ترجمات عبرية

هآرتس – مقال -12/11/2012 شيلي ويئير كلبا بوديل مُدللان

بقلم: الوف بن

ان كل انسان يميني تنجح شيلي يحيموفيتش ويئير لبيد في جذبه اليهما مكسب لمن يريدون حفظ الديمقراطية ومكافحة التشدد في اسرائيل.

       تنحرف شيلي يحيموفيتش ويئير لبيد في الايام الاخيرة يمينا في محاولة لصيد مصوتين “من المركز”. فقد اتجهت رئيسة العمل الى القناة 7 لتعلن هناك ان حزبها لم يكن قط في اليسار. أما المبادر الى حزب “يش عتيد” وقائده الذي عرض مذهبه السياسي في اريئيل فيقترح الآن العناد في التفاوض مع الفلسطينيين الى ان ينكسروا ويتخلوا عن شرقي القدس “كما تخلى أبو مازن عن حق العودة”.

          تسمع الأذن اليسارية هذه التصريحات مثل جر مسمار صديء على قطعة زجاد مكسورة. لكن بدل تنديدات “المعسكر” الغريزية – كيف تجرؤ على تدنيس تركة رابين، ومن يكون هو أصلا كي يُقدم النصائح السياسية – تستحق يحيموفيتش ولبيد تأييدا وتشجيعا في سعيهما الى تجنيد مصوتين من اليمين. فكل ناخب ينجحان في تحويله الى جانبيهما على حساب “الليكود بيتنا” سيكون اسهاما خالصا في الديمقراطية الليبرالية في اسرائيل ويُضعف اليمين المتدين والقومي. ومن اجل ذلك يجدر ان نتحمل التملق للمستوطنين وعدم الاحكام السياسي.

          هذا هو الواقع السياسي: سيصبح بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء بعد الانتخابات ايضا. وسيرأس ائتلافا واسعا يشمل العمل و”يش عتيد” ايضا. وستكون شيلي ويئير كلبي البوديل لبيبي، وهما يستعدان لمنصبيهما الجديدين بالحملة الانتخابية الليّنة التي يقومان بها في مواجهة رئيس الوزراء. لأنه ينبغي عدم اثارة الشحناء في حين سيتوسلان غدا لينالا حقيبة وزارية رفيعة في حكومته. ولهذا لا يتحدثان عن حفظ الديمقراطية وعن احترام حقوق الأقليات وعن خطر الانطلاق السريع الى الحرب.

          ان هذا الموقف الذي يجعل العمل ويش عتيد ليكودا مخففا يخدم استراتيجية تجنيد مصوتين من الهوامش المعتدلة لليمين. فيحيموفيتش ولبيد يعتمدان على خائبي الآمال من الاتحاد بين نتنياهو وافيغدور ليبرمان ممن يبحثون لأنفسهم عن بيت سياسي جديد ويخشون ان يوصفوا بأنهم “اليسار”. فاذا نجحا فسيُحرزان شيئين وهما انه سيكون في الائتلاف القادم عدد أقل من الممثلين من “الليكود بيتنا” وعدد أكبر من النواب من احزاب علمانية تؤيد الاعتدال السياسي لا القومية المتحمسة. واذا كانا قد أصبحا كلبي بوديل فيجدر ان يكونا سمينين مُدللين لا هزيلين جائعين.

          لنفترض ان لبيد ويحيموفيتش اختارا الطريق العكسي وقاطعا القناة 7 واريئيل وتصورا مع أبو مازن ودعيا الى انهاء الاحتلال واخلاء المستوطنات. كانت النتيجة ستكون الاعراض عن اليسار وفناء ميرتس من غير خدش “بيبرمان” وشركائهما من الكتل الحزبية المتدينة. وهذا ما حدث في الانتخابات السابقة، فقد صدرت عن تسيبي لفني المواقف الصحيحة وجذبت الى كديما مصوتي ميرتس وفازت بانتصار على نتنياهو وحافظت على صدقها الشخصي برفضها السير الى حكومته، لكن حزبها لم يحرز شيئا في الكنيست الماضية الى ان انتقضت عُراه. والآن تترك يحيموفيتش ولبيد ميرتس في حاله ولا يطمعان في مخزون مؤيديه الذي يتوقع ان يتسع بحسب استطلاعات الرأي. وهذا جيد لمن أراد ان يبني من جديد يسارا سياسيا في اسرائيل.

          لن ينقل لبيد جهاز التربية الى معايير فنلندة وكوريا الجنوبية ولن يأتي بالحريديين الى الجيش والعمل. ولن تقلب يحيموفيتش الطريقة الاقتصادية ولن تقضي على أرباب المال. لكن اذا انحرف نتنياهو الى اليسار بعد الانتخابات واتجه الى مسيرة سياسية مع الفلسطينيين فسيؤيده العمل ويش عتيد تأييدا ضروريا ويُعادلان شيئا ما “متمردي الليكود” كما فعلت شينوي والعمل في ولاية اريئيل شارون الثانية. ويجب على من يهمه حفظ الديمقراطية ان يفضل في الكنيست عوفر شيلح وميراف ميخائيلي على عضو الكنيست القادم في الدور من الليكود بيتنا أو من شاس.

          ولهذا يجب ان نقول ليحيموفيتش ولبيد: إتجها الى اليمين لكن بحذر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى