هآرتس 20/3/2012 اوباما تحدث مع عباس: لا تطرح انذارا على نتنياهو../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 20/3/2012 اوباما تحدث مع عباس: لا تطرح انذارا على نتنياهو../

0 290

من براك ربيد


اتصل الرئيس الامريكي براك اوباما أمس برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) وحاول اقناعه بأن يسحب – أو يلطف حدة – صيغة رسالة الانذار التي في نيته ان يبعثها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان هذا هو الحديث الاول بين الرجلين بعد قطيعة وتوتر لنصف سنة. وعلمت “هآرتس” بأن أبو مازن لم يستجب لمناشدات الرئيس الامريكي، وقال انه سيسلم الرسالة في الايام القريبة القادمة.

          مسؤول فلسطيني ودبلوماسي غربي اطلعا على تفاصيل المحادثة أشارا الى ان اوباما شدد أمام أبو مازن على انه لا يزال ملتزما بالمسيرة السلمية وباقامة دولة فلسطينية. وعلمت “هآرتس” ان اوباما طلب ألا تتضمن الرسالة انذارا وتهديدا بحل السلطة. وقال انه في حديثه مع نتنياهو قبل نحو اسبوعين بُحثت مطولا المسيرة السلمية والمحادثات في عمان.

          أبو مازن من جهته قال انه يعتزم ان يرسل الى نتنياهو في الايام القريبة القادمة رسالة تلقي على اسرائيل بالمسؤولية عن الجمود في المسيرة السلمية وتشدد على ان “الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر كما هو”. وأضاف بأن الطرف الفلسطيني مستعد للعودة الى المحادثات مع اسرائيل بقدر ما تستجيب هذه الى مطالب الرباعية وتعرض مواقف واضحة في موضوعي الحدود والامن.

          وقال مسؤول فلسطيني لـ “هآرتس” انه حتى بعد الحديث مع اوباما، فان رئيس السلطة مصمم على نقل الرسالة في غضون بضعة ايام. موظف اسرائيلي كبير قال ان التقدير في اسرائيل هو ان الضغط الدولي لن ينجح في منع أبو مازن.

          وتثير الرسالة قلقا في واشنطن. التخوف هو انه اذا ما أُرسلت – ولا سيما في صيغة حادة – فستنتهي بشكل نهائي امكانية استئناف المسيرة السلمية في المدى المنظور. في مثل هذا الوضع سيتصاعد احتمال استئناف الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة، في المرحلة الاولى. في واشنطن يخشون ايضا من ان تُصعد الرسالة التوتر بين القدس ورام الله وتؤدي الى ضغط داخلي كبير على نتنياهو لاتخاذ خطوات عقابية تجاه الفلسطينيين. مثل هذا السيناريو قد يؤدي الى تدهور في الضفة الغربية لدرجة انتفاضة ثالثة.

          من صياغات تسربت الى وسائل الاعلام الفلسطينية مؤخرا برزت امكانية بموجبها يشدد أبو مازن أمام نتنياهو على ان اقامة السلطة الفلسطينية جاءت لتكون مرحلة انتقالية ووسطى تتيح الانتقال من الاحتلال الى الاستقلال والدولة الفلسطينية، ولكن عمليا أفرغت اسرائيل السلطة الفلسطينية من محتواها ونزعت منها كل صلاحياتها، وواصلت الاحتلال.

          اوباما وأبو مازن لم يتحدثا ولم يلتقيا منذ 20 ايلول 2011 في نيويورك، على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة. وحاول الرئيس الامريكي في حينه دون نجاح اقناع أبو مازن بوقف الخطوة الفلسطينية في مجلس الامن للحصول على مكانة دولة عضو كامل في الامم المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.