هآرتس: مستوطنون اجتاحوا قرية قرب نابلس، الجيش ترك المكان وفلسطيني قتل
هآرتس 15/3/2026، متان غولان وجاكي خوري: مستوطنون اجتاحوا قرية قرب نابلس، الجيش ترك المكان وفلسطيني قتل
الهلال الأحمر الفلسطيني اعلن أمس عن قتل شاب فلسطيني عمره 28 سنة بنار المستوطنين في قرية قصرة. وأفاد شهود عيان بان مستوطنين ملثمين رشقوا الحجارة على البيوت والسيارات في القرية، وحاولوا اقتحام البيوت وحطموا النوافذ. وحسب الشهادات فان المهاجمين جاءوا من بؤرة استيطانية أقيمت في بداية السنة الحالية في عمق المناطق ب قرب قصرة.
اسم القتيل هو امير عودة. ايضا أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بإصابة اثنين من سكان القرية باطلاق النار، وتعرض شخص آخر للضرب. سكان القرية قالوا ان والد امير عودة كان من بين المصابين. وقد قال رئيس مجلس قصرة هاني عودة لـ “هآرتس” بان مستوطنين مسلحين جاءوا من غرب القرية واطلقوا النار على البيوت والسكان.
السكان قالوا انهم توجهوا الى الشرطة والجيش ظهر يوم أمس في اعقاب الهجوم، لكن لم يصل أي أحد لفترة طويلة. في الساعة الثانية والنصف ظهرا تمت مشاهدة مستوطنين يرشقون الحجارة على شاحنة فلسطينية في المنطقة. وفي الساعة الرابعة تمت مشاهدة قوة للجيش الإسرائيلي وهي تذهب الى موقع المستوطنة على قمة الجبل وتتحدث مع المستوطنين. وحسب احد السكان الذي تحدث لـ “هآرتس”، فقد غادرت القوة ولكن المستوطنين بقوا في الجبل. احد سكان المنطقة، الذي حاول الاتصال مع قوات الامن بعد الظهر في اعقاب اطلاق النار، قال: “الحكومة تقف ضدنا، الحكومة تقف الى جانب المستوطنين. هي تساعد المستوطنين. ما الذي يحدث هنا؟ احد أبناء عائلتي مصاب إصابة خطيرة. لقد قتلوا ابنه. ما الذي يحدث هنا؟”
بعد نصف على ترك الجيش للمنطقة، حسب الشهادات، بدأ المستوطنون بمهاجمة البيوت في قصرة، وبعد ان حاول السكان صد المستوطنين حسب الشهادات، تراجع المستوطنون ولكنهم اطلقوا النار من سلاح طويل.
“هآرتس” تواصلت مع الجيش الإسرائيلي للحصول على رد، وطلبت بالذات رد على شهادات تفيد بان قوات الجيش تركت المنطقة قبل نصف ساعة على البدء في اطلاق النار بدون اخلاء المستوطنين. والجيش لم يرد حتى الآن.
يتحدث رئيس المجلس المحلي عودة عن عجز السكان امام الهجمات المتكررة للمستوطنين ويقول: “هم ياتون من منطقة ايش كوديش (البؤرة قرب القرية) بالعشرات في كل مرة لتخويف السكان وازعاجهم. بعضهم يكون مسلح، لا احد يوقفهم، بل ان الجيش يدعمهم”.
البؤرة المذكورة تعتبر اعمق بؤرة تمت اقامتها حتى الآن في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية. وقد تم اخلاء البؤرة مرتين على الأقل في الشهر الماضي بدون اعتقالات. ثم أقيمت مرة اخرى. إضافة الى ذلك تم إقامة ثلاث بؤر أخرى في المناطق ب منذ ذلك الحين. هذه البؤر الاستيطانية هي مكنيه ابراهام (بؤرة تم اخلاءها وأقيمت مرة أخرى عشرات المرات)، واور نحمان (التي أقيمت في 2024 في المنطقة ب قرب قرية المغير)، وجفعات همشولاش (التي أقيمت قرب قرية خربة أبو فلاح، حيث قتل ثلاثة من سكانها في الأسبوع الماضي برصاص المستوطنين الذين جاءوا الى المنطقة بهدف الدفع قدما بإقامة البؤرة).
منذ بداية الشهر الحالي قتل سبعة فلسطينيين في هجمات للمستوطنين. فبالاضافة الى سكان خربة أبو فلاح الثلاثة قتل في الأسبوع الماضي احد سكان وادي الرحيم في الخليل وفلسطينيان من قرية قريوت في جنوب نابلس اثناء اقتحامات للمستوطنين. وفي الحالتين كانت المشتبه فيهم باطلاق النار هم من جنود الاحتياط، واعلن الجيش الإسرائيلي بانه تم فتح تحقيق في شرطة التحقيقات العسكرية للتحقيق في هذه الحوادث.
في منطقة قصرة تم توثيق اعتداء مستوطنين على فلسطينيين ونشطاء حقوق انسان إسرائيليين في الشهر الماضي. وأصيب إسرائيليين إصابة طفيفة. وادلت ياعيل ليفكوفيتش، ناشطة إسرائيلية كانت موجودة في المكان، بشهادتها للصحيفة، حيث قالت انها وصلت الى القرية مع نشطاء آخرين بعد أن قام فلسطيني بالابلاغ عن دخول المستوطنين الى بيته وتدمير ممتلكاته. وبحسبها فقد جاء النشطاء لمساعدته على دخول بيته واخذ بعض الأغراض، عندها وصل أربعة ملثمين الى المنطقة. الناشطة قالت: “لقد اقتربوا منا بسرعة. كانت نظراتهم تشير الى الرغبة في القتل، وبدأوا يضربوننا. انا اختبات تحت شجرة وصرخت: رجاء لا، رجاء لا”. بعد ذلك، قالت في شهادتها، المستوطنون استمرار في توجيه ضربات قاتلة لنشيطة أخرى في المكان.
عضو الكنيست جلعاد كريف (الديمقراطيون) طلب تعزيز التواجد الحمائي في الضفة الغربية على خلفية تصاعد العنف. وقد قال: “في يوم السبت امس المناطق تعج بالجريمة القومية للمستوطنين المتطرفين برعاية الدولة. وفي عدد كبير من الحالات بدعم منها. الى جانب التعبير عن الموقف فوق كل منبر ممكن واستخدام الأدوات البرلمانية القليلة المتاحة في زمن الحرب، يجب ان تمر طريقنا عبر تواجد متزايد على الأرض. عندما يدرك الجيش الإسرائيلي أن مئات المواطنين الإسرائيليين، وفي نهاية المطاف الالاف، سيصلون الى الأراضي المحتلة للتصدي لهذه العصابات، ربما يحدث هذا الامر تغيير معين”.



