هآرتس – يطلقون النار ويشطبون - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – يطلقون النار ويشطبون

0 85

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 21/3/2021

محظور أن تشوش نشوى العودة التدريجية الى الحياة الطبيعية بعد الكورونا بفضل حملة التطعيم الناجحة ذاكرة الجمهور الاسرائيلي عما يوجد حقا في الميزان في الاختيار بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر معارضيه. اما مع ذلك لمن نسي فقد وفر وزير الامن الداخلي امير اوحنا يوم الثلاثاء الماضي تذكيرا بارزا لامكانية الخطر الكامن في مواصلة حكم نتنياهو.

لقد رفع اوحنا على صفحته في الفيسبوك صورة من مقابلة صحفية مصورة معه، نشرت في المنصات الرقيمة لـ “اسرائيل اليوم”. ويظهر في  الصورة وهو يطلق النار ليصوب على هدف افتراضي كتب عليه “كتلة الوسط”. في الشريط الكامل على صفحة الفيسبوك نرى وزير الامن الداخلي يصوب بينما يسأل اذا كان ينبغي له أن يطلق النار نحو الوسط. وشطب اوحنا البوست  بعد وقت قصير من رفعه الى صفحته وادعى بانه اطلق النار على هدف يظهر فيه مخرب مسلح وان كلمتي “كتلة الوسط” اضيفت بعد ذلك، بغير علمه.

وكان اوحنا قال انه “في الواقع انا اطلق النار على اشكال لمخربين مسلحين وأسأل اذا كان ينبغي ان اصوب نحو الوسط (وسط الصورة). وفي تحرير الشريط اضافوا على الشاشة “كتلة الوسط”، الامر الذي لم يظهر في الواقع، مما من شأنه أن يعطي تفسيرا هو بالطبع منقطع عن الواقع”، ادعى، وعندها – دون ذرة خجل – تجرأ حتى على أن يروج للوحدة واضاف بان “خصومنا السياسيين سننتصر عليهم في صندوق الاقتراع. نحن لسنا اعداء. نحن ابناء شعب واحد”.

ان اعتذار اوحنا عديم المعنى. تماما يطلقون النار ويشطبون. حتى لو كان الحديث يدور عن مونتاج جماعة “اسرائيل اليوم”، فقد اشرك اوحنا الشريط بعلم واضح بان هذا هو ما فعلوه، بل واختار ان يصوت منه بالضبط الصورة التي بدا فيها يطلق النار. باختصار، محاولة ادعاء البراءة من ازعر سياسي عديم الحدود.

يتبين مرة اخرى ان “الحامضين” فقدوا حس الفقاهة لديهم، ولا يفهمون بان هذه “فكرة تفكهية”، كما أوضحوا في “اسرائيل اليوم”. “كجزء من مونتاج الشريط اضيفت رسومات تفكهية بذوق سيء”، كما ادعوا البراءة، “لم تكن اي نية لاعطاء تفسير بان هذا عنف، ونعتذر اذا كان احد ما شعر بالاساءة”. وبعد ذلك ازالوا الشريط.

يقال عن زعماء معسكر معارضي نتنياهو انه ينقصهم “نزعة القتل التلقائي” لنتنياهو. ما يتحدثون عنه أقل هو أن من يوجد على بؤرة استهداف كل هؤلاء “القتلة” من اليمين، سواء كان هذا نتنياهو أم هم وزراؤه المطيعين، فهذا ليس عدوا غريبا وخطيرا، بل نصف الجمهور، الذي يستهدف دوما كعدو داخلي. ان نتنياهو وعصبته يجب أن يرحلوا. استمرار حكمه ببساطة أخطر مما ينبغي.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.