هآرتس 10/6/2012 خبراء لرئيس الوزراء: البناء في الضفة سيؤدي الى تصعيد../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس 10/6/2012 خبراء لرئيس الوزراء: البناء في الضفة سيؤدي الى تصعيد../

0 106

من امير اورن

خبراء كبار في شؤون الشرق الأوسط التقوا الاسبوع الماضي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حذروه بان أفعال وقصورات حكومته قد تؤدي الى انفجار شعبي للعنف في المناطق – “انتفاضة ثالثة”.

الخطر الاكبر، برأي المستشرقين، يكمن في احراق مسجد كبير في اطار عمليات المستوطنين التي تسمى “شارة ثمن”. وعلى حد قولهم، فان المساجد التي احرقت حتى الان لم تكن هي الأهم في نظر الفلسطينيين. بشكل غير مباشر يمكن للانتفاضة أن تندلع اذا ما تحققت خطة نتنياهو المعلنة لبناء 850 وحدة سكن جديدة في المناطق. وحُذر نتنياهو من ان بناء على مثل هذا النطاق الواسع في المستوطنات، في ظل غياب تقدم سياسي، سيقضم بشدة من دعم الجمهور الفلسطيني لقيادة رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) ورئيس حكومته سلام فياض، وسيضعف أجهزة كبح اندلاع العنف.

          وضمت مجموعة المستشرقين البروفيسوريين شمعون شمير، عمانويل سيفان، مئير لتفاك، ايال زيسر، عنات لبيدوت والعميد احتياط شالوم هراري، المستشار السابق للشؤون العربية في قيادة يهودا والسامرة، في قيادة المنطقة الوسطى، في وزارة الدفاع وفي الوفود الاسرائيلية للمحادثات في قناتي مدريد واوسلو. وتضم القائمة خبراء في شؤون الفلسطينيين، مصر، الاردن، شمال افريقيا وفي تركيا وايران، ولكن المسألة النووية الايرانية لم تبحث هنا.

          وكان الحديث مع نتنياهو نسقته قيادة الأمن القومي وشارك فيه رئيس قيادة الأمن القومي يعقوب عميدرور ونائبه للسياسة الدولية، عيران ليرمن. اللواء احتياط عميدرور والعقيد احتياط ليرمن هما من خريجي دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية “امان”. لقاء سابق في هذه السلسلة جرى في منزل نتنياهو “على كعكات سارة”. والموضوع المحدد كان الربيع العربي، سياقاته ومعانيه.

          ونقلت الى علم نتنياهو معطيات من فترات ما قبل اندلاع الانتفاضة الأولى في كانون الاول 1987 وانتفاضة الاقصى في ايلول 2000. وفي الحالتين سبق اندلاع العنف الجماهيري ميل صعود حاد للعمليات التي نفذها أفراد، في الغالب بسلاح معد محليا، في ظل أزمة وطنية أو دينية، وليس بسبب ظروف شخصية – عائلية. وقيل لنتنياهو ان ميلا مشابها يلوح الان.

          وقد جرى الحديث في ساعات المساء من يوم الثلاثاء الماضي حين كانت الساحة السياسية تعج بمسألة اخلاء حي منازل الاولبانه في بيت ايل. وقد طُلب الى نتنياهو الاهتمام بذلك حتى في ذروة لقائه مع المستشرقين، الذي استغرق نحو ساعة ونصف، ولكن امتنع عن رد فعل حين حذر من النتائج الهدامة لبناء 850 وحدة سكن وعد ببنائها للمستوطنين، كتعويض عن اخلاء الاولبانه. وقد تحفز فقط حين سمع التحذير بان احراق مسجد كبير وهام سيكون مثابة ضغط على زناد الانتفاضة الثالثة. احد المستشرقين قال لنتنياهو، في تلميح واضح للرد الفلسطيني العنيف على تعليماته فتح نفق المبكى في ايلول 1996، ان المسجد المحروق قد يكون “صخرة وجودنا”.

          وقلل نتنياهو من إشراك المستشرقين في مواقفه ونواياه، ولكن عندما ذكرت جوانب في الدين الاسلامي بما فيها القانون الاسلامي، رأى من السليم أن يبدي ملاحظة بالذات بالنسبة للقانون اليهودي فقال: “المشكلة الكبرى لليهودية هي أن القانون لم يتطور فيها منذ ألف سنة”.

          تعبير آخر عن المخاطر الكامنة في الجمود في المسيرة السياسية متوقع بعد غد في واشنطن، في النقاش العلني في معهد بروكنجز، بين رئيس الدولة شمعون بيرس ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون.

          في نهاية الاسبوع اعلن وزير الدفاع الامريكي ليئون بانيتا بان الرئيس الامريكي براك اوباما قرر تعيين ضابط غواصات في سلاح البحرية الامريكي، يعمل كقائد منطقة في المحيط الهادىء، وكرئيس وفد البنتاغون الى ميكرونيزيا، المنسق الامني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية – منصب مسؤول ضمن امور اخرى عن بناء القوة العسكرية للسلطة، “كتائب دايتون”.

          المنسق الجديد سيكون الادميرال بول بوشنغ، الذي سيرفع رتبة ليحمل ثلاث نجوم. وبقدر ما هو معروف، فان صلته السابقة بالمنطقة تتمثل بمنصبه كرئيس مكتب قائد قوات الناتو وقيادة اوروبا في الجيش الامريكي، والتي تضم اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأدى بوشنغ هذا المنصب في نهاية عهد ادارة بوش، في اثناء مسيرة انابوليس. في مركز مساره العسكري – قيادة غواصة ووحدة غواصات.

          وسيحل بوشنغ محل جنرال سلاح الجو مايكل مولر، الذي تسلم منصبه لاقل من سنتين. قبله تسلم المنصب، الذي ولد في عهد إدارة بوش ويتبع وزيرة الخارجية ورئيس الاركان معا، جنرالان من ذراع البرية – وليم وورد وكيت دايتون.

          بوشنغ ابن 55 من مواليد تكساس، خريج الاكاديمية البحرية في أنابوليس.

          المنسق الامني الذي يضم فريقه عشرات الضباط من جيوش مختلفة، يتخذ من القنصلية الامريكية العامة في القدس مقرا له ومسؤول عن بناء البنية التحتية الامنية لمؤسسات السلطة الفلسطينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.