ترجمات عبرية

هآرتس: نتنياهو سيطلق في واشنطن حملته الانتخابية بمساعدة خطة الترانسفير لترامب

هآرتس – الوف بن – 4/2/2025 نتنياهو سيطلق في واشنطن حملته الانتخابية بمساعدة خطة الترانسفير لترامب

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيطلق اليوم في البيت الابيض حملته الانتخابية للكنيست الـ 26، حيث يكون الى جانبه الرئيس الامريكي دونالد ترامب. نتنياهو انتظر عودة شريكه الايديولوجي الى السلطة كي يستطيع القول لناخبيه في اسرائيل بأنه هو فقط يعرف كيف يتدبر امره مع معبود اليمين في امريكا وفي العالم. كما هو معروف فان ترامب قام بدعوة نتنياهو الى البيت الابيض قبل أي زعيم اجنبي آخر. بعد لحظة سيخرجون من الدرج لافتة “دوري آخر”، باستثناء أنه في هذه المرة اصبح نتنياهو وترامب اكبر سنا مما كانا في المرة السابقة. 

الحكومة “اليمينية المطلقة” تقترب من نهاية الطريق، وتبكير الانتخابات في الصيف القادم سيلغي عدد من المشكلات التي تزعج نتنياهو. سيكون بالامكان مثلا أن يدحرج الى السنة القادمة الانشغال بتهرب الحريديين، لأنه بعد حل الكنيست سيتم تجميد عمليات سن القوانين، واضافة الى ذلك سيحاول بالتأكيد تأجيل محاكمته بذريعة أن المحكمة العليا سمحت له بالتنافس في الانتخابات، وأن مثوله لتقديم شهادته ثلاث مرات في الاسبوع يمس بحقه في أن ينتخب. الاكثر اهمية هو أنه لا يوجد الآن أي منافس يمكنه الوقوف امام نتنياهو على رأس قائمة منظمة وأن يطرح رسالة تختلف عن رسالته. ما الذي سيقوله نجم الاستطلاعات نفتالي بينيت؟ هل سيقول بأنه سيتملق ترامب اكثر؟.

حتى قبل اللقاء قدم ترامب لنتنياهو الرسالة الرئيسية في الحملة. وهي نقل مليون ونصف فلسطيني من القطاع. فكرة الترانسفير، بلغة مغسولة، التطهير العرقي لارض اسرائيل من السكان العرب، غير جديدة في الخطاب السياسي الاسرائيلي. ولكن الى أن قام ترامب بتبنيها عند عودته الى البيت الابيض فانهم تحدثوا عنها فقط في دوائر اليمين الكهاني. في هذه المرة يوجد تطور في طرح الفكرة. فبدلا من الحديث عن “ارض اسرائيل لشعب اسرائيل” و”الحق الحصري للشعب اليهودي في هذه البلاد”، يعرضون الطرد كجميل للفلسطينيين، الذين سيتم انقاذهم من اكوام الانقاض في قطاع غزة وارسالهم الى حياة أفضل.

من السهل رفض فكرة الترانسفير لترامب والقول إنها شعار آخر لن يتحقق. أو كعنزة تم ادخالها الى النقاش فقط من اجل التنازل عنها مقابل السلام مع السعودية. ربما هذا ما سيحدث حقا، مثلما اتفاقات ابراهيم في 2020 تنازلت عن فكرة نتنياهو ضم الضفة الغربية مقابل رحلات الطيران الى دبي ومراكش. ولكن ضم الضفة لم ينزل عن جدول الاعمال. بالعكس، الفكرة فقط تطبعت ويتم تطبيقها بتصميم وبدون اعلانات. هكذا ايضا الترانسفير لن يختفي من الخطاب. صحيحة أن الدول العربية المعتدلة، بقيادة السعودية، سارعت الى الاعلان عن معارضة اعادة توطين الغزيين بشكل جماعي ونقلهم الى مصر والاردن. يبدو أنهم في الرياض والقاهرة وعمان لا يعتقدون أن هذا مجرد امر عبثي.

من ناحية نتنياهو فانه يوجد للترانسفير افضلية سياسية بارزة. فكرة “الاخلاء الانساني” من غزة تحصل على دعم واسع في المجتمع اليهودي في اسرائيل، وايضا خارج كتلة المؤيدين في الائتلاف. الاوائل الذين طرحوا بعد اندلاع الحرب اقتراح اخلاء سكان غزة بشكل طوعي الى الخارج عضوي الكنيست رام بن براك (يوجد مستقبل) وداني دنون (الليكود)، في مقال نشر في “وول ستريت جورنال” في تشرين الثاني 2023، بعد مرور خمسة اسابيع على 7 اكتوبر. الامر الذي يشكل قاعدة لائتلاف مستقبلي لليمين والوسط.

مع ذلك، حتى الآن نتنياهو يحذر من تبني الفكرة بشكل علني. لذلك، مهم رؤية كيف سيتطرق اليها في اللقاء في البيت الابيض. خطواته وتصريحاته في ادارة الحرب من البداية اظهرت أن خطة “اليوم التالي” في قطاع غزة تؤدي الى احتلال اسرائيلي دائم لاجزاء منه، والاعداد لامكانية الاستيطان اليهودي في مكان البلدات الفلسطينية التي تم تدميرها. المرحلة الاولى في صفقة التبادل دحرجت الى الوراء هذه الفكرة بعد أن سمحت اسرائيل للفلسطينيين بالعودة الى شمال القطاع في اطار الاتفاق. الآن نتنياهو يحاول التملص من المرحلة الثانية، التي يمكن أن تشمل الانسحاب الكامل للجيش الاسرائيلي من القطاع.

اذا تم تطبيق المرحلة الثانية وتمت اعادة جميع المخطوفين الى اسرائيل فان النزاع لم ينته. التأخير والصعوبات المتوقعة في اعادة الاعمار استهدفت دفع الفلسطينيين الى الهجرة “بشكل طوعي”، أو دفع السعودية نحو التطبيع من اجل انقاذ الغزيين من نكبة ثانية. على أي حال، نتنياهو يمكنه عرض على ناخبيه انجاز: الترانسفير أو السلام.

العلاقة بين ترامب ونتنياهو عرفت صعود وهبوط في الولاية الاولى لترامب، الرئيس غير المتوقع والذي يحب اطلاق النار من الخاصرة. لذلك فانه لا يجب الانفعال كثيرا من الود الذي سيتم بثه من واشنطن. في المقابل، محظور ايضا التأثر من الامل الجديد الذي نشأ في المعسكر المناويء لبيبي، وهو أن ترامب سيقوم بلي ذراع نتنياهو بالقوة نحو اليسار، ويتسبب بأقوال الهراءات في انهاء الحرب، اعادة المخطوفين، السلام مع السعودية، القضاء على المشروع النووي الايراني وتبادل الحكم في القدس. كل ما ينقص هو الجنيات ووحيد القرن. وحتى ذلك الحين نتنياهو يأمل بأن تساعد صوره وعناقه مع ترامب الجمهور على نسيان مسؤوليته عن كارثة 7 اكتوبر، الامر الذي سيسمح له بحل الكنيست والعودة الى نشاطه المفضل جدا وهو ترشحه في حملة انتخابات اخرى.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى