ترجمات عبرية

هآرتس 18/10/2012 حزب وسط برئاسة اولمرت يتغلب على الليكود../ استطلاع “هآرتس”: 25 مقعد لاولمرت – لفني – لبيد../

 من يوسي فيرتر

       عشية الحسم الشخصي المتعلق بثلاثة لاعبي المقعد في الساحة السياسية – ايهود اولمرت، تسيبي لفني وآريه درعي – وبينما تهتز الخريطة السياسية وتجتاز الصدمات، التشكيلات والمبادات كل يوم، يتبين أن كتلة الليكود – اليمين – الاصوليين تحافظ على أغلبيتها في كل سيناريو محتمل من التوحيد، الاندماج، الارتباط في صفوف كتلة الوسط – اليسار.

          وحتى عندما يتعاون اولمرت ولفني، أو كبديل حين ترتبط لفني بشيلي يحيموفتش – فان الكتلة المقابلة، كتلة السلطة، كتلة “الشركاء الاشكاليين” لا تفقد أغلبيتها وبنيامين نتنياهو لا يبتعد عن منصب رئيس وزراء اسرائيل في الولاية القادمة أيضا. في أسوأ الاحوال، من ناحيته، سيضطر الى أن يعرق أكثر بقليل قبل أن يصل الى خط النهاية.

          هذا ما يتبين من استطلاع خاص اجري أول أمس يوم الثلاثاء، بناء على طلب “هآرتس” من قبل شركة ديالوغ باشراف البروفيسور كميل فوكس من دائرة الاحصاء في جامعة تل أبيب. وفحص الاستطلاع ثلاثة سيناريوهات محتملة لتوزيع المقاعد في الانتخابات التي ستجرى في 22 كانون الثاني. 1. سيناريو لا يطرأ فيه أي تغيير في نظام القوى الحالي والمعروف. 2. سيناريو ترتبط فيه لفتي بيحيموفتش. 3. سيناريو يقيم فيه اولمرت حزب وسط مع كديما، موفاز، لفني و “يوجد مستقبل” ليئير لبيد، وبالتوازي آريه درعي يتصدر رئاسة شاس كجزء من قيادة مشتركة مع الرئيس الحالي، الوزير ايلي يشاي.

          في السيناريو الأول تجترف كتلة اليمين 65 مقعدا مقابل 55 لكتلة اليسار. مثلما في الكنيست المنصرفة. انسحاب الوزير الشعبي موشيه كحلون، من قائمة الليكود لم يمس بالليكود على الاطلاق. والعمل يواصل اظهار الاستقرار في المكان الثاني. وفي باقي الاحزاب أيضا تكون الحراكات طفيفة.

          في السيناريو الثاني، سيناريو  شيلي – تسيبي، شيء ما بالذات يحصل في ساحة القتال بين الكتلتين. اليمين يفقد مقعدين ينتقلان الى اليسار. 57 – 63 على التوالي.

          يتبين أن لفني، بقواها الذاتية، تنجح في احداث هذا التحول صغير فتحرك مقعدين من مصوتي اليمين المعتدلين الى حزب العمل الذي يلحق بالليكود بفارق 3 مقاعد فقط.

          السيناريو الثالث هو الاكثر تشويقا منها جميعا. فيه أيضا، رغم كل التغييرات والدرامات، كتلة اليمين لا تفقد أغلبيتها: 63 مقعدا. غير أن في هذا السيناريو يجترف حزب اولمرت – لفني – لبيد 25 مقعدا، والليكود ينخفض الى 24 فقط. درعي يجلب لشاس 3 مقاعد اخرى باهظة القيمة، ويرفعها الى 14. ظاهرا، درعي هو محطم التعادل. هو الرجل الذي حسب رؤيا صديقه الطيب حاييم رامون، سيأخذ مقاعده الـ 14، يجتاز بهم الخطوط ويمنح لاولمرت الاغلبية لاقامة حكومة؛ بسبب صداقتهما، بسبب الصداقة مع رامون وبسبب العلاقات الودية مع لفني.

          ولكن هذا فقط ظاهرا وظاهرا جدا: درعي لن يعمل ضد الجمهور الانتخابي لشاس، الذي هو في أغلبيته الساحقة جمهور يميني صرف. وهو لن يقوم بعمل يتناقض مع العنصر الاصيل في جينات مصوتيه وجينات الحاخام عوفاديا يوسيف ومجلس الحكومات. اذا كان لكتلة الوسط – اليسار 61 مقعدا تمنع نتنياهو من تشكيل حكومة، تكون هذه أوبرا اخرى. درعي والمجلس عندها سيلينان. ولكن هذا ليس هناك بعد، ومشكوك فيه أن يكون كذلك لسبب بسيط: في اللحظة التي يتردد فيها هؤلاء الليكوديون “الرقيقون” بين الليكود وقائمة اولمرت – لفني، سيفهمون بأنهم باصواتهم وباجتيازهم يمنحون الحكم لليسار، ولقب الحزب الاكبر في الكنيست الـ 19 لحزب اولمرت – وهم سيعودون الى بيوتهم هرولة وبعرق بارد؛ كيف على الاطلاق فكروا بذلك؟!

          في السيناريوهين الثاني والثالث، اللذين يتضمنان لفني واولمرت، تقع ظاهرة مشوقة اخرى: 5 – 6 في المائة من عموم المصوتين المقترعين، الذين في الاستطلاع الاول عرفوا أنفسهم بأنهم “لا يعرفون” يبلورون رأيا ويجدون لانفسهم بيتا سياسيا. وبتفصيل أدق: معدل غير “العارفين” النهائي، ينزل من 15 في المائة في الاستطلاع الاول الى 10 في المائة في الاستطلاع الثاني (خيار شيلي – تسيبي) والى 9 في المائة في الثالث (خيار اولمرت – لفني – لبيد).

          معطيات أخرى تظهر في الاستطلاع تبين أن لبيد يراوح حول عشرة مقاعد. المصرفي يعقوب بيري هو الاخر الذي سيكون رقم 2 لديه، لن يساعده في الاقلاع الى السماء. نحو الـ 21 مقعدا التي وعد بها لبيد ناخبيه في يوم القرار؛ حزب الاستقلال لايهود باراك لا ينجح في تجاوز نسبة الحسم، بعد استطلاعين – ثلاثة استطلاعات سابقة أحسنت له وأظهرت للحظة النور في نهاية النفق. ولعل حملة صغيرة في غزة تساعد.

          كما فحصت في الاستطلاعات مواقف الجمهور من “التموضع” الايديولوجي لست شخصيات سياسية مركزية: من بدا يسارا، من اتخذ صورة اليمين، من يعتبر كوسط وكذا دواليك. في معظم الحالات لا توجد مفاجأة: ليبرمان هو “يمين متطرف” في نظر معظم المقترعين؛ نتنياهو هو “يمين معتدل”، اولمرت “وسط”؛ المفاجأة البارزة هي في الطريقة التي ينظر فيها الجمهور الى شيلي يحيموفتش. في نظر معظم المقترعين فانها تتخذ صورة “اليسار المعتدل” رغم أنها تهرب من هذا التصنيف بعصف.

          ولا توجد حملة انتخابات دون السؤال الخالد الذي لا يكتمل اي استطلاع بدونه، عن المرشح المحتمل الخالد، العلاج لكل مرض – شمعون بيرس. فقد فحص الاستطلاع موقف الجمهور من تنصيب بيرس في رأس قائمة وسط – يسار موحدة وكبيرة. 18 في المائة (نحو 22 مقعد) قالوا انهم سيصوتون “بيقين” لمثل هذه القائمة. 19 في المائة أجابوا “ربما يصوتون”. ولنقل بأن نصف الذين يفكرون بالتصويت فان قائمة بيرس تجترف نحو 32 مقعدا، اكثر من عدد المقاعد التي لكل حزب آخر اليوم. ويسأل السؤال: من أول من سيكتب مقال بعنوان “تنافس يا شمعون، تنافس”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى