ترجمات عبرية

هآرتس – مقال – 14/10/2012 الشعب يريد زعيما جديدا

بقلم: اسحق ليئور

الشعب يريد زعيما قويا، ليس امرأة مثل لفني، ولكن اولمرت القوي المخول الذي يروج له محررو الصحف والمحللون والمستطلعون  هو أول من دمر القدس بعد الصليبيين وبالتالي سنبقى مع بيبي الذي سنواصل الاحتجاج ضده ونعد باسقاطه دون أن نتعهد حقا بذلك.

          في حينا يسكن شخص يدعى غيورا عفعس، أب طيب، عائلة معقولة. الابنة تتعلم في الجامعة تاريخ النسيج النسوي في أورئيل، الابن مدرب رقص شعبي. أما هو فمؤيد لمكابي، صاحب سيارة عمومية، لديه جملة أوراق، لا يلعب القمار، ليس على المال. كل السائقين يعرفونه بسبب جهاز الاتصال. “الو، عفعس”، يسألون، “هل ستتنافس؟” لم يقرر. مقربوه يقولون: “العائلة تعارض”. الرفاق في الوحدة – كان في الهندسة القتالية – يضغطون كي يتنافس. أما في الحي فيقولون ان عفعس يتردد. المشكلة هي ان المحللين لا يذكرون اسمه. لم تكن له اي قضية جنائية، واعلان الذمة المالية عبأه مرة واحدة، أعلن عن كل شيء، الغسالة، حساب العملة الصعبة، جملة الاوراق، يوآف كركوبسكي لا يعرف عنه شيئا. رينا متسياح قالت بصدق: “أنا اقول لك اني لم أسمع اسمه في أي مرة”. ربما لان عفعس لم يكن مذيع كرة سلة في التلفزيون.

          بالمقابل، يحتمل أن يكون ايهود اولمرت هو بالذات من سيتنافس . العائلة تعارض، ولكن الرفاق يضغطون.

          وبالاساس المحللين، إذ مسموح لهم أن يلقوا الى الهواء بكل اسم. من ناحية الفارق بين عفعس واولمرت، يسألون في الحي: لماذا اولمرت فجأة؟ إذن هكذا. اولمرت، يقولون، مع أنه ليس صاحب سيارة عمومية، وليس هندسة قتالية، ابنته لا تعرف اي شيء عن النسيج وابنه لا ينظم 400 مشارك في رقصة “الراعية الصغيرة من الوادي” أمام الشتات في برلين ودينفر، ولكنه مصنوع من مواد يصنع منها رؤساء الوزراء، ومثل هؤلاء لا يوجد الكثيرون امام بنيامين نتنياهو. اذا كنا نريد أن يتنافس احد ما ضده، فاننا نبقى مع ارئيل شارون، الذي لا يستطيع، لانه مضطر لان يبقى في السرير.

          لقد دحرج المحللون اسم اولمرت وهوب، كاد ينجح. حاولوا مرة اخرى، نجح أكثر. “قل، كيف يسير الحال مع اولمرت؟” يسأل المحررون، والمراسلون يعدون بفخار طائع: “يتدحرج، الاستطلاعات تقلع منذ الان”. الرجل كان صديقا لتومي لبيد، كانا يلعبان الشطرنج، وكان يعمل كجليس اطفال ليئير لبيد ويغني له الاغنية الشهيرة “من دان حتى بئر السبع/ من جلعاد حتى البحر/ لا يوجد على أرضنا/ من لا يكفر بالدم”. بصوت مخول. نحن ملزمون بان يكون لدينا رئيس وزراء مخول. اولمرت مخول. مجرد أن يطرق على الطاولة وهوب – فاذا بقواتنا تدمر سجنا فلسطينيا في أريحا، وتختطف زعيم الجبهة الشعبية. طرق الطاولة، وهوب – حرب لبنان. طرق الطاولة، وهوب – رصاص مصبوب. لم يبادل أي جلعاد شاليط وطرق على الطاولة. وبشكل عام، منذ النصر على الصليبيين لم ينجح أحد في تدمير القدس مثله. باختار، شعبنا – هذا الذي يبنى بالاستطلاعات وبالتحليلات وبالجيش الاسرائيلي – يتوق لزعيم قوي.

          وامرأة لرئاسة الوزراء؟ حسنا، كلنا متشائمون. هذا واضح؛ وحتى في لجان العمال يمكن ان تكون امرأة احيانا؛ والهتاف في الشوارع “الشعب يريد” – بالتأكيد؛ قيادة احتجاج – ما هو أكثر، من روزا لوكسمبورغ، عبر دولوريس افروري – لا باسيونيرا حتى دفني ليف و/او ستاف شبير. ولكن لرئاسة الوزراء؟ بل وضد بيبي الرجل؟ لغير التسجيل؟ ليس مناسبا (الحقيقة؟ العرب ما كانوا ليهاجموا في 1973 لو كان موشيه ديان هو رئيس الوزراء وليس غولدا مائير).

هكذا فسنبقى مع بيبي حتى بعد الانتخابات القادمة. وليخوزقنا بقوة مثلما يخوزق الرجل. النساء؟ سيؤبننا بعد الحرب وسيعزفن على النايات. وسيبنين خيام احتجاج نقية. أما نحن فسنأتي، بالتأكيد سنأتي. وسنهتف: “يا بيبي، صدقناك، وأنت خوزقتنا. في المرة القادمة، أو في تلك التي بعدها، سننهيك”. بدون ندر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى