هآرتس - مقال - 26/8/2012 دي جي فو في هيئة القيادة العامة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – مقال – 26/8/2012 دي جي فو في هيئة القيادة العامة

0 96

بقلم: أمير أورن

فوضى واضطراب في مسألة تعيين نائب جديد لرئيس هيئة الاركان الاسرائيلي.

       يتنافس اربعة جنرالات من الجيش الاسرائيلي على منصب نائب رئيس هيئة الاركان. يوجد اثنان منهم في البيت يضيعان زمنهما ومال الدولة. والثالث يوشك ان يعود من بعثة في الخارج برغم انه لم يتم التحديد الى الآن متى سيشخص الجنرال التالي الى هناك. ويُصر الرابع على انهاء عمله الحالي بعد سنتين. وينشيء هذا الامر كله شعورا شديدا بقضايا تعيين نائب رئيس هيئة الاركان في 2009 ورئيس هيئة الاركان في 2010 – 2011، مع نفس الابطال احيانا لكن في نفس الأدوار دائما.

          ان المرشحَين اللذين ليس لهما عمل واللذين كانا قائدي منطقة الشمال والمركز هما غادي آيزنكوت وآفي مزراحي. وفي واشنطن يحزم متاعه غادي شمني، الذي سيُخلي وريثه القادم يعقوب إياش رئاسة شعبة العمليات بعد ان يصفو الأفق فقط (أوربما يتلبد). والرابع هو تال روسو، وهو قائد منطقة الجنوب. وقد يكون مرشحا مفاجئا، لكن روسو، وهو جنرال منذ ست سنين منها اربع في هيئة القيادة العامة رئيسا لشعبة العمليات، ليس مستعدا لنيابة رئيس هيئة الاركان بصورة أقل من تلك التي كان عليها شاؤول موفاز قبل 15 سنة.

          يريد رئيس هيئة الاركان، الفريق بني غانتس، الذي أنهى نصف الولاية قبل اسبوع، يريد آيزنكوت. ولهذا فان من يتنكر لآيزنكوت سيطلب من غانتس اسمين أو ثلاثة أسماء لتكبير القائمة وليُختار منها اسم آخر.

          برغم ان رئيس الاركان ليس البابا، وبرغم ان الجنرالات ليسوا كرادلة، يبدو انه لو أُجري تصويت سري حول مائدة هيئة القيادة العامة لحظي آيزنكوت بتأييد أكثر الجالسين هناك. والافتراض هو انه سيكون لنائب رئيس الاركان القادم أفضلية في تعيينه رئيس الاركان الواحد والعشرين الذي يفترض ان يتولى عمله في شباط 2014، برغم ان اهود باراك أوضح في المرة الماضية ان النيابة ليست شرطا حينما كان يريد ان يُعين لواءا لم يكن نائبا لرئيس الاركان، وبحسب طريقة باراك بالصيغة الفاشلة لسنة 2010، سيعلن في الربيع القريب ان غانتس لن يحصل على السنة الرابعة التي لم يطلبها. سيُجري مقابلات في الصيف مع المرشحين على اعتبار ذلك حقيقة أو حيلة، وسيعلن قبل الموعد بنصف سنة من هو الجنرال الذي سيؤتى به الى غربال شالوم سمحون الثلاثي، ولجنة تيركل لتعيين المسؤولين الكبار والحكومة.

          هذا مع الافتراض المضاعف ان انتخابات الكنيست لن تشوش على البرنامج الزمني، وان الحكومة ستستمر في ترك أهم تعيين في الدولة لشخص أفشلها فيه. ولما كان نائب رئيس الاركان القادم يتوقع في احتمال عال ان يكون هو ايضا رئيس الاركان القادم، فانه يجب على الحكومة ان تتدخل الآن في التعيين الاول كي لا تواجه حقيقة قُبيل التعيين الثاني.

          يفترض ان ينبع هذا الاستنتاج ايضا من تقرير مراقب الدولة في قضية اجراء تعيين رئيس هيئة الاركان العشرين، بيد ان هذا التقرير قد ضاع. وبدل الاسراع الى نشر الفصول المهمة فيه التي تستشرف المستقبل جُر المراقب السابق ميخا لندنشتراوس الى قضية آسرة في نفسها وهي كيف فتح انقضاض باراك على رئيس الاركان غابي اشكنازي صدعا لدخول بوعز هرباز.

          ان المراقب الجديد يوسي شبيرا اسمه الخاص الكامل يوسف حاييم لا برينر، وهو “مُبرد” لا مُسخن، وهو يميل ايضا الى العودة الى الدور التقليدي لرقابة الدولة وألا يقضي بين المراقَبين. ان انتظار باراك تقرير شبيرا ليرى هل آيزنكوت أهل لتعيين آخر، هو تعلل مكشوف. ان باراك نفسه موجود في ميزان المراقب أكثر من آيزنكوت. وبحسب ذلك المنطق يُرفض تدخله في الموافقة أو في احباط عمل ما في الجيش الاسرائيلي. فاذا رفض باراك تعيين آيزنكوت فسيكون هرباز الجزء العاطفي في الرفض فقط. وسيكون الباعث العقلاني هو الرغبة في عدم تعيين نائب لرئيس الاركان ورئيس اركان بعد ذلك يكون شجاعا ومستقلا بقدر كاف ليعارض الهجوم على ايران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.