هآرتس 26/5/2012 الادارة المدنية شددت الاعمال ضد البناء غير القانوني للفلسطينيين في الضفة../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 26/5/2012 الادارة المدنية شددت الاعمال ضد البناء غير القانوني للفلسطينيين في الضفة../

0 119

من عكيفا الدار

في الوقت الذي تبحث فيه الحكومة والكنيست عن السبل لتبييض البناء غير القانوني في المستوطنات، شددت الادارة المدنية أعمالها ضد البناء غير القانوني في القرى الفلسطينية في المنطقة ج، الواقعة ضمن المسؤولية المدنية والامنية لاسرائيل. ومع أن عدد سكان المستوطنين يتجاوز 300 ألف نسمة – أكثر من ضعف عدد الفلسطينيين الذين يسكنون في ذات المنطقة – فان عدد ملفات البناء غير القانوني التي فتحت في السنة الماضية للمستوطنين لا يصل الى ثلث عدد الملفات التي فتحت في نفس الفترة ضد الفلسطينيين.

من خريطة انتشار ملفات البناء غير القانوني التي وصلت الى يد درور أتكس، المختص بمتابعة المستوطنات، فان العدد الاجمالي للملفات في هذا الشهر كان 19.266. منها 5.992 فقط (31 في المائة) ضد مستوطنين، 238 اكثر من السنة الماضية.

وحسب المعطيات لدى العميد احتياط باروخ شبيغل، والتي اعدها لوزير الدفاع في العام 2007، استنادا الى معطيات رسمية من الادارة المدنية، ففي كل المستوطنات تقريبا جرى بناء غير قانوني وغزو لاراض فلسطينية خاصة. معظم مستوطنة عوفرا مبنية على أرض فلسطينية.

في الاشهر الاخيرة تبدو واضحة نشاطات كثيرة على نحو خاص لهدم مبانٍ فلسطينية في منطقة جبل الخليل، كانت اقيمت دون ترخيص، وارتفاع في عدد أوامر الهدم وأوامر وقف العمل المعلقة ضدهم، بما في ذلك أمر الهدم لمدرسة وأمر الاستيلاء على سيارة تسفير يستخدمها المعلمون.

في تقرير لمكتب الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة “اوتشا” والذي يصف الوضع في المنطقة ج في العام 2009 ورد أنه مقابل القيود المتشددة التي فرضتها الادارة المدنية على البناء الفلسطيني في المنطقة ج، قررت الادارة أنظمة تسمح بازدهار المستوطنات. وجاء في التقرير بانه “مع أن الادارة لم تصدر للقرى الفلسطينية في المنطقة ما يكفي من المخططات، فقد اقرت مخططات مفصلة تقريبا لكل المستوطنات… وبينما يمنع الفلسطينيون عن المشاركة في عملية التخطيط، فان المستوطنات تشارك بشكل كامل في أعمال التخطيط والبناء وبشكل عام هي المسؤولة عن أعمال فرض القانون داخل اراضي المستوطنات. واشارت وكالة الامم المتحدة الى أن لبناء المستوطنات آثار ذات مغزى على السكان الفلسطينيين، وعلى رأس ذلك تخفيض حجم الاراضي المتوفرة للاستخدام والتنمية.

تقارير “اوتشا” وتقارير منظمة “بمكوم”، التي تعمل من أجل حقوق التخطيط، في السنوات الاخيرة، تشدد على أن الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة ج يتعرضون للتمييز ضدهم مقارنة بالمستوطنين بالنسبة للحصول على تراخيص البناء. وحسب معطيات الادارة المدنية التي نقلت الى منظمة “بمكوم” فمن أصل 1.426 طلب لتراخيص بناء رفعها الفلسطينيون من سكان المنطقة ج في الاعوام 2007 – 2010، أقرت الادارة المدنية 106 طلب واصدرت 64 إذن.

في تقرير “اوتشا” جاء أنه في أعقاب عدم القدرة على الحصول على اذون البناء، كف العديد من الفلسطينيين عن رفع الطلبات وبدأوا يبنون دون اذون، رغم خطر الهدم. ويشار في التقرير الى أن المصاعب في الحصول على تراخيص البناء، بما في ذلك التراخيص لمشاريع البنى التحتية الاكثر أساسية، يجعل صعبة محاولات الدول المانحة تقديم مساعدات انسانية أساسية لبعض من المجتمعات الضعيفة والهشة في الضفة. واشار البنك الدولي في أحد تقاريره الى أن النهج الاسرائيلي المتواصل في مجال التخطيط والبناء في المنطقة يقيد بشدة النشاط الاقتصادي الفلسطيني.

وقبل اسبوعين رفع ممثلو خمس قرى في المنطقة ج  التماسا ضد وزير الدفاع ايهود باراك لالغاء كل أوامر الهدم التي صدرت ضد سكانها. وفي الالتماس الذي رفع بالتعاون مع منظمة حُماة القانون – حاخامون من أجل حقوق الانسان، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، اللجنة الاسرائيلية ضد هدم المنازل والمركز الكاثوليكي لحقوق الانسان، زعم أن اسرائيل لا تضع مخططات هيكلية لهذه البلدات، ترفض المخططات التي يرفعها ممثلوها بكلفة عالية جدا، ورغم قصوراتها التخطيطية لا تتردد في اصدار أوامر وقف العمل وأوامر الهدم وتنفيذها.

ويدعي الملتمسون بان اسرائيل أخذت صلاحيات وحقوق التخطيط المكتسبة للسكان المحميين، ومنحتها للسكان المحتلين، داخل المنطقة المحتلة نفسها في ظل الحرمان من امكانية تشكيل لجان تخطيط خاصة للمدن أو القرى الفلسطينية. وبينما تحت تصرف المستوطنين توجد عشرين لجنة تخطيط محلية، ليس لاي مجلس قروي فلسطيني لجنة محلية مخصصة له او لمجاله في المنطقة ج.

وردا على سؤال “هآرتس” بالنسبة للمعطى الذي يفيد بان عدد ملفات البناء غير القانوني ضد الفلسطينيين في المنطقة ج أكبر بثلاثة اضعاف من عدد الملفات ضد سكان المستوطنات، وادعاء “اوتشا” بان البناء غير القانوني ينبع من سياسة تمييز ضد الفلسطينيين، وجه الناطق بلسان منسق الاعمال في المناطق “هآرتس” الى تعقيب المنسق الذي نقل هذا الاسبوع الى “اوتشا” على تقرير انتقادي توشك المنظمة على نشره. ويرد المنسق انتقاد “اوتشا” ويدعي بانه في السنوات الاخيرة طرأ تحسن كبير في مستوى معيشة الفلسطينيين، رغم الوضع الامني المركب في المناطق وتهديدات الارهاب. ويدعي المنسق بان معطيات “اوتشا” بالنسبة لحجم هدم المنشآت التي مولتها الدول المانحة ليست دقيقة. ولم يتناول الادعاءات بشأن التمييز ضد الفلسطينيين مقابل المستوطنين بالنسبة لحجم أوامر الهدم مقابل عدد تراخيص البناء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.