ترجمات عبرية

هآرتس 30/10/2012 اوروبا تشتري من المستوطنات 15 ضعف أكثر مما تشتري من السلطة../

من عميرة هاس

يفوق حجم الانتاج الذي تستورده اوروبا من المستوطنات 15 ضعفا على الاقل حجم الانتاج الفلسطيني – هكذا يشدد تقرير 22 منظمة اوروبية غير حكومية ينشر اليوم. مقدمة التقرير التي جاءت بعنوان “يتاجرون بالسلام، كيف تساعد اوروبا وجود المستوطنات غير القانونية”، كتب هانز فان دان بروك، وزير خارجية الاتحاد الاوروبي بين اعوام 1993 – 1999. وحسب التقرير، فان هذه النسبة تمثل التناقض الذي بين تصريحات الاتحاد عن عدم شرعية المستوطنات وبين الدعم العملي لها. وحسب التقرير، فان التجارة معها تضيع هباء مليارات اليوروهات التي تستثمرها اوروبا في بناء الدولة الفلسطينية.

ويعد حجم استيراد منتوجات المستوطنات الى اوروبا قليلا بالنسبة الى الاستيراد الاسرائيلي بمجمله: نحو 300 مليون دولار في السنة (حسب البنك الدولي) من أصل 15.35 مليار دولار. ولكن الاستيراد من المستوطنات أعلى بـ 15 ضعفا من استيراد المنتجات الفلسطينية – والذي هو بحجم سنوي بنحو 20 مليون دولار.

نحو 66 في المائة من الصادرات الاسرائيلية من الفواكه والخضار يصل الى اوروبا. وفي ظل غياب معطيات تفصيلية، يقدر واضعو التقرير بأن للمنتوجات من المستوطنات نصيبا كبيرا في هذا التصدير. فمثلا، أكثر من 80 في المائة من التمور التي تنتج في غور الاردن مخصصة للتصدير. في 2011 تم تصدير 25  ألف طن من التمور من اسرائيل ومنها 12 ألف من الغور. وبالمقابل فان الفلسطينيين ينتجون سنويا نحو 2.500 طن من التمور فقط، ولا يصدر منها سوى نحو 300 طن فقط. هذا الفارق، حسب التقرير، ليس صدفة. فالتقرير يذكر بانه من جهة تقدم اسرائيل للمستوطنات امتيازات مالية ذات مغزى وقدرة وصول الى الاراضي والمياه بوفرة، ومن جهة اخرى تقلص النشاط الاقتصادي الفلسطيني بتقييد الوصول الى الاراضي في المنطقة ج وفي التوزيع غير المتساوي للمياه.

وحسب بحث أجرته وزارة الاقتصاد الفلسطينية، فان الاقتصاد الفلسطيني يخسر كل سنة نحو 7 مليار دولار بسبب سيطرة اسرائيل والقيود التي تفرضها. وحسب صندوق النقد الدولي، فان نصيب التصدير الفلسطيني اليوم هو اقل من 15 في المائة من الناتج الفلسطيني المحلي الخام – مقابل أكثر من 50 في المائة من الناتج المحلي الخام في الثمانينيات. وبالتالي فان القيود الاسرائيلية تعطل التبرعات المالية الاوروبية للسلطة الفلسطينية.

وفي المقدمة كتب فان دان بروك يقول ان “سياسة الاستيطان الاسرائيلي غير المنقطع” هي العامل الحاسم في جمود المسيرة السلمية. “نحن الاوروبيين فشلنا في ترجمة الاقوال الى أفعال”. ودعا القيادات الاعلى الى تبني ال 12 اقتراحا التي يقترحها التقرير، الغاء الدعم للمستوطنات عمليا. وكتب يقول ان هذه الخطوات “الموجهة فقط تجاه المستوطنات غير القانونية لا تشكل أجندة مناهضة لاسرائيل بل العكس، يجب أن نرى في الحفاظ على حل الدولتين مساهمة في أمن اسرائيل وشرعيتها”.

وجاء من بعثة الاتحاد الاوروبي الى دولة اسرائيل: “التقرير يقدم مساهمة هامة في نقاش الموضوع. وزارة خارجية الاتحاد الاوروبي لا تتفق مع كل الاستنتاجات التي يتوصل اليها التقرير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى