ترجمات عبرية

هآرتس: نتائج الانتخابات: الأغلبية الإسرائيلية سئمت الديمقراطية

هآرتس 2022-11-04، بقلم: يوسي ميلمان، نتائج الانتخابات: الأغلبية الإسرائيلية سئمت الديمقراطية

هذه هي مرحلة التبرير وتبادل الاتهامات، وهي كثيرة. رفضت ميراف ميخائيلي، رئيسة حزب العمل، الاتحاد مع “ميرتس”. واعتقد بني غانتس، من المعسكر الرسمي، أنه يمكن أن يكون رئيس الحكومة، بدلاً من أن يبتلع الاعتزاز بالنفس، وأن يقلص الأنا ويعود ليكون مع “يوجد مستقبل”.

أخطأ غادي ايزنكوت عندما انضم لغانتس بدلاً من الانضمام ليائير لابيد. وامتص لابيد اصوات “العمل” و”ميرتس”. كان النشطاء في حملات اليسار – الوسط رماديين وبدون إبداع. ويئس العرب من الديمقراطية الإسرائيلية، ولم يتدفقوا نحو صناديق الاقتراع. رفضت القوائم العربية التوحد في قائمة واحدة، وفضلت الانقسام. حتى “حداش” – “تاعل” و”بلد” لم تكن قادرة على التوصل الى اتفاق فائض الأصوات. عاد بنيامين نتنياهو الى عادته القديمة؛ التحريض والتفريق بين اليهود والإسرائيليين، كما كتب الوف بن في “هآرتس”، أول من أمس. ارتدى ايتمار بن غفير قناع الدب اللطيف. تجندت “يديعوت احرونوت” لصالح نتنياهو من أجل إلغاء محاكمته، وسيتم اغلاق ملف الناشر ارنون موزيس. في الصحيفة نشرت، مؤخراً، عناوين مثل “إسرائيل اوقفت هجماتها في سورية بسبب اتفاق الغاز مع لبنان”. قبل يوم على موعد الانتخابات صرخ عنوان “رقم قياسي في عدد العمليات وعدد القتلى منذ 2015)، هذه حقا عناوين عرضت لابيد وحكومته ضعفاء. كل شيء صحيح، لكن هذه فقط مبررات، مثل الزبد على سطح الماء، واذا اردنا أن نكون اكثر لطفا، تفسيرات لحظية. ولكن القائمة لا تكذب.

اليسار والوسط هما عرق آخذ في الانقراض في المجتمع الإسرائيلي. هذا ليس فقط موضوع ارقام ومقاعد في نتائج الانتخابات، بل يدور الحديث عن شيء أعمق، عملية مستمرة منذ سنوات، وهي تغير وجه المجتمع الإسرائيلي. مظاهر التغيير هي القومية المتطرفة والعنصرية وكراهية الآخر والمسيحانية والتوق الى زعيم مستبد ومتدين والاستقواء العسكري وتأييد الاحتلال واحتقار سلطة القانون والشرطة والقيم الليبرالية الغربية.

منذ العام 1992 يخوض اليسار – الوسط وكل ما يمثله معركة مصيرية. في العام 1992 نجح اسحق رابين في قطع تواصل انتصار اليمين. بعد ذلك فعل ايهود باراك ذلك في العام 1999. وقبل سنة ونصف فعل يئير لابيد ذلك (بمساعدة نفتالي بينيت). ولكن حكم هؤلاء الثلاثة (مع بينيت الاربعة) كان بتقطعات قصيرة. لقد استمر فقط اكثر بقليل من خمس سنوات، تمثل 16 في المئة من الثلاثين سنة الاخيرة. هذا هو الواقع ويجب علينا النظر اليه كما هو. هو ليس في الطريق الى التغير. ستكون هناك خيبة أمل، واذا كان سيحدث استيقاظ، هذا سيحدث فقط اذا تأثر شعب إسرائيل بكارثة خارجية كبيرة تصدمه بشكل كبير مثل حرب “الغفران”، الأمر الذي لا أتمناه.

رغم التعليم الماركسي الذي حصلت عليه في شبابي واطلاعي على تاريخ البلشفية ولينين إلا أنني لست من اتباع هذه النظرية التي تقول بأنه كلما ساء الامر فإن هذا يكون أفضل. والاكثر من ذلك هو أن سيناريو الكارثة غير موجود في صناديق الاقتراع.

إسرائيل دولة عظمى قوية جدا، الى درجة أنه لا يمكن لايران أو “حماس” أو انتفاضة في الضفة أن تحدث مثل هذه الكارثة. كل ذلك هو منغصات، لكنه لا يهدد وجود دولة إسرائيل.

أيضا الاعتقاد أو الأمل بأنه سيظهر من الآلة رئيس في الولايات المتحدة أو رؤساء في دول الاتحاد الاوروبي يضغطون ويؤثرون على حكومة إسرائيل لتغيير سلوكها هو حلم مزيف. الآية “يعيش ولا يهتم بالأغيار” صحيحة الآن أكثر من أي وقت مضى. وبمعنى آخر، ليس بسبب عدم وجود آخر. بمعنى اذا لم أكن أنا لنفسي فمن سيكون لي، بل بمعنى يوجد خيار يتمثل في “كل الشعب يريد”. الشعب يريد الانغلاق وادارة الظهر للعالم الغربي والقيم الديمقراطية، وأن يقمع العرب أكثر وأن يضم “المناطق”.

في تشرين الثاني 1995 قتل متطرف قومي متدين رئيس الحكومة، اسحق رابين، وعملية السلام ايضا. في تشرين الثاني 2022 سئم معظم الشعب من الديمقراطية المعروفة للجمهورية الإسرائيلية، الموجودة منذ نحو 75 سنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى