيع المستوطنات.

مخزون الاراضي يتضمن 569 موقعا، تقع على نحو 620 ألف دونم، تشكل 10 في المائة تقريبا من المساحة الاجمالية للضفة. 23 من البؤر الاستيطانية غير القانونية اقيمت على هذه الاراضي منذ نهايات التسعينيات. بعضها، بما فيها شافوت رحيل، رحاليم وهيوفال، تجتاز هذه الايام سياقات تسويغ في الادارة. درور أتكس، الرئيس السابق لفريق متابعة المستوطنات في السلام الان، والذي يتابع السياسة  الاسرائيلي بالنسبة للاراضي في الضفة الغربية، يستنتج من ذلك بان المعلومات عن مخزون الاراضي كانت توجد لدى منشئي البؤر الاستيطانية غير القانونية – الامر الذي يشكل دليلا آخر على التدخل العميق من جانب الحكومة في الانتهاك المنهاجي للقانون لغرض توسيع المستوطنات.

وضمن أمور اخرى تتحدد في خرائط الادارة المدنية أسماء عديدة لبلدات ليست قائمة بعد، مثل شلوم تسيون – على أراضي قرية عقربة شرقي نابلس، في منطقة صحراوية شمال شرق الضفة؛ ليف هشمرون – تضم جملة مواقع على أراضي قرية حجة بين نابلس وقلقيليا، مافو أدوميم – تضم جملة مواقع غربي معاليه أدوميم على أراضي العيزرية وأبو ديس؛ ومكانان في جنوب جبل الخليل – متسبيه زنوح ومتسبيه لاهف.

كما يوجد على الخريطة عدد كبير من المواقع، بعضها تبعد بضعة كيلومترات عن المستوطنات القائمة، ولكنها تحمل أسماء تدل على أنها معدة لتوسيعها – عمانويل الشرقية، الكنا المرحلة ب، بيت آريه ج، أراضي رعي تقوع وغيرها.

وتتضمن الخرائط أيضا أراض رسمت خرائطها في مناطق أ و ب اللتين توجدان تحت السيطرة المدنية للفلسطينيين (81 موقعا في أرض تضم 114 ألف دونم)، الأمر الذي يدل على أن مشروع تحديد مواقع الاراضي المتوفرة كان قائما حتى قبل اتفاقات اوسلو. ومع ذلك، فان هذه المواقع لم تُحدّث في السنوات الاخيرة، وذلك لان اسرائيل غير مخولة بان تقيم مستوطنات في تلك المناطق.

كل باقي المناطق، 506 ألف دونم، والتي توجد في المنطقة ج، حُدّثت في العقد الاخير. وبرأي أتكس فان هذه الحقيقة تشير الى أن الادارة المدنية تواصل تطوير مخزون الاراضي هذا، لغرض الاستخدام المستقبلي المحتمل. وهو يشير أيضا الى أن معظم هذه المناطق (اكثر من 90 في المائة) توجد شرقي مسار جدار الفصل، بمعنى خارج الكتل الاستيطانية، “من هنا فان الادارة المدنية تواصل تحديث “بنك الاراضي”، في ظل تجاهل المسيرة السياسية التي تقوم على أساس مبدأ الدولتين”.

معظم المناطق التي تحددت، 485 ألف دونم في مناطق ج، مُعرفة بانها “اراضي دولة”. 7.611 دونم مُعرفة كـ “اراضي يهود”، قبل 1948، و 12.800 دونم غير مُعرفة على الاطلاق، ولكن ينبغي الافتراض بان الادارة المدنية تتعاطى معها كأراضي دولة. عقب ضغط دولي، قلصت اسرائيل جدا في العقد الاخير حجم الاعلان عن اراضي دولة. في رسالة نقلت الى نير شليف من منظمة “بمكوم”، أفادت الادارة المدنية عن نحو 5 الاف دونم من 2003 حتى 2009 أُعلن عنها كأراضي دولة، مقابل مئات الاف الدونمات التي اجتازت اجراء الاعلان في العقود التي سبقت ذلك.

375 ألف دونم من داخل الخريطة والتي توجد في الاراضي ج غير مشمولة في أراضي الحكم البلدي للمستوطنات الاسرائيلية المنتشرة على نحو 9.5 في المائة من أراضي الضفة. تقرير السلام الان من العام 2007 كشف النقاب عن أن نحو 9 في المائة فقط من أراضي الحكم البلدي للمستوطنات تستغل عمليا. وتكشف الخريطة بالتالي عن وجود مخزون اضافي من الاراضي وإن كان في غالبيته الساحقة لم يخصص رسميا للمستوطنات، فان الادارة المدنية تواصل تحديثه بشكل جار.

وجاء من الادارة المدنية التعقيب بان الحديث يدور عن أساس معطيات تحدث حسب المعلومات التي تستقبل بين الحين والاخر وان ليس في الخريطة ما يشير الى مخططات مبادر اليها لتوسيع مستوطنات، الامر الذي يستدعي اجراءا معقدا من المداولات والمصادقات. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.