ترجمات عبرية

هآرتس: يستعدون لتهويد غزة

هآرتس 5/7/2024، بقلم: أسرة التحرير: يستعدون لتهويد غزة

 

في تسعة اشهر الحرب سيطرت إسرائيل على 26 في المئة من أراضي قطاع غزة، كما كشف تحقيق “هآرتس” اليوم (يريدين ميخائيلي وآفي شراف). في المناطق التي احتلت، على طول حدود القطاع مع إسرائيل ومصر وفي “محور نتساريم”، الذي يبتر القطاع من الجنوب الى مدينة غزة، حظر دخول الفلسطينيين، هدمت منازل السكان، اقتلعت الأشجار والجيش الإسرائيلي شق طريقا عرضيا جديدا واقام على طوله أربع قواعد. “يدور الحديث عن جهد لاحتلال طويل”، قال ضابط كبير يقتبسه التحقيق الصحفي.

اليمين الديني ومؤيدوه في الجيش لا يكتفون بالاستيلاء على الأرض لاعتبارات عسكرية وتحقيق اهداف الحرب المعلنة: تقويض حماس، إعادة المخطوفين وترميم بلدات الغلاف. ضباط وجنود متدينون، بتشجيع من السياسيين، حاخامون ونشطاء جماهيريون من اليمين، يروجون في الأشهر الأخيرة لاستئناف الاستيطان اليهودي في القطاع. في الشبكات الاجتماعية وقنوات الاخبار اليمينية نشرت أفلام وصور من القطاع توثق فتح كنيس، تركيب الوصاية العشرة على الأبواب وكتابات على الحيطان تؤيد الاستيطان في المنطقة ونشر أدبيات توراتية في مناطق عمل الجيش الإسرائيلي.

السياسة الرسمية تتخذ جانب الحذر في الإعلانات عن احتلال دائم لإسرائيل في غزة، من شأنها أن تثير المعارضة في العالم. وأفاد الجيش الإسرائيلي في تعقيبه على التحقيق الصحفي بان “يدور الحديث عن احداث خطيرة لا تنسجم وقيم الجيش واوامره، ولا تساهم في اهداف الحرب”. رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سُئل في القناة 14 عن استئناف الاستيطان في القطاع وأجاب: “هذا ليس واقعيا”. لكن من الصعب الاقتناع بهذا النفي في الوقت الذي على الأرض تتقرر حقائق تخلد تواجد الجيش الإسرائيلي وتنشأ بنية تحتية لاستيطان مدني مستقبلي – بالضبط مثلما حصل في الضفة الغربية بعد 1967.

لقد خرجت إسرائيل من غزة في 2005 لا كي تعود. محظور ان تغرق الان باحتلال متجدد وفي استيطان، يعظمان النزاع، يتسببان بمعاناة للسكان الفلسطينيين ويبعدان الاحتمال للتسوية. بدلا من الغرق مرة أخرى في المستنقع الغزي على إسرائيل أن توقف الحرب، تحقق صفقة لاعادة المخطوفين، تنتشر من جديد في حدود فك الارتباط وترمم بلدات الغلاف. ولكن حكومة نتنياهو، سموتريتش وبن غفير التي قادت الى كارثة 7 أكتوبر، تواصل باندفاع نحو كارثة أخرى في القطاع. كل يوم إضافي لها في الحكم يعرض مستقبل إسرائيل للخطر.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى