هآرتس - مقال - 11/7/2012 الى أين يتجه احتجاج من يخدمون في الجيش؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – مقال – 11/7/2012 الى أين يتجه احتجاج من يخدمون في الجيش؟

0 101

بقلم: ايتسيك شمولي

رئيس اتحاد طلبة الجامعات القطري

يسعى الاحتجاج الاجتماعي الى ادماج كل فئات الشعب الاسرائيلي من اليهود وغيرهم في النسيج الاسرائيلي بحيث يخدم الجميع إما الخدمة العسكرية وإما الخدمة المدنية.

       نجح النضال من اجل التساوي في العبء في ان ينقض من جديد صمت الاكثرية الصامتة في اسرائيل. ان الطبقة الوسطى التي احتجت في صيف 2011 على سياسة الحكومة الاجتماعية الاقتصادية (ويبدو أنها ستحتج في المستقبل ايضا)، استبدلت الخيام الملونة بالخيام العسكرية وأغرقت الشوارع باحتجاج على العبء العسكري.

          ليس المحتجون في ملابس الخاكي سوى صورة دقيقة للطبقة الوسطى التي احتجت في العام الماضي، فهناك المساهمون أنفسهم والمداسون أنفسهم – مرة في المجال الاقتصادي ومرة في المجال الامني. والخيط الذي يربط بينهما يتصل بمشكلة اسرائيل الحقيقية وهي ان دافعي الضرائب والذين يخدمون الخدمة الاحتياطية يميزون تمييزا سيئا لأنه يوجد دائما من هو أقوى ويجب ارضاؤه في الائتلاف، والحقيقة البسيطة هي ان الحكومة لذلك تبتعد عن الطبقات الأساسية لناخبيها في المجال المدني والاجتماعي.

          لا يوجد عدل اجتماعي من غير تساو في العبء. وحسبُنا ان نفحص عن المعطيات الجافة كي نفهم ان مسارات الاندماج الرائعة في الاكاديمية والعمل والتي بدأت “من أسفل” لن تستطيع ان تجاري أبدا الزيادة في السكان الذين لا يخدمون في الجيش، وهكذا فانه اذا لم يوجد عمل مصمم (بازاء كل السكان الذين لا يخدمون في الجيش) فسيصبح “جيش الشعب” “جيش ربع الشعب” وسينهار المجتمع في داخله.

          وتوجد هنا الى ذلك فرصة انشاء علاقات جديدة بين اللاويين والمملكة تستطيع ان تنشيء شعورا بهوية مشتركة، وان تغني المجتمع كله من الجهتين الروحية والمادية. ان رئيس الوزراء يسمسر مع شركائه بالتزامنا نحن الذين نخدم في الجيش ان ندافع دائما عن الدولة، ويفضل سلامة الائتلاف على سلامة الحل. وهو يتعوج وينشيء فرقاء آخرين ولجانا ويبعد نفسه عن القرارات الحاسمة المطلوبة بالحيل الخطابية. وقد جُند طلاب الجامعات من قبل وأخافت المظاهرة الضخمة بنيامين نتنياهو وحثته على احتضان الاحتجاج وتبني مباديء لجنة بلاسنر، لكن خريجي صيف 2011 أكثر وعيا وتصميما وسيتحققون هذه المرة من ان دعم الحكومة لن ينحصر في تصريحات واحتضانات بل بالاعمال.

          ان المطالب واضحة وتحظى بتأييد شامل من اليمين واليسار، فعلى الجميع ان يخدموا من سن الثامنة عشرة خدمة عسكرية أو مدنية (توصية بلاسنر التي ذكرت سن الثانية والعشرين مخطئة وهي ستزيد كلفة التجنيد وتؤخر الاندماج في سوق العمل)، وتحديد نصيب دارسي التوراة وفرض عقوبات كبيرة على المتهرب من الخدمة العسكرية وعلى المدرسة الدينية، وينبغي الى ذلك ان تُزاد مكافأة من يخدمون ويُسهل الاندماج في سوق العمل. ويفهم نتنياهو هذا أكثر منا جميعا ولا يحتاج مع ائتلاف صلب كهذا الى لجنة اخرى بل الى شجاعة لاتخاذ قرار.

          يشارك طلاب الجامعات منذ سنين في النضال للتساوي في العبء، وسنقود هذا النضال كما كانت الحال في الماضي بتوجه موضوعي وقمصان زرقاء بيضاء. يخدم 45 في المائة من طلاب الجامعات الخدمة الاحتياطية ويفعل 87 في المائة منهم ذلك (وسيفعلون) عن شعور برسالة. ولسنا “مغفلين” بل نحن الصهيونية الحديثة مجسدة – فنحن شباب ذوو مشاركة ومبالاة نريد ان نؤثر في مستقبل الدولة، وقد منحنا المجتمع في الصيف الماضي أعظم هدية وهي الايمان بأننا قادرون على قيادة تغيير ويجب علينا في السنة القريبة ان نترجم هذا الى انجازات حقيقية.

          صحيح ان فريقا منا ما يزالون خائبي الآمال محبطين بسبب الوضع الاقتصادي، لكن القصة الاسرائيلية لم تكن قط قصة اشياء تأتي بسهولة بل قصة تسامٍ وتصميم في مواجهة تحديات صعبة احتاجت قبل كل شيء الى ايمان بما يمكن ان تكون هذه الدولة عليه. ان اسرائيلنا هي نحن في الحقيقة، وسيكون مستقبل أفضل ممكنا اذا وجد عدد كاف من الاسرائيليين المستعدين للايمان به والعمل من اجله والنضال عنه، والى هناك نسعى والى هناك سنصل ايضا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.