ترجمات عبرية

هآرتس: يجب تنحية قائد لواء المستوطنين

هآرتس 2022-06-14، بقلم: أسرة التحرير

حين يشارك قائد لواء «السامرة» في ندوة مدنية في مستوطنة ويقول في ظل التصفيق، إن «الجيش والاستيطان هما واحد»، فلا عجب في أن تشهد جبهته في الأشهر الأخيرة ارتفاعا حادا في عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين. هكذا هو الحال عندما يشعر المستوطنون بأنه لا حكم ولا حاكم. في فرقة المناطق، يشخصون بضع بؤر يأتي منها مستوطنون يمسون بالفلسطينيين. أبرزها توجد تحت مسؤولية قائد لواء السامرة، العقيد روعي تسفايغ، الذي يحيي هذه الأيام ذكرى مرور سنتين على توليه المنصب.
تضم قائمة الأحداث على جبهته ضمن أمور أخرى عشرات المستوطنين الذين هاجموا الفلسطينيين في قرية قصرة، رش غاز الفلفل على رضيع ابن شهرين قرب مستوطنة سبسطية، مستوطنون بدؤوا مشادة مع فلسطينيين في قرية عوريف، رشقوا الحجارة على المسجد في القرية وحطموا زجاج نوافذه، ومستوطنون دخلوا مقهى في حوارة وبدؤوا يحطمون الأثاث والبضائع في المكان.
تحت قيادة تسفايغ أصبحت حوارة بؤرة مركزية لشغب المستوطنين بحق الفلسطينيين ولرشق الحجارة من جانب الفلسطينيين. تدور في المكان منذ بضعة أسابيع حرب أعلام عديمة كل منطق، بعد أن قرر تسفايغ إدخال الجيش إلى المعركة ضد رفع أعلام فلسطين في المناطق. واحتدم الوضع بإغلاق الطرق في القرية على مدى نحو أسبوع، والسيطرة على المباني وتعليق أعلام إسرائيل. في جبهة تسفايغ وقع أيضا اثنان من الأحداث الأهم التي كانت في الضفة في السنوات الأخيرة: إقامة بؤرة «افيتار» وثبات مدرسة حومش الدينية في ارض المستوطنة المخلاة.
تسفايغ هو دليل آخر على عملية خطيرة يعبرها الجيش الإسرائيلي. مذكورة الموعظة المسيحانية التي ألقاها قبل بضعة اشهر في الإحاطة للجنود قبل دخولهم إلى مجال قبر يوسف في نابلس لحراسة ترميمه بعد أن أفسده الفلسطينيون. فقد جرت العملية في ظل خرق أمر قائد المنطقة الوسطى وبضغط نواب من المعارضة ورئيس مجلس السامرة يوسي داغان. رغم حقيقة أن تسفايغ خرق أمرا عسكريا، خضع لضغط سياسي من نواب ومستوطنين وعرض حياة الإنسان للخطر عبثا، لم يعاقب. وعليه فلا عجب في أنه في الشهر الماضي في «الون موريه» عرض فكره المشوش وبموجبه الجيش والمستوطنون هم واحد. في هذه الحالة استدعي لحديث استيضاح – وانتهى بملاحظة، ليس اكثر.
الساحة السياسية، التي تغازل أصوات اليمين، تسمح بالروح الشريرة التي يمثلها تسفايغ وبموجبها من الأفضل عدم التورط مع المستوطنين، عدم وقف اليهود، المرور مرور الكرام على الاعتداء على الجنود وبالتأكيد على الاعتداء على الفلسطينيين. يجب وقف هذه السخافة الخطيرة في اقرب وقت ممكن. ويجب البدء في تنحية تسفايغ من منصبه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى