هآرتس 25/7/2012 غانتس في الكنيست: الهجوم على قوافل السلاح الكيماوي في سوريا من شأنه ان يؤدي الى "معركة واسعة". - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 25/7/2012 غانتس في الكنيست: الهجوم على قوافل السلاح الكيماوي في سوريا من شأنه ان يؤدي الى “معركة واسعة”.

0 101

من غيلي كوهين ويونتان ليس

          تناول رئيس الاركان الفريق بيني غانتس يوم أمس الثلاثاء في لجنة الخارجية والامن القتال في سوريا وروى بأن حماية مخزونات السلاح الكيماوي في الدولة تشددت مؤخرا. “على أفضل تقديري، في هذه اللحظة توجد سيطرة على هذه المنظومة… وهذا لم ينتقل بعد الى أيادٍ سلبية – هذا لا يعني أن هكذا سيبقى. يحتمل أن يتغير الامر وفي النهاية قد تنشأ هنا معضلة”، قال رئيس الاركان.

          وهذا الصباح ادعى موظف اسرائيلي كبير بان الرئيس السوري اتخذ سلسلة وسائل أمان لحماية السلاح الكيماوي لدى جيشه. “رغم الضغط الذي يتعرض له الاسد، فانه يتصرف بالسلاح الكيماوي بشكل مسؤول”، قال المسؤول واضاف بان بعضا من السلاح نقل الى قواعد أبعد عن منطقة المعارك او تلك التي توجد فيها حراسة أشد. وفصل غانتس في حديثه امكانيات العمل في حالة نقل المواد الكيماوية – سواء عند نقله الى حزب الله أم اذا نقل الى محافل الارهاب العالمي. وعلى حد قول غانتس فان امكانية العمل الهجومي في حالة ارسال سلاح كيماوي كهذا، يمكن أيضا أن يؤدي الى “معركة واسعة” اذا ما عمل الجيش الاسرائيلي بشكل واسع وهاجم أهداف عديدة.

          الحدود السورية في نظرة من الجولان

          اذا كنت ترغب في أن تعمل بشكل مركز جدا، فثمة امكانية ان نجد صعوبة في ايجاد النقطة (نقطة ارسالية نقل المواد الكيماوية، ج. ك) و”اذا كنت تعمل باتساع فانك قد تجد نفسك بسرعة في معركة أوسع مما خطط له. كما ينبغي الاخذ بالحسبان ما سيبقى بعد أن نعمل والى أي أيادٍ سيصل هذا وأنا أقترح أن افصل في المحفل المناسب ما نعرف عمله بشكل ملموس أكثر”، اضاف غانتس.

          واستعرض رئيس الاركان نشاط الجيش السوري في بؤر القتال، واشار الى انهم يركزون جل جهودهم في دمشق وفي حلب وتلقوا مساعدة وصفها بانها “غير صغيرة” من الايرانيين ومن حزب الله. وضمن امور اخرى، يدور الحديث عن مشورة مهنيين، وسائل قتالية واناس وصلوا الى الدولة. “هذا احتكاك يقترب ويمكن أن تقع هناك أحداث. ونحن نتابع هذا عن كثب”. وكما يذكر، أمس فقط اقترب القتال تقريبا حتى الحدود الاسرائيلية وبلدات الشمال عندما سقطت قذيفة هاون سورية وجهت نحو قرية “جبت الحشاب” السورية، على مسافة عشرات أمتار قليلة من الحدود، في المنطقة المجردة من السلاح بين اسرائيل وسوريا، وأحدثت فزعا في أوساط بلدات المنطقة.

          اما بالنسبة للفرار من داخل الجيش السوري فاضاف غانتس بان هذا لا يغذي قوات المعارضة فقط بل ويضعف أكثر فأكثر وحدات الجيش السوري، سواء في عدد القادة تحت تصرفها أم اداء الجنود فيها والذي بتقديره “سيتضرر على محور الزمن”. وحسب تقديرات في قيادة المنطقة الشمالية، فان التطور التالي في سوريا بعد تواصل العنف داخل دمشق نفسها، سيكون تفكك وحدات عسكرية منظمة (حتى اليوم لاحظ الجيش الاسرائيلي فرار حظيرة أو سرية جنود، وليس أكثر من ذلك)، وبعد ذلك انهيار تدريجي حقيقي في الحكم.

          وتناول غانتس العملية في بورغاس الاسبوع الماضي وقال لاعضاء لجنة الخارجية والامن في الكنيست ان الجيش الاسرائيلي والمنظومة الامنية سيجدان الطريق “للرد بشكل رادع بعد مثل هذه العملية. هذا لا ينبغي أن يتم في مسار وحيد، بل كجزء من كل نشاطنا. سنعرف كيف نعمل هذا بشكل موزون وفي نهاية الامر الرد سيأتي”. واضاف رئيس الاركان بان اسرائيل احبطت 15 محاولة عمليات ضد أهداف اسرائيلية خلف البحر وتقدير الجيش هو ان العملية في بورغاس نفذها حزب الله، باسناد ايراني. “حقيقة أننا شوشنا 15 (عملية) سابقة لا تغطي على وقوع العملية الاخيرة. علينا أن نواصل اعمال التشويش”. كما تناول رئيس الاركان مسائل اخرى على جدول الاعمال الامني. فبالنسبة للواقع في مصر قال غانتس انه منذ الان تشخص قيادة المنطقة الجنوبية محاولات التخريب للجدار بسبب المعاني الاقتصادية لمجال التهريب. الى جانب ذلك يشيرون في الجيش الى انه تتواصل محاولات التسلل الى الاراضي الاسرائيلية – سواء في مجال العمليات المعادية، أم في مجال تهريب المخدرات ودخول مهاجرين الى اراضي البلاد.

          وحسب المعطيات الاولية لسلطة الهجرة والسكان، فمنذ بداية شهر تموز دخل الى اراضي اسرائيل نحو 210 اشخاص فقط، مقابل 928 شخصا في كل شهر حزيران. وبالنسبة للوضع في قطاع غزة قال غانتس ان “هذه اللحظة ستحين وانا افترض ان لن يكون بوسعنا الا نعمل هناك”. وعن مسألة الخدمة شرح رئيس الاركان بانه امام التحديات التي يتصدى لها الجيش الاسرائيلي، هناك حاجة لزيادة عدد المتجندين. “كل شاب وطيب للسلاح صحيح من ناحيتنا، ونحن سنستعد لكل سيناريو نطالب به. تشغل بال الاصوات عن تقصير الخدمة قبل أن تطرح حلول اخرى”، قال غانتس واضاف بانه يعارض تقليص الخدمة.

          هذا الصباح ادعى الثوار في سوريا بان قوات امن الرئيس بشار الاسد نقلت بعضا من السلاح الكيماوي الى المطارات على حدود الدولة، هكذا حسب قاسم سعدين، المسؤول الكبير في الجيش الاسرائيلي الحر. وقال سعدين لقناة “الجزيرة” ان معظمنا نعرف اين يوجد سلاح الاسد الكيماوي، ويتبين من معلومات حصلنا علينا ان الجيش نقل السلاح الى جانب معدات حيوية لخلط المواد الكيماوية الى المطارات على حدود  الدولة.  وجاء التقرير بعد يوم من تصريح الناطق بلسان الخارجية السورية ان سوريا لن تستخدم السلاح الكيماوي في المواجهة الحالية مع الثوار، الا اذا تعرضت “لهجمات خارجية”. وعلى حد قوله، فان “الدولة لن تستخدم ابدا السلاح الكيماوي في حوزتها ضد السوريين، ولا يهم ما سيحصل”. وقال الناطق ايضا ان مخزونات السلاح الكيماوي آمنة ويشرف عليها الجيش. وعلى حد قوله فان الوضع في دمشق يتحسن والحياة ستعود الى مسارها الطبيعي في غضون بضعة أيام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.