ترجمات عبرية

هآرتس: محاكمة العدل الإسرائيلية وتهويد شرقي القدس

هآرتس 28/6/2022، بقلم: أسرة التحرير

بلاغ عابر لمسجل الأراضي في القدس يخفي من ورائه طريقة أخرى للتمييز ضد سكان شرقي القدس، لتهويد الأحياء الفلسطينية ولخلق خطر سياسي وأمني. في 2018 صادقت الحكومة على خطة خماسية لتقليص الفوارق في شرقي القدس – “لخلق مستقبل أفضل لسكان شرقي المدينة”، كما وعد في فيلم حكومي دعائي. بضغط من وزيرة العدل في حينه، آييلت شكيد، تلقت وزارة العدل في إطار الخطة، ميزانية لمشروع تسجيل الأراضي في شرقي المدينة (منذ 1967 أوقفت حكومة إسرائيل تسجيل الأراضي في شرقي المدينة وساهمت في ذلك بالفوضى التخطيطية وبأزمة السكن في القدس الشرقية).

منذ أن بدأ المشروع طرحت علامات استفهام لقطع الأراضي التي فتحت فيها عملية التسوية. يدور الحديث في حالات عديدة عن مناطق لمنظمات المستوطنين أو للدولة مصلحة فيها: الشيخ جراح، مطار عطروت، منطقة الحي اليهودي المخطط لـ”جفعات هشكيد”، وغيرها. وهكذا، وبشكل تهكمي على نحو خاص، استخدمت وزارة العدل الميزانية المخصصة لتحسين وضع السكان الفلسطينيين في العاصمة كي تسرع عملية تهويد شرقي القدس. أخطأ من أمل من حكومة التغيير أن توقف هذه العملية. في فترة ولاية جدعون ساعر كوزير العدل، تفاقم الوضع. وقبل ثلاثة أسابيع ارتفعت هذه العملية درجة أخرى، عندما نشر مأمور التسوية بلاغاً يعتزم بموجبه البدء بتسوية الأراضي في الحديقة الأثرية “عوفل” الملاصقة لسور الحرم والمسجد الأقصى أيضاً.

ليست هذه هي قطعة الأرض الوحيدة الأكثر حساسية في القدس، فالفلسطينيون والأوقاف الأردنية مقتنعون بأن إسرائيل تتآمر باستخدام هذه المنطقة للمس بمكانتهم في الحرم، بل إن الحديث يدور عن منطقة واضح أنه لا يمكن لأي مقيم فلسطيني أن يستفيد من تسوية الأراضي فيها. من يمكن أن يستفيدوا منها، مرة أخرى، هم الأجسام التي تنشط في مواضيع السياحة والآثار في المكان، وعلى رأسهم جمعية “العاد” التي تلقت مؤخراً ميزانية حكومية إضافية لحفر قناة تصل إلى حديقة “عوفل”.

سكان شرقي القدس يستحقون تسوية الأراضي، تسوية تسمح لهم بناء قانونياً والاستفادة من أملاكهم وليس كما تنفذ حالياً. على وزير العدل أن يوضح لرجال وزارته بأن هدف التسوية هو تحسين حياة سكان شرقي القدس لا أن تكون أداة أخرى في أيدي المستوطنين للسيطرة على الأراضي.

إذا دخل يئير لبيد الأسبوع القادم ديوان رئيس الوزراء، فخيراً تفعل الحكومة الانتقالية برئاسته إذا ما أمرت بتجميد التسوية ونقل الميزانيات في منطقة الحرم وعملت على تهدئة الخواطر بدلاً من خلق مشاكل جديدة تزيد التوتر.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى