هآرتس – مقال – 26/3/2012 سكان الولجة سيطلون على الحديقة الوطنية من وراء الجدار - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – مقال – 26/3/2012 سكان الولجة سيطلون على الحديقة الوطنية من وراء الجدار

0 175

بقلم: تسفرير رينات

جدار الفصل يفصل بين قرية الولجة الفلسطينية وبين الحديقة التي ستقام على أراضيهم جنوبي القدس.

سكان القدس والبلدات المجاورة سيتمكنون من التنزه قريبا في حديقة واسعة الرحاب في سهل رفائيم جنوبي المدينة، وزيارة المواقع التي احتفظت بالمشاهد الزراعية العتيقة في المنطقة. اما سكان القرية الفلسطينية الولجة، الذين طوروا وحافظوا على هذه المشاهد على مدى أجيال عديدة فسيضطرون الى الاكتفاء أساسا بالنظر من بعيد. فجدار الفصل سيفصل بينهم وبين أراضي الحديقة الجديدة.

الحديقة المخطط لها، التي ستقع على أكثر من 5 الاف دونم، تشكل جزءا من سلسلة حدائق يفترض أن تحيط بالقدس. في الشهر الماضي نشرت لجنة التخطيط والبناء في لواء القدس بيانا بشأن ايداع الخطة لاقامة الحديقة، خطة 12222. يدور الحديث عن مرحلة متطورة قبيل الاقرار النهائي، الذي في اطارها يمكن للجمهور أن يرفعوا الاعتراضات.

عن نشر الخطة سمع سكان القرية فقط من نشطاء جمعية “عير عميم”، الذين لاحظوا الاعلانات في الصحف الاسرائيلية. “عندما يأتون لاعتقالنا يعرفون جيدا كيف يجدوننا”، اشارت هذا الاسبوع شيرين الاعرج، النشيطة من أجل حقوق سكان الولجة. “عندما يأخذون أراضينا، فجأة يكون من الصعب ايجادنا”.

سلطة تطوير القدس بدأت تبلور قبل بضع سنوات خطة الحديقة بالتعاون مع سلطة الطبيعة والحدائق والصندوق القومي. وفي حينه كان سهل رفائيم منطقة واسعة الرحاب حفظ المشهد المفتوح، باستثناء سكة القطار التي تمر في وسطه. ولكن في السنة الماضية بدأ جهاز الامن باقامة جدار الفصل الذي يفصل بين قرية الولجة وسهل رفائيم. وهكذا نشأ وضع باتت فيه اراض زراعية للقرية ومواقع مركزية يستخدمها سكانها مثل عين – حنية، توجد في الطرف الاسرائيلي من الجدار وداخل الحديقة.

واذا لم يكن هذا بكافٍ كما يشير أناس “عير عميم” فقد اضيفت الى الخطة قبل نحو سنة 1.250 دونم ستعرف كحديقة وطنية بما فيها الاراضي القريبة من الجدار. في الحديقة الوطنية يوجد بزعيم الجمعية اراض زراعية واسعة لسكان الولجة. وفي الجمعية يخشون من أن هذا طريق آخر لضمان السيطرة الاسرائيلية في المكان، في ظل دحر السكان الفلسطينيين.

زئيف هكوهين، مخطط في سلطة الطبيعة والحدائق، كان في الماضي عارض اقامة جدار الفصل في المكان بسبب اضراره بالمشهد الزراعي قال انه “لا توجد أي نية لتغيير مكانة الاراضي الزراعية. الناس يمكنهم ان يواصلوا فلاحتها”. وعلى حد قوله “افترض أن هذا أكثر اشكالية للمزارعين أن يصلوا عبر باب خاص في الجدار يشغله جهاز الامن. أما للسكان الاخرين فسيكون أصعب بكثير الوصول الى الاراضي”.

“عندما خطط لهذه الحديقة كانت النية أن يُسمح بلقاء كل سكان المنطقة، ولكن منذئذ بدأت اقامة الجدار”، اضاف هكوهين. وعلى حد قوله، فان أحد أهداف الحديقة هو حفظ الزراعة التقليدية. “حافظو هذه الزراعة هم سكان الولجة، ولنا توجد مصلحة في أن يتمكنوا من مواصلة فلاحة الاراضي”.

ومع ذلك تقول الاعرج ان هذا ليس حلا لسكان القرية. “ليس لدى أطفالنا أي حديقة أو مكان للعب والان يتعين عليهم ان يروا كيف يأتي الفتيان الاسرائيليون الى الحديقة”.

من سلطة تطوير القدس جاء ان “كل أرض الحديقة توجد في نطاق الحكم لبلدية القدس. الخطة لا تعنى بالملكيات على الارض وفي كل الاحوال لا توجد نية لمصادرة أرض بملكية خاصة. اليوم معظم الارض تستخدم كحديقة وطنية، والتوسيع الاضافي تم لاعتبارات حفظ الطبيعة والمشهد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.