هآرتس 24/4/2012 الحكومة تبادر الى أمر عسكري لاقامة مباني في الضفة في اجراء سريع دون تخطيط../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 24/4/2012 الحكومة تبادر الى أمر عسكري لاقامة مباني في الضفة في اجراء سريع دون تخطيط../

0 157

من حاييم لفنسون

          أمرت القيادة السياسية قائد المنطقة الوسطى، نتسان ألون، بالتوقيع على أمر عسكري يسمح باقامة مباني مؤقتة في المناطق الفلسطينية، دون استكمال كل اجراءات التخطيط اللازمة حسب القانون. وستسمح الخطوة ببناء الموقع السكني المؤقت لمخلي ميغرون.

          وتحظى المبادرة بانتقاد شديد من النيابة العسكرية العامة. في رسالة بُعثت الى المستشار القانوني للحكومة، يهودا فنشتاين، جاء ان هذا اقتراح خطير يخلق “منحدرا سلسا من الاعفاءات والتسهيلات”، “يحطم السدود” المتبعة في مجال قوانين التخطيط والبناء.

          وسيسمح الامر باقامة مبان لاربع سنوات، في مواقع يتقرر ان فيها أهمية واعتبارات مبررة. وناصبو المباني سيلزمون باخلائها بعد ذلك، وإلا تُرفع ضدهم دعاوى.

          في الاسابيع الاخيرة، في أعقاب رد الحل الوسط في ميغرون في محكمة العدل العليا، تعمل الدولة على اقامة مخيم سكني مؤقت لسكان البؤرة الاستيطانية في تل المخمر “جفعات هيكاف”. للمجال خطة بناء مُقرة، تخصصه للاستخدام السياحي. ولكن من اجل الايفاء بمستلزمات الجدول الزمني الذي قررته المحكمة العليا، والتي تأمر بالاخلاء حتى 31 تموز، تقرر التخلي عن اقرار المخطط الهيكلي المؤقت في كل اجراءات التخطيط حسب القانون.

          في الاسابيع الاخيرة، في أعقاب رفض المحكمة للحل في ميغرون، تعمل الدولة على اقامة معسكر سكني مؤقت لسكان ميغرون الى ان تنتهي عملية بناء منازلهم الدائمة. وأراد جهاز الامن ان يقيم المعسكر في مستوطنة أدام، ولكن المستوطنين يصرون ان يكون المعسكر المؤقت في تل المخمر، الذي يقع على ذات الجبل الذي تقع فيه ميغرون.

          ونشأت الصعوبة لأنه في النطاق يوجد مخطط بناء مُقر يخصص الموقع للاستخدام السياحي. فقررت الدولة بناءا على الجدول الزمني للمحكمة التخلي عن اجراءات التخطيط التي يستوجبها القانون.

          وسيتيح الامر العسكري بأن يقام موقع من المباني المؤقتة على مدى اربع سنوات في بؤر يتقرر ان فيها أهمية اقليمية واعتبارات تبرر ذلك.

          مجلس التخطيط الأعلى، المسؤول عن اقرار اجراءات التخطيط والبناء في المناطق الفلسطينية في يهودا والسامرة يمكن ان يُقر المواقع المؤقتة بشكل سريع، دون النظر في اعتبارات تخطيطية واسعة. ومع ان الامر العسكري مصوغ بشكل عام، إلا انه واضح انه تم تكييفه لغرض اقامة المعسكر المؤقت لسكان ميغرون.

          وأمس اجتمع مجلس التخطيط الاعلى في الادارة المدنية وقرر توصية ألون بالتوقيع على الامر العسكري. ومع ذلك، في النيابة العسكرية العامة يعارضون الحل. في رسالة بعث بها المستشار القانوني في قيادة المنطقة الوسطى، العقيد ايلي بارأون، الى المستشار القانوني للحكومة في عيد الفصح، كتب بارأون بأن “هناك صعوبة جمة في حث تشريع أولي من اجل توفير حل لسكان البؤرة”.

          وعلى حد قوله، فانه “في مواضيع التخطيط والبناء، حرص الحكم العسكري على تغيير سلسلة من قوانين التخطيط الاردنية. المشروع (الامر العسكري – ح.ل)، الذي بموجبه سيتم تعديل التشريع الأولي، يشكل ثغرة في السد في هذا الشأن. وتجدر الاشارة الى انه كلما كانت حاجة الى تعديل تشريعي رئيس، يجب فحص هذا التعديل حسب التسويات، وأنه ينبغي للحكم العسكري ان يحترم القانون في المنطقة بما في ذلك قواعد التخطيط والبناء. علينا ان نجد مبررا يقضي بأن هذا التعديل مطلوب ولازم في صالح الحفاظ على الامن أو النظام العام أو لأغراض تنفيذ الحكم أو في صالح السكان المحليين (الفلسطينيين – ح. ل)”.

          وأضاف بارأون في رسالته بأنه “بدون الاستطراد في الامور المسلم بها فان خلق منزلق سلس من الاعفاءات والتسهيلات في الاجراءات التخطيطية العادية تحت العنوان العام “حاجة عامة”، يقوض المنطق الذي يقبع في أساس قواعد التخطيط والبناء”. وعلى حد قوله، فان “المكان الذي يوجد فيه حل تخطيطي عادي، يجب تفضيل هذا الحل على حل آخر يشذ عن الاجراء العادي”. وأشار الى انه في هذا السياق يمكن العمل على تسوية نطاق سكني مؤقت لسكان ميغرون في مجال مستوطنة أدام.

          في نهاية المطاف كتب بار أون بانه فقط في المكان الذي توجد فيه “تعليمات سياسية صريحة”، تشير الى “الحاجة العامة ثقيلة الوزن”، سيكون ممكنا النظر في منح التصديقات حسب الامر العسكري.

          وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي التعقيب بان “الوثيقة موضع الحديث هي وثيقة داخلية تعرض بدائل قانونية مختلفة للتصدي للقرار المذكور. وقد  اعدت الوثيقة حسب التعليمات التي استقبلت لفحص بديل ينسجم وقرار المحكمة ويسمح باخلاء مرتب وسريع لسكان ميغرون الى تل المخمر”.

          كما جاء أن “المستشار القانوني لفرقة يهودا والسامرة يقضي في الوثيقة بانه رغم المصاعب القانونية التي ينطوي  عليها الاقتراح باخلاء سكان ميغرون الى تل المخمر، فالامر يمكن فعله من ناحية قانونية ويرسم الطريق القانوني لعمل ذلك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.