هآرتس 28/3/2012 مروان البرغوثي يدعو الفلسطينيين الى الشروع في انتفاضة شعبية واسعة ضد اسرائيل../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 28/3/2012 مروان البرغوثي يدعو الفلسطينيين الى الشروع في انتفاضة شعبية واسعة ضد اسرائيل../

0 144

من آفي يسسخروف وآخرين

مروان البرغوثي، أحد زعماء فتح المحبوسين في اسرائيل، نشر أول أمس بيانا استثنائيا دعا فيه الجمهور الفلسطيني للانطلاق الى انتفاضة ثالثة ضد اسرائيل، قبل المظاهرات المخطط لها يوم الجمعة القريب القادم في اطار أحداث يوم الارض. ويُعد هذا تصريح شاذ لزعيم التنظيم الذي يدعو لاول مرة منذ سنين للوقف التام للمفاوضات مع اسرائيل، يُشجع مقاطعتها ويدعو الى وقف كل نوع من التطبيع معها. وتشكل اقواله عمليا ايضا دعوة ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) والسلطة نفسها، التي تحرص على التنسيق الامني مع اسرائيل.

البرغوثي، الذي حكم بالسجن بخمسة مؤبدات، بعث ببرقية من سجن هداريم حيث يحتجز. وجاء فيها ضمن امور اخرى ان “الشروع في المقاومة الشعبية الواسعة في هذه المرحلة سيخدم قضية أبناء شعبنا”. وعلى حد قوله، “على السلطة الفلسطينية ان توقف كل مظاهر التنسيق مع اسرائيل – الاقتصادي والامني – وان تعمل من اجل المصالحة الفلسطينية الداخلية”.

البرغوثي الذي اعتقل في رام الله في حملة “السور الواقي” في 2002، كان أحد المبادرين الى الانتفاضة الثانية. وقد دعا الى دمج المقاومة الشعبية بالعمل الدبلوماسي. “ينبغي ان نفهم بأنه لا يوجد شريك للسلام في اسرائيل حين تتضاعف المستوطنات أو تزداد بعدة أضعاف”، قال البرغوثي وأضاف ان “من حق الشعب الفلسطيني ان يقاوم الاحتلال بكل الوسائل والسبل، ويجب تركيز المقاومة في مناطق 1967”.

كما انه دعا الى المقاطعة التامة لكل البضائع الاسرائيلية – بشكل رسمي وشعبي على حد سواء – بالتوازي مع الدعم للمنتجات الفلسطينية. وتطرق البرغوثي ايضا الى مساعي السلطة الفلسطينية لنيل اعتراف في مجلس الامن للامم المتحدة. وعلى حد قوله فانه اذا لم تنجح هذه المساعي “فينبغي التوجه الى الجمعية العمومية للامم المتحدة وباقي وكالاتها”. وفضلا عن المقاطعة الاقتصادية، قال البرغوثي انه ينبغي مقاطعة اسرائيل سياسيا وشعبيا وان على الدول العربية ان تفعل ذلك هي ايضا.

وكان البرغوثي في ماضيه من قادة الخط الكفاحي في فتح ودفع باتجاه تنفيذ العمليات في اهداف اسرائيلية في الضفة. في كانون الثاني 2002، بعد تصفية أحد “جنوده”، قائد كتائب شهداء الاقصى في طولكرم رائد الكرمي، بدأ البرغوثي يعرب عن تأييده أيضا للعمليات داخل نطاق الخط الاخضر. ومثل كثيرين آخرين في الجانب الفلسطيني قدر بان تبني وسائل حزب الله سيؤدي الى فرار اسرائيل من المناطق. ولكن في السنوات الاخيرة اعترف البرغوثي بالاخطاء الجسيمة التي ارتكبها الفلسطينيون حين توجهوا الى طريق العمليات، وقال في مقابلات عديدة انه يؤيد “المقاومة الشعبية”، أي المظاهرات دون استخدام السلاح الناري.

ويعد البرغوثي كبير رجالات التنظيم (الجيل الوسط لقيادة فتح في بداية الانتفاضة الثانية)، وأدين في اسرائيل بخمسة أعمال قتل – لاربعة اسرائيليين وراهب يوناني. وهو يعتبر رجل فتح الوحيد الذي يمكنه أن يخلف عند قدوم الوقت عباس كرئيس للسلطة، ولهذا السبب انطلقت غير مرة دعوات من محافل اسرائيلية لتحريره من السجن.

قبل شهرين، عندما جيء به للادلاء بشهادة في محكمة الصلح في القدس، تحدث مع صحفيين كانوا في المكان وشدد في اجاباته على أن انسحابا اسرائيليا الى خطوط 67 واقامة دولة فلسطينية سيؤديان الى انهاء النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.