هآرتس - يوسي فيرتر - نتنياهو والابن و”زعران الميكروفونات”.. بين ظل الشاباك ونسخة “الملك كورش” - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – يوسي فيرتر – نتنياهو والابن و”زعران الميكروفونات”.. بين ظل الشاباك ونسخة “الملك كورش”

0 77

بقلم: يوسي فيرتر – هآرتس 2/6/2021

في أواخر أيام حكمه، بدا نتنياهو مثل ترامب في الشتاء الأخير؛ كلما اقتربت الأيام من أداء الرئيس الجديد للقسم، بدت تصريحات ترامب وخطاباته كشيء بين الشفقة والغرابة. “لقد تم انتخابي بصورة كاسحة، الجميع يعرفون ذلك”، “هذه الانتخابات بأصوات مخادعة، أنا من فاز في الحقيقة”.

نسخة نتنياهو عن بكاء صديقه “الملك كورش”، تسمع منه ومن خدمه كما يلي: “حكومة بينيت – لبيد هي خدعة القرن”، “الجميع يعرفون أن هناك حكومة يمين”، “وحكومة اليسار تعرض دولة إسرائيل وشعب إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي للخطر”. كلمة “كارثة” لم تسمع بعد. فلنصبر.

الموظفون في البيت الأبيض وصفوا للمراسلين كيف يتجول الرئيس في الأروقة قلِقاً، ويتأسف على سوء مصيره ويتذمر من الظلم التاريخي الذي أصابه. (يمكن أن نتخيل برعب ما الذي يحدث في بلفور). أرسل ترامب المحامين لتقديم استئنافات عبثية حول فرز الأصوات في الولايات الرئيسية.

أخذ منحنى الاهتمام به في الواقع الأمريكي في الهبوط حتى 6 كانون الثاني، حيث اقتحم المؤيدون له وبتشجيع منه مبنى الكونغرس في محاولة لإحباط المصادقة الرسمية على الانتخابات. بعد ذلك، تبين للولايات المتحدة والعالم الضرر الذي يكمن في زعيم يائس منفلت العقال. 6 كانون الثاني الخاص بنا يقترب. وقد يكون في 8 أو 9 حزيران عند انعقاد الكنيست للتصويت على تشكيل حكومة جديدة. الخطاب عبر الشبكات مشبع بالعنف، والشاباك ينظر إلى تهديدات المرشحين للمشاركة في حكومة التغيير على محمل الجد. واليمين الذي ينتج عنفاً سياسياً بنسبة 100 في المئة في السنوات العشر الأخيرة، يستعد للمعركة الأخيرة.

رئيس الحكومة وابنه وزعران لوحة المفاتيح والميكروفونات في وسائل الإعلام وعدد من السياسيين الحقيرين يتجولون بين الأستوديوهات ويرشّون البنزين على الجمر المشتعل. “قرارات التدمير”، “الحكومة الكيدية”، “التدنيس” – كل ذلك هو جزء من التعابير التي أُسمعت وكتبت يوم أمس، ضمن أمور أخرى، في صحف الأصوليين. وإذا كان لنتنياهو محامون فقد قام أحدهم أمس بمحاولة فاشلة كي يبتز من المستشارة القانونية لمنزل الرئيس المصادقة على أنه لا يمكن ليئير لبيد تشكيل حكومة لصالح نفتالي بينيت. في رسالة ردها، أوضحت المحامية أوديت كورينلدي – سركيس بأن الموضوع سبق توضيحه في محادثة لها مع محامي الليكود، ميخائيل رئفيلي. استمرت هذه الدوامة البائسة نحو نصف ساعة تقريباً. وسيكون لدينا المزيد.

في كل ساعة يطلق البيبيون كذبة جديدة، دوامة جديدة. أمس، سمعنا بأن تمار زيندبرغ ستمرر قانون يمنع وضع الوشاح من قبل الأطفال. هذا غير صحيح. رئيس اللجنة الوزارية للتشريع سيكون جدعون ساعر. وهي حتى لن تحاول. بعد ذلك ظهر شعار “يبيعون النقب”، الذي ارتكز على تصريح معيّن لمنصور عباس.

هذا في الحقيقة ذروة الوقاحة. نتنياهو هو الشخص الذي تحول النقب في عهده إلى منطقة حرام. سيطر البدو على مساحات واسعة، وباتت سرقة الذخيرة من قواعد الجيش الإسرائيلي أمراً يومياً، وتحول السفر في الشوارع إلى خطر على الحياة، وأصبح الأمن الشخصي معدوماً. الحكومة القادمة أيضاً إذا بذلت جهوداً استثنائية فلن تحقق نتائج أسوأ من ذلك.

المفاوضات التي يشارك فيها كثيرون وتلك الغرف في “كفار همكابيا” من المتوقع أن تنتهي قريباً. يتوقع لبيد أن يبلغ الرئيس بأنه “نجح”، وبعد ذلك ستتوجه العيون نحو رئيس الكنيست، ياريف لفين، الشخص الأكثر مناوءة للديمقراطية الذي شغل هذا المنصب. ومثل من قام بإرساله، هو يحتقر الصورة الرسمية وقواعد اللعب والمعارضين السياسيين. وقد يسيء استخدام صلاحياته ويقوم بتأجيل موعد أداء اليمين إلى أبعد ما هو معقول، أي إلى يوم الاثنين القادم.

الآن، في هامش الأخبار، كما يقولون: ستنتخب الكنيست اليوم بديل الرئيس رؤوبين ريفلين. هذه انتخابات استثنائية، ولا تعني أحداً، حتى هيئة الانتخابات التي تشمل 120 عضو كنيست. إنهم ينشغلون بالتفكير في المكان الذي سيكونون فيه الأسبوع القادم، من سيرتفع ومن سيهبط، من ستكون له القوة ومن ستكون له السلطة.

أي نتيجة لا تحقق فوزاً ساحقاً لإسحق هرتسوغ ستكون أمراً غريباً. من الصعب تقدير الوضع الحقيقي لمريام بيرتس، المرشحة التي دخلت إلى المنافسة بشكل متأخر. لا توجد استطلاعات كما هو معروف، والاختيار خلف الستارة. الضجة السياسية قد تلعب في صالح هذا أو ذاك، في صالح بيرتس إذا تم الإعلان عن تشكيل الحكومة، أو ضدها. لأن الزخم الذي أملت بخلقه لدى الجمهور تلاشى كلياً.

لا شك بأن وضعها الآن أفضل بكثير مما كان قبل أسبوعين عندما بدأت في زيارة مكاتب أعضاء الكنيست. وقد انتظرت التأييد العلني من نتنياهو والليكود، لكن هذا لم يحدث. ومن المثير للاهتمام معرفة سبب عدم حدوثه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.