هآرتس 14/5/2012 في اعقاب توسيع الائتلاف - نتنياهو لعباس: توجد فرصة لاستئناف المسيرة السلمية../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 14/5/2012 في اعقاب توسيع الائتلاف – نتنياهو لعباس: توجد فرصة لاستئناف المسيرة السلمية../

0 139

من باراك رابيد

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نقل في منتهى السبت رسالة الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) كتب فيها ان اقامة حكومة الوحدة والائتلاف الواسع الناشيء في اسرائيل بعد ضم كديما يخلق “فرصة جديدة” لتقدم المسيرة السلمية ومن هنا رغبته في استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن.

منذ تسلم منصب رئيس الوزراء، طرح نتنياهو على الرئيس اوباما ووزير الخارجية كلينتون تشكيلة الائتلاف كسبب لعدم قدرته التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين. كلينتون، التي تحدثت مع نتنياهو الاسبوع الماضي قالت له انه بعد ضم كديما الى الحكومة فانها تتوقع أن ترى كيف ينوي دفع المسيرة السياسية الى الامام.

أحد بنود الائتلاف بين كديما والليكود يعنى باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

رسالة نتنياهو نقلت الى ابو مازن في منتهى السبت من قبل مبعوث رئيس الوزراء الخاص المحامي اسحق مولخو، الذي منذ ثلاث سنوات “يتسلم الملف الفلسطيني” في مكتب نتنياهو. والتقى مولخو وابو مازن في المقاطعة في رام الله لنحو ساعة ونصف الساعة. وفي ختام اللقاء نشر الطرفان بيانا مشتركا قصيرا جاء فيه ان “اسرائيل والسلطة الفلسطينية ملتزمتان بتحقيق السلام، والطرفان يأملان في أن يساهم في ذلك تبادل الرسائل بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء نتنياهو”.

اللقاء بين مولخو وابو مازن كان عمليا لقاء مجاملة. فقبل ثلاثة أسابيع وصل رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج الى لقاء مع نتنياهو في بيته في القدس ونقلا له رسالة من رئيس السلطة. في تلك الرسالة اتهم ابو مازن نتنياهو بانه “افرغ السلطة من كل صلاحياتها”.

مصدر اطلع على الرسالة التي بعث بها نتنياهو الى ابو مازن اشار الى أنه لاول مرة في وثيقة رسمية للحكومة الاسرائيلية، تضمنت الرسالة التزاما رسميا نتنياهو باقامة دولة فلسطينية مجردة وفقا لمبدأ الدولتين للشعبين. وأعلن نتنياهو عن استعداده لاقامة دولة فلسطينية مجردة في خطاب بار ايلان في حزيران 2009 وكذا في خطابه في الكونغرس الامريكي في ايار 2011، ولكنه لم يطرح ابدا الموضوع على التصويت في الحكومة ولم يرفعه خطيا في وثيقة رسمية.

في الرسالة التي نقلها رئيس الوزراء الى ابو مازن لم يتطرق مباشرة الى المطالب الاربعة التي طرحها له ابو مازن – وقف البناء في المستوطنات، الاستعداد للمفاوضات على اساس حدود 67 مع تبادل للاراضي، تحرير سجناء فلسطينيين واعادة الوضع في الضفة الغربية الى ما كان عليه في ايلول 2000. معنى الطلب الاخير هو احترام اسرائيل الكامل لحدود المناطق أ حيث السيطرة الامنية والمدنية الفلسطينية. وقال المصدر ان “نتنياهو لم يجادل الشكاوى والمطالب التي طرحها ابو مازن في رسالته. بدلا من ذلك كتب لابو مازن بان على الطرفين النظر الى الامام للمستقبل والشروع من جديد في الحوار”.

وعقد ابو مازن أمس جلستين في موضوع رسالة نتنياهو: جلسة للجنة التنفيذية في م.ت.ف وجلسة اخر للجنة المركزية لفتح. في ختام جلسة اللجنة التنفيذية نشر بيان تضمن ردا أوليا على الرسالة جاء فيها ان “اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف تعتقد بان الرسالة الاسرائيلية لا تتضمن ردودا واضحة في المسائل المركزية التي هي العائق امام استئناف المسيرة السلمية، وعلى رأسها البناء في المستوطنات في الضفة الغربية وفي شرقي القدس، الاعتراف بحدود 67 والالتزام بتحرير السجناء الفلسطينيين”. وصرح عضو اللجنة المركزية لفتح محمد شتية الذي حضر الجلسة أمس فقال ان رسالة نتنياهو عمومية فقط ولم تتضمن أي اقتراح او فكرة جديدة. “كانت هذه خليطا من خطاب بار ايلان والخطاب في الكونغرس الامريكي”، قال شتيه.

رغم خيبة الامل الفلسطينية من رسالة نتنياهو، فانها لم ترد ردا باتا. في هذه المرحلة لا يزال من غير الواضح ماذا ستكون عليه الخطوة التالية التي سيتخذها رئيس السلطة. وكان ابو مازن اشار في عدة لقاءات مؤخرا انه اذا لم يكن رد نتنياهو كافيا، فانه سيستأنف الخطوة الفلسطينية احادية الجانب في الامم المتحدة وسيتوجه الى الجمعية العمومية بطلب لرفع مكانة فلسطين الى مستوى دولة مراقبة ليست عضوا كاملا في الامم المتحدة.

وكان ابو مازن قال في جلسة اللجنة المركزية لفتح أمس ان “الخطوات الفلسطينية القادمة ستتقرر بعد المشاورات في القيادة الفلسطينية مع الدول العربية ومع اصدقائنا في العالم. كل الخطوات التي سنتخذها تحتاج الى دعم ومساعدة عربية ودولية”.

هذا وتضغط الادارة الامريكية على ابو مازن لاستخدام تبادل الرسائل كوسيلة للانتقال الى محادثات مباشرة مع اسرائيل حتى ولو على مستوى منخفض. فالامريكيون يرغبون في أن يروا استئناف المحادثات بين المحامي مولخو وصائب عريقات والتي كانت جرت في عمان في كانون الثاني برعاية الملك الاردني عبدالله الثاني. كما تحدثت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في الاونة الاخيرة مع نتنياهو وابو مازن على حد سواء وطلبت منهما ان يستغلال الفرصة لاستئناف المحادثات. ليس لادارة اوباما أوهام في أن يؤدي استئناف المحادثات الى اختراق، ولكن في البيت الابيض يعتقدون بان الامر سيؤدي الى تخفيض حدة التوتر بين الطرفين ويمنع تصعيدا قبل الانتخابات للرئاسة الامريكية في تشرين الثاني القريب القادم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.