ترجمات عبرية

هآرتس 23/10/2012 اغلبية الاسرائيليين يؤيدون نظام الابرتهايد في البلاد../

من جدعون ليفي

تؤيد اغلبية الجمهور اليهودي في اسرائيل نظام الابرتهايد في الدولة، اذا ما ألحقت هذه المناطق. كما ان الاغلبية تعتقد انه منذ اليوم، قبل ضم المناطق، يوجد ابرتهايد في اسرائيل على الأقل في بعض المجالات. اضافة الى ذلك، تؤيد اغلبية اليهود في البلاد علنا وصراحة التمييز بحق المواطنين العرب.

يكشف استطلاع أجرته شركة “ديالوغ” عشية رأس السنة الماضي النقاب عن سلسلة مواقف عنصرية وقومية متطرفة لدى اغلبية الجمهور اليهودي – الاسرائيلي في اسرائيل. وتستند معطيات الاستطلاع الى عينة تمثيلية وعشوائية من 503 مشارك. والاسئلة التي عرضت عليهم هاتفيا صاغتها مجموعة من الاكاديميين ونشطاء السلام وحقوق المواطن بتكليف من طالب الاستطلاع، “صندوق يسرالا غولدبلوم”، الذي تأسس في 2007 في اطار جمعية “نوقع من جديد” التابعة للصندوق الجديد في اسرائيل.

وحسب معطيات الاستطلاع فان اغلبية الجمهور اليهودي (59 في المائة) تريد ان يميز اليهود في القبول الى أماكن العمل في الوزارات الحكومية مقابل العرب؛ نحو نصف اليهود (49 في المائة) يريدون أن تحرص الدولة على مواطنيها اليهود أكثر مما على اولئك العرب؛ 42 في المائة لا يريدون أن يعيشوا مع عرب في جيرة واحدة في ذات المبنى، ونسبة مشابهة لا تريد ان يتعلم أبناؤها في صف واحد مع تلاميذ عرب.

ويؤيد ثلث المشاركين في الاستطلاع قانونيا يمنع عرب اسرائيل من المشاركة في الانتخابات للكنيست فيما تعارض أغلبية ساحقة من 69 في المائة اعطاء حق الاقتراع لـ 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية، اذا ما ضمت الى اسرائيل. ويؤيد 74 في المائة طرق الفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الضفة: حيث يعتقد 24 في المائة بان هذا “وضع جيد” و 50 في المائة يعتبرونه “وضع اضطراري”. ويريد 47 في المائة ترحيل جزء من عرب اسرائيل الى السلطة الفلسطينية؛ ويؤيد 36 في المائة نقل قسم من البلدات العربية الى السلطة مقابل ابقاء قسم من المستوطنات على حالها.

اليوم أيضا، قبل ضم المناطق، تعتقد أغلبية الجمهور اليهودي (58 في المائة) بأنه يوجد في اسرائيل نظام أبرتهايد. وفقط 31 في المائة يعتقدون بأن نظام الفصل العنصري هذا لا يوجد هنا على الاطلاق. وفي هذه الاثناء يريد 38 في المائة من المشاركين في استطلاع أن تضم اسرائيل المناطق التي توجد فيها مستوطنات فيما يعارض 48 في المائة منهم ذلك.

ويقسم الاستطلاع بين القطاعات المختلفة في المجتمع الاسرائيلي – العلمانيين، التقليديين، المتدينين، الاصوليين والروس. في كل الاسئلة المتعلقة بالفلسطينيين، فان الاصوليين بالذات، وليس المصنفين لانفسهم كمتدينين أو كتقليديين، ظهروا أكثر تطرفا ضد الفلسطينيين: 84 في المائة ضد حق الاقتراع للفلسطينيين، 83 في المائة مع طرق الفصل و 71 في المائة مع الترحيل.

 كما أن الاصوليين هم أيضا الجمهور الاكثر مناهضة للعرب: 70 في المائة منهم يؤيدون منع مشاركة المواطنين العرب – الاسرائيليين في الانتخابات حسب القانون، 82 في المائة يؤيدون الحرص التفضيلي على المواطنين اليهود و 95 في المائة (!) من الاصوليين يؤيدون التمييز في القبول للعمل بين اليهود والعرب. اما الجمهور الذي يعرف نفسه بانه متدين فهو الثاني في عنصريته. ولعله خلافا لما هو متوقع، يظهر مهاجرو الاتحاد السوفييتي سابقا في الاستطلاع بانهم الاكثر قربا في مواقفهم القومية من العلمانيين، وأقل تطرفا بكثير من باقي القطاعات. ومع ذلك، فان للجمهور الروسي أيضا  كما هو متوقع قدر أكبر ممن أجابوا بـ “لا أدري” مما في أي قطاع آخر.

الروس هم أيضا الاكثر رضى عن الحياة في اسرائيل (77 في المائة) والعلمانيون هم الاقل رضى (63 في المائة). بالمتوسط، فان 69 في المائة من الاسرائيليين راضون. ويظهر العلمانيون، كما هو متوقع، أقل عنصرية من كل القطاعات – فلا يزعج 68 في المائة منهم السكن في ذات المبنى مع جيران عرب، ولا يعارض 73 في المائة وجود تلاميذ عرب في صفوف أطفالهم، ويعتقد 50 في المائة بانه من غير المرغوب فيه أن يكون تمييز في القبول لاماكن العمل.

ويبين تحليل النتائج بالتالي أن بين ثلث ونصف الاسرائيليين اليهود يريدون العيش في دولة يوجد فيها تمييز رسمي وصريح ضد مواطنيها العرب بل وأغلبية أكبر تريد العيش في دولة أبرتهايد، اذا ما ضمت اسرائيل المناطق.

ويلاحظ المسؤولون عن الاستطلاع بانه يحتمل الا يكون مفهوم الابرتهايد واضحا بما فيه الكفاية لبعض المشاركين في الاستطلاع، ولكن مجرد استخدام المفهوم كمعرف لطبيعة دولتهم منذ اليوم، دون ضم المناطق، لا يثير عندهم معارضة حادة – 31 في المائة فقط عارضوا طابع اسرائيل كدولة أبرتهايد وقرروا بانه “لا يوجد ابرتهايد على الاطلاق”. ولكن بالمقابل، يعتقد 39 في المائة بانه يوجد أبرتهايد “في بعض المواضيع” و 19 في المائة آخرون يعتقدون بانه “يوجد أبرتهايد في الكثير من المواضيع”؛ أما 11 في المائة فلا يدرون.

“الروس”، كما يعرفون في الاستطلاع، هم كبار المعارضين لطبيعة دولتهم الجديدة على هذا النحو – 35 في المائة منهم يعتقدون بانه “لا يوجد أبرتهايد على الاطلاق”، مقابل 28 في المائة من العلمانيين والاصوليين، 27 في المائة من المتدينين و 30 في المائة من التقليديين. وكما أسلفنا، فان 58 في المائة من المشاركين من كل القطاعات يعتقدون بأنه يوجد أبرتهايد في اسرائيل في “بعض المواضيع” او “الكثير من المواضيع”. 11 في المائة لا يدرون.

وبعد كل هذا، معطى أقل مفاجأة: “كاتبة أمريكية معروفة تقاطع اسرائيل بدعوى أن فيها ابرتهايد”، سُئل المستطلعون، فهل يجب مقاطعتها أو دعوتها لزيارة البلاد؟ نحو نصف الاسرائيليين، 48 في المائة يؤيدون بالذات دعوتها لزيارة اسرائيل (ربما لانها أمريكية). 28 في المائة يقترحون عدم التعقيب وفقط 15 في المائة يدعون الى مقاطعتها.

أحد طالبي الاستطلاع، د. عميرام غولدبلوم، قال أمس لـ “هآرتس” انه يجب العمل بسرعة، قبل أن يتعاظم خطر الابرتهايد بشكل لا يعود ممكنا التراجع عنه مرة أخرى. وبرأيه يجب أن تتشكل على عجل هيئة جماهيرية تكافح الميول التي تظهر في الاستطلاع. وقال ان مثل هذه الهيئة توجد قيد الانشاء، وهو سيحاول معالجة بؤر الابرتهايد وعرضها في البلاد وفي العالم. “الكلمة أبرتهايد تثير مشاعر قوية جدا وهذه الهيئة التي ستقام ستستخدم هذه الكلمة. وهي ستكون جزءاً من اسمها”. وعلى الادعاء بان الاستطلاع استدعاه يساريون قال غولدبلوم: “فلستدعي اليمين استطلاعا بنفسه ويدحض النتائج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى