هآرتس - مقال - 3/4/2012 بركات يحث على انشاء حي يهودي قرب أبوديس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – مقال – 3/4/2012 بركات يحث على انشاء حي يهودي قرب أبوديس

0 159

بقلم: نير حسون وعكيفا الدار

أعلن رئيس بلدية القدس نير بركات انه ينوي انشاء مستوطنة فيها 200 وحدة سكنية في قلب المنطقة الفلسطينية من المدينة قرب جدار الفصل.

       أعلن رئيس بلدية القدس، نير بركات، أنه ينوي أن يحث على انشاء مستوطنة يهودية جديدة في قلب المنطقة الفلسطينية من المدينة – قرب مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني في حي أبوديس. والحي المخطط له هو حي “كدمات تسيون”، ويفترض ان ينشأ فيه نحو من 200 وحدة سكنية على ارض اشتراها وكيل لمستوطني شرقي القدس وصاحب الملايين الامريكي ارفين موسكوفيتش.

          أبلغ بركات أمس اعضاء الائتلاف البلدي الثلاثة من ميرتس عن نيته، الذين أبلغوه ردا على ذلك أنهم ينوون الاستقالة من الائتلاف حينما يُتم الخطوة الاولى لدفع الخطة الى الأمام، ويتوقع ان تكون هذه الخطوة كما يبدو اجازة مادة ميزانية للانفاق على التخطيط للحي في احدى الجلسات القريبة للجنة المالية البلدية.

          ان المنطقة التي رُشحت ليقوم فيها “كدمات تسيون” تقع بين حي أبوديس وحي جبل المكبر قرب جدار الفصل. ويعتبر موقع الحي واحدا من أشد المواقع حساسية في شرقي القدس بسبب القرب من المبنى الذي خُصص ليكون المجلس التشريعي الفلسطيني وبسبب البُعد عن كل حي يهودي آخر في قلب الأحياء الفلسطينية. واشترى يهود حريديون من مئه شعاريم الاراضي في المكان لأول مرة في مطلع القرن الماضي، وفي العقود الاخيرة اشتراها موسكوفيتش من اجل جمعية “عطيرت كوهنيم”. وأسكنت الجمعية في المكان عدة عائلات يهودية تسكن قرب عائلات فلسطينية. ويُحتاج للوصول الى الحي الى اجتياز حاجز لجنود حرس الحدود ورُفعت طوال السنين شكاوى كثيرة من السكان الفلسطينيين من تقييد الحركة في المكان.

          أُعدت الخطة الأصلية لانشاء الحي على يد بلدية القدس في فترة رئيس البلدية اهود اولمرت. وقبل نحو من ثلاث سنين جُمدت الخطة بسبب الرأي الاستشاري للمستشار القانوني للبلدية آنذاك المحامي يوسي حفيليو الذي قضى بأن ليس من المناسب ان تدفع البلدية الى الأمام بخطة على ارض خاصة. واستقر رأي بركات اخيرا على ان يدفع الى الأمام من جديد بالخطة التي تشمل كما قلنا آنفا نحوا من 200 وحدة سكنية.

          في لقاء أمس زعم بركات لناس ميرتس ان بلدية القدس برئاسته تقدم عرب شرقي القدس أكثر من جميع رؤساء البلديات الذين سبقوه وأنه يتم التخطيط في هذه الايام لأحياء كثيرة للفلسطينيين في شرقي المدينة. “إننا لا نستطيع ان نقبل أي تدخل للبلدية في شأن كدمات تسيون ولا يمكن ان نكون مشاركين لجسم يدفع الى الأمام بمستوطنة في قلب المكان الذي ستنشأ فيه الدولة الفلسطينية. لا يمكن المساعدة على هذا”، قال نائب رئيس البلدية، يوسف (بابا) ألالو. وقال عضو المجلس البلدي من ميرتس، مئير مرغليت، ان بركات بهذا الاجراء “يسكب الزيت على موقد مشتعل”. وقال ان “الفلسطينيين لن يستطيعوا العيش مع خطة كهذه تشق القدس الشرقية الى اثنتين وتهدم كل احتمال لتقاسم القدس واتفاق سلام. فهو (بركات) في رأيي لا يدرك خطر هذا الامر من جهته”.

          تقول جهات في البلدية ان بركات هب الى الدفع قُدما بالخطة على أيدي اعضاء الائتلاف من اليمين الذين اشترطوا تقديم خطط بناء للفلسطينيين بالموافقة على البناء في كدمات تسيون، وقال نائب رئيس البلدية من المفدال (الاتحاد الوطني)، دافيد هدري: “أنا أعجب لميرتس. أنا على يقين من أنهم لم يقصدوا الى أنه لا يجوز في القدس البناء للعرب لا لليهود”. اذا تركت كتلة ميرتس الائتلاف فستكون هذه ثاني مرة تترك فيها الكتلة بسبب اختلافات في الرأي مع بركات – فقد تركوا في المرة السابقة لأنه دفع الى الأمام بخطة “حديقة الملك” في سلوان. وان ترك اعضاء ميرتس الثلاثة اذا حدث سيضائل كثيرا الأكثرية العلمانية في ائتلاف بركات ويمنح الممثلين الحريديين قوة كبيرة.

          جاء عن بلدية القدس ردا على ذلك ما يلي: “تعتقد ادارة البلدية انه ينبغي التمكين من البناء لليهود والعرب معا في القدس الموحدة بلا فرق دين وعرق وجنس كما يقضي القانون. ولا تُجري البلدية تفريقا بين البناء لليهود أو العرب، والمعايير الوحيدة التي تُجاز خطط البناء بحسبها هي الملكية القانونية للارض وملاءمتها لمباديء الخطط الهيكلية. وان طلب ميرتس للتمييز على خلفية دينية ومنع الموافقة على خطط في ملكية يهودية ليس قانونيا”.

          وأضافوا في البلدية ان بركات أوضح لميرتس انه ينوي ان يدفع الى الأمام بخطط لآلاف الوحدات السكنية في المناطق الواقعة في ملكية خاصة عربية في عرب السواحرة ودير المنطر ودير العمود. وفيما يتعلق بتهديد الممثلين بترك الائتلاف ذكروا ان “رئيس البلدية أعلن بمقتضى القانون انه سيُمكّن كتلة ميرتس من ان تصوت اعتراضا على الخطة مع البقاء في الائتلاف”.

          وفيما يتعلق بمنطقة مختلف فيها اخرى في القدس، رفضت قاضية المحكمة العليا مريام نئور أمس استئناف منى الحسيني، حفيدة الحاج أمين الحسيني، الذي كان مفتي القدس، بشأن منطقة فندق “شبرد” في شرقي القدس. وقد قبلت القاضية موقف الدولة التي زعمت ان الاستئناف على بيع الملك الذي كان للمفتي على يد وكيل أملاك الغائبين تم متأخرا. وبهذا تم تمهيد الطريق لموسكوفيتش للاستمرار في اعمال البناء في الفندق والتي ستجعله مستوطنة تسكنها عشرون عائلة. حينما بدأ العمل في الفندق قبل نحو من سنة وجه على اسرائيل انتقاد دولي شديد ويتوقع ان يهيج اسكان العائلات في المكان احتجاجا فلسطينيا وانتقادا دوليا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.