ترجمات عبرية

هآرتس 25/10/2012 جامعة تل ابيب تحفر في القدس بتمويل من جمعية يمينية../

 من تليلة نيشر ونير حسون

سيقوم معهد الاثار في جامعة تل أبيب بحفريات في الحديقة الوطنية مدينة داوود في شرقي القدس – هكذا علمت “هآرتس”. وستمول اعمال الحفريات جمعية العاد اليمينية. وتعد هذه المرة الاولى التي تعمل فيها بعثة رسمية من جامعة اسرائيلية منذ أن تسلمت العاد إدارة الحديقة. وحتى قبل ان ينشر أمر المبادرة، برز الانتقاد لها في دائرة الاثار. “هذا تسييس صرف للبحث”، يدعي عالم الاثار البروفيسور رفائيل غرينبرغ، عضو المعهد ودائرة الاثار في جامعة تل أبيب. ولكن رئيس معهد الاثار في جامعة تل أبيب البروفيسور عوديد ليفشتس، رد الانتقاد وفي حديث مع “هآرتس” تعهد بالحفاظ على المعايير الاكاديمية.

هذا وسينفذ معهد الاثار في جامعة تل أبيب الحفريات في الحديقة الوطنية مدينة داوود في قرية سلوان الفلسطينية في شرقي القدس. وستقوم جمعية العاد بتمويل الحفريات فيما ستشكل سلطة الاثار قناة لنقل الاموال الى الجامعة. وهذه هي المرة الاولى منذ بدأت العاد تدير الحديقة الوطنية، ستعمل بعثة حفريات رسمية من جامعة اسرائيلية في المكان.

وتدير جمعية العاد الحديقة الوطنية بتكليف من سلطة الطبيعة والحدائق منذ نهاية التسعينيات. وبالتوازي مع ادارة وتشغيل مدينة داوود، تعنى الجمعية أيضا بشراء المنازل وباسكان اليهود في شرقي القدس. وفي العشرين سنة الاخيرة جرت في نطاق الحديقة الوطنية وفي محيطها حفريات أثرية كبيرة للغاية. وكان معظمها إن لم تكن كلها بتمويل الجمعية وبادارة سلطة الاثار. وقام بتنفيذ الحفريات علماء آثار، وان كان بعضهم يدرس في الاكاديميا، الا ان هذه لم تكن حفريات رسمية للجامعة.

ويعارض السكان الفلسطينيون في شرقي القدس، ومنظمات اليسار ومنظمات دولية ايضا الحفريات في مدينة داوود بدعوى أن هذه ترمي الى تثبيت الرواية التاريخية التي تتناسب وأجندة العاد اليمينية. انتقاد آخر وجه الى الحفريات هو أنها تتم خلافا للمنهاجية المقبولة في الحفريات الاثرية، ضمن امور اخرى بسبب استخدام الحفريات التحت أرضية، تحت منازل القرية وبوتيرة حفر سريعة.

قرار مشاركة معهد الاثار في الحفريات في نطاق مدينة داوود رفع الى علم رؤساء الجامعة وفي الفترة القريبة القادمة سيوقع اتفاق الارتباط النهائي بين المؤسسة وبين سلطة الاثار. وحسب الخطة، فان الحفريات العلمية ستتم في المنطقة المعروفة بالمنطقة E، في القسم الادنى من الحديقة الوطنية، المحاذي لحي البستان في القرية. في هذه المنطقة تخطط بلدية القدس لاقامة الحديقة المعروفة باسم “حديقة الملك”. وسينفذ الحفريات د. يوفال غادوت، فيما أنه مقابل عمله ستحول السلطة الى الجامعة أجرا بقدر نصف وظيفة باحث في المعهد. اضافة الى ذلك، ستمول السلطة معالجة نتائج الحفريات. “كلفة نصف الوظيفة الاخر لـ يوفال غادوت، ستحول من سلطة الاثار الى عميد الجامعة وتوضع تحت تصرفه”، كما ورد في وثيقة داخلية لجامعة تل أبيب، “وظيفة يوفال في المعهد ستكون وظيفة باحث. اما معالجة المادة فستكون في المعهد وكذا نشر التقرير العلمي”.

ويدعي منتقدو الاتفاق بان الاموال ستحولها بالفعل سلطة الاثار، ولكن مصدرها من جمعية العاد، وذلك لانه حتى الحفريات الرسمية للسلطة في مدينة داوود تنفذ بتمويل من الجمعية. “من الصعب التصديق بان سلطة الاثار، بميزانيتها الهزيلة، وجدت فجأة ميزانيات لتمويل حفريات اخرى”، يدعي عالم الاثار يوني مزراحي، من جمعية “عيمق شافيه”، التي تعمل ضد نشاطات العاد في سلوان.

“هذا تسييس صرف للبحث”، يدعي عالم الاثار، البروفيسور رفائيل غرينبرغ، عضو المعهد ودائرة الاثار في جامعة تل أبيب، والذي كان ايضا من مؤسسي جمعية “عميق شافيه”. “لكل من يعرف الوضع على الارض واضح أن كل الحفريات ترتبط بالجمعية، تدار باشرافها، تنفصل عن القرية التي يوجد فيها موقع “مدينة داوود” وعمليا يصبح جزءا من المشروع الاستيطان لـ العاد”.

وتعهد رئيس معهد الاثار في جامعة تل أبيب، البروفيسور عوديد ليفشتس بالالتزام بالمعايير الاكاديمية قائلا ان “قلب الاثار التوراتي هو في القدس ومدينة داوود. ولهذا فقد توجهت الى سلطة الاثار وأعربت عن رغبتنا كمعهد للحفر هناك”.

وعلى حد قول ليفشتس فان “الحفريات في مدينة داوود ترمي الى وضع علم آثار “نقي” هناك. وبالطبع يجب أن يؤخذ بالحسبان عند التنفيذ الجهات التي تعمل هناك وتدير الحديقة الوطنية. سنتعاون مع جميعة العاد لانهم يديرون المكان. ولكننا سنحفر بالمعايير التي نعرفها. اذا وجدنا أننا نخضع لمصالح سياسية فلن نوافق على هذا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى