ترجمات عبرية

هآرتس: نفي 7 اكتوبر هو ظلم، لا يوجد لنا حق في انتقاد روجر ووترز

هآرتس 7/7/2024، جدعون ليفي: نفي 7 اكتوبر هو ظلم، لا يوجد لنا حق في انتقاد روجر ووترز

اسرائيل مصدومة من روجر ووترز. اسرائيل مصدومة من الذين ينفون 7 اكتوبر. الآن لا يوجد أي شيء اكثر خطورة بالنسبة للاسرائيليين من نفي الفظائع، وبحق. هذا الامر يشبه نفي الكارثة. فظائع 7 اكتوبر هو المبرر غير المحق لاسرائيل لكل ما فعلته منذ ذلك الحين، لذلك فان غضبها يشتعل بشكل خاص. في نظر اسرائيل لا يمكن حتى عدم معرفة أن هناك طفل اسرائيلي من بين المخطوفين. حتى عندما يكون هناك 17 ألف طفل فلسطيني قتيل، الذين قتلهم الاجرامي ينكره معظم الاسرائيليون.

غاي ليرر، من “هتسنور” (الانبوب)، مثل مقدمي برامج التلفزيون الآخرين، تردد في هذا الاسبوع عندما انتقل بين خيارين: إما أن ووترز فقد عقله أو أنه محتال. من لم يسمع عن كفير بيبيس هو مجنون أو محتال. ليرر تبنى هذين الخيارين. ووترز ليس أي واحد منهما، لكنه ليس بحاجة الى دفاعي عنه.

انكار 7 اكتوبر هو وبحق ظلم عديم الفهم. في 7 اكتوبر تم ارتكاب جرائم فظيعة ضد آلاف الاسرائيليين الابرياء، حتى بدون اطفال في الافران. يمكن ويجب الصدمة مما فعلته اسرائيل في غزة بعد ذلك، حتى بدون طرح نظرية مؤامرة لا اساس لها حول 7 اكتوبر. يمكن ويجب اظهار التعاطف مع الضحايا الاسرائيليين في حفلة “نوفا” وحتى نير عوز، من اوفكيم وحتى بئيري، وفي نفس الوقت الانصدام من جرائم اسرائيل في قطاع غزة والتعبير عن التضامن مع ملايين الضحايا فيه. التشكيك في صدق هذه الجزئية أو غيرها غير مهم، لأن الصورة الشاملة لـ 7 اكتوبر واضحة وصادمة. 

حقيقة أن ووترز يبكي في كل صباح على اطفال غزة، كما قال في المقابلة مع بيرس مورغان، هي علامة شرف له ولضميره. أنا اعرف دموعه، هي دموع حقيقية. يا ليت كل الاسرائيليين يبكون على اطفال غزة. فهم يقتلون ويصابون ويصبحون أيتام بعشرات الآلاف. وحتى الآن لا يمكن الاستخفاف بأبعاد كارثة اسرائيل.

بعد قول كل ذلك فانه لا يوجد لاسرائيل أي حق في انتقاد من ينكرون 7 اكتوبر أو أي كارثة وطنية اخرى لها. لا توجد شعوب كثيرة تنكر الكوارث التي تسببت بها لشعوب اخرى مثل الشعب الاسرائيلي. اسرائيل هي أم منكري الحقيقة، التي تكذب على نفسها وعلى غيرها، بدءا بانكار الشعب الفلسطيني الذي يعيش منذ اجيال في فلسطين ومرورا بانكار النكبة وانتهاء بانكار القتل الجماعي الذي لا يميز في قطاع غزة. 100 سنة من الانكار.

المجتمع الذي يعيش في هذا الانكار، الذي لا توجد فيه درجة الحد الادنى من تحمل المسؤولية والاعتراف بالحقيقة، أو على الاقل التعامل بكرامة مع ضحاياه، يحتاج الى درجة كبيرة من الوقاحة من اجل ادانة من ينكرون كارثته. لأنه ما الفرق بين من ينكرون 7 اكتوبر ومن ينكرون النكبة، كارثة الشعب الذي فقد كل عالمه وبلاده وارضه وممتلكاته وكرامته في العام 1948؟ كم هو عدد الاسرائيليين المستعدين للاعتراف بالنكبة، ومتى ستعترف به اسرائيل الرسمية؟. اسرائيل تنكر ايضا الاحتلال برعبه وجرائمه وتنكر وجود الابرتهايد، هذه الانكارات أخطر من انكار 7 اكتوبر لأنها تنكر واقع مستمر ولا نهاية له. 

عاموس بدرمان الرائع، رسم في يوم الخميس ووترز وهو يقف فوق كومة من الجثث والبيوت المشتعلة ومخربي نخبة وهم يختطفون اسرائيليين الى غزة. ووترز يسأل: أين هي الاثباتات. بدرمان كان يمكن أن يرسم صورة مشابهة: اسرائيل تقف فوق انقاض فلسطين، أو على الاقل فوق انقاض قطاع غزة وتسأل: أين هي الاثباتات. أين الاثباتات بأننا نفذنا تطهير عرقي في 1948 ولن نسمح للاجئين بالعودة الى بلادهم؛ أين الاثباتات بأن شعبين يعيشان تحت حكم واحد، واحد منهما توجد له كل الحقوق، والثاني يعيش تحت احتلال أبدي بدون أي حقوق – هل هذا ابرتهايد؟ أين الاثباتات بأن اسرائيل قتلت عشرات آلاف الابرياء في غزة؟ أين الاثباتات بأن الاطفال يحتضرون بسبب الجوع في غزة؟ أين الاثباتات؟ ومن هنا ينفي ذلك؟.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى