ترجمات عبرية

هآرتس: هكذا سخِر العواودة من الشاباك وقضاة إسرائيل

هآرتس 2/9/2022، بقلم: أسرة التحرير 

سجلت محكمة العدل العليا هذا الأسبوع واحدة من ذرى الدرك الأسفل المحرجة في تاريخها. فيوم الأحد قبل أسبوعين، ردت المحكمة الالتماس بتحرير المعتقل الإداري المضرب عن الطعام، خليل عواودة. وكان عواودة قد بات طريح فراش المرض. انخفض وزن جسده إلى 38 كيلوغراماً. وبات عرضة لفقدان البصر وكان وعيه مشوشاً. ووصل إضرابه في حينه إلى يومه الـ 172.

القضاة دفنا باراك – ايرز، وعوفر غروسكوف، والكس شتاين، كتبوا في قرارهم أنه بعد مراجعة المادة السرية التي رفعت لهم، بعيداً بالطبع عن عيون الملتمسين، استنتجوا بوجود مبرر “صلب ومتين” لمواصلة اعتقال عواودة الإداري.

مر نحو أسبوع، وتدهور وضع العواودة أكثر فأكثر، ورفع التماس إلى محكمة العدل العليا مرة أخرى، في أعقاب خطر الحياة الفوري الذي حام فوقه. الثلاثاء الفائت، قضت القاضية عنان برون، التي تعتبر قاضية ليبرالية، بأنه لم يطرأ تغيير جوهري في الظروف يبرر تدخل المحكمة في ضوء حقيقة أن قرار المحكمة السابق صدر قبل نحو أسبوع من ذلك فقط.

إلى جانب القاضيين شتاين وخالد كبوب، قضت برون بأن عدم رفع لائحة اتهام لا يشهد على مدى متانة البينات، لأن كشف البينات “قد يمس بأمن الدولة مساً شديداً”. بكلمات أخرى، قررت محكمة العدل العليا بأنه محظور تحرير من ينازع الحياة بسبب الخطر الكامن منه. ولم يمر غير 24 ساعة، ثم انظروا العجب: وافق “الشاباك” على تحرير المعتقل في نهاية فترة الاعتقال الحالية، في بداية تشرين الثاني. حتى ذلك الحين، سيبقى حراً في المستشفى.

على قضاة محكمة العدل العليا أن يغطوا وجوههم خجلاً. فلو كانت حاجة للإثبات أن المحكمة ليست سوى ختم بصم مهترئ في مواضيع الاحتلال، وجسم يطيع كل نزوات الشباك بشكل تلقائي وأعمى، فإن هذه الحالة هي الدليل القاطع على ذلك. الثلاثاء الماضي، كان العواودة لا يزال خطيراً، أما الأربعاء فلم يعد، وكل ذلك بإقرار من محكمة العدل العليا التي تسير ضالة خلف الشباك مثلما في حالات عديدة أخرى.

إن مهمة محكمة العدل العليا أن تراقب وتلجم “الشاباك” لا أن تصبح الخادم المطيع له. لقد أظهرت المحكمة هذا الأسبوع بأنها خانت وظيفتها، بل وضعت نفسها موضع الضحك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى