ترجمات عبرية

هآرتس: مثل الأغنام التي تساق الى الذبح في اكثر الحروب التي لا حاجة اليها

هآرتس 24/6/2024، روغل الفر: مثل الأغنام التي تساق الى الذبح في اكثر الحروب التي لا حاجة اليها

خطاب الاستوديوهات للاعداد للحرب الشاملة مع حزب الله يتركز على “ما يجب على الجمهور أن يفهمه”. المحللون يؤكدون بدون توقف على ما “يجب على الجمهور أن يفهمه”. الجمهور يجب أن يفهم بأنه لا يمكن الدفاع عنه. نحن نتأسف. ليس هذه المرة. لا يمكن دائما. هذه المرة أنتم وحدكم. كل واحد لمصيره. يجب عليه التزود بالشموع والتونا. الجيش الإسرائيلي سيبذل قصارى جهده. هذا واجبه. توجد وسائل. إسرائيل ليست ارملة، لكن ليس كل شيء ممكن. مئات الصواريخ يوميا. آلاف الصواريخ يوميا. ليست صواريخ بدائية؟ صواريخ كبيرة. متطورة ودقيقة. الجمهور يجب أن يفهم. هذه المرة سيكون عدد كبير من القتلى في الجبهة الداخلية الإسرائيلية. أي يجب على الجمهور أن يفهم أن جزء منه سيموت.

حرب كهذه لم تمر علينا بعد. حزب الله ليس حماس. هو اقوى منها بمئات المرات. آلاف المرات. لبنان ليس غزة. يجب على الجمهور الإسرائيلي اعداد نفسه. كما قال مونتي بايتون، الآن الامر مختلف كليا. ربما ستهاجم ايران مرة أخرى. وربما لن تتمكن إسرائيل في هذه المرة من حماية مواطنيها. هذا يحدث. دمار كبير سيلحق بغوش دان. انقاض. مبان كثيرة ستدمر. سيكون الكثير من الضحايا. هل سبق لنا وقلنا ذلك؟ شيء مختلف كليا. نظام مختلف تماما. ليس ما عرفتوه.

كل ذلك من اجل ماذا؟ بعد حرب لبنان الثالثة سيتم توقيع اتفاق يشبه الاتفاق الذي يمكن التوقيع عليه مع حزب الله الآن. إسرائيل غير قادرة على تدمير حماس، ناهيك عن أنها غير قادرة على تدمير حزب الله. هكذا يؤكد المحللون. يجب أن نلائم التوقعات مع الجمهور. الجمهور يجب أن يفهم: حتى بعد الحرب فان حزب الله سيبقى في جنوب لبنان. بعد كل هذا الدمار وكل الموت في إسرائيل وفي لبنان الطرفان سيعودان الى نفس النقطة تقريبا.

هذه  حرب من اكثر الحروب التي لا حاجة اليها. مثل الحرب العالمية الأولى. يمكن منعها من خلال وقف الحرب في قطاع غزة، التي تحولت منذ فترة طويلة الى حرب زائدة. موت الجنود هناك زائد. موت سكان غزة زائد. اغتيال قادة حماس زائد. أيضا استمرار المعاناة والموت للمخطوفين في الاسر زائد. وقف الحرب في غزة سيؤدي الى تحريرهم وسيمكن من التوقيع على اتفاق مع حزب الله. الجمهور في إسرائيل يدرك. وحتى الآن يريد حرب مع حزب الله. مثل الأغنام التي تساق الى الذبح يسير الجمهور الإسرائيلي نحو اكثر الحروب التي لا حاجة اليها. هو يدرك ذلك. في اعقاب رغبة لا يمكن السيطرة عليها، قول الحقيقة من قبل احد كبار المسؤولين، هو يدرك ذلك أيضا بأنه ربما سيضطر الى البقاء بدون كهرباء لايام كثيرة. لا يمكن البقاء على قيد الحياة بدون كهرباء لايام كثيرة. الدولة ستنهار. الجمهور يدرك ذلك. مع ذلك، هو متحمس للذهاب الى حرب في الشمال، انتحار جماعي.

لا يوجد خيار لبنيامين نتنياهو. على الفور سيتوقف القتال في رفح. فقط حرب مع حزب الله ستمنع انهيار التحالف حول قانون التجنيد. الجمهور يدرك. لكن الجمهور لا يحتج بجموعه ضد حرب في الشمال. كي لا يرفض سكان الجليل العودة الى بيوتهم. الناس في الجليل يطالبون بالحرب. من خلال شهوة الانتقام، أمنيات، أخطاء. يمكن تفهمهم. الجمهور يدرك. حزب الله يهين إسرائيل. وإسرائيل من اجل الحفاظ على كرامتها مستعدة لتدمير لبنان وتدمير نفسها. 

هناك أمور مقدسة اكثر من الحياة. مثلا الايغو الوطنية. بقاء النظام. غريزة التدمير الذاتي اقوى من العقلانية. الجمهور في إسرائيل يسير مثل الأغنام الى الذبح نحو اكثر الحروب التي لا حاجة اليها والأكثر تدميرا في حروب إسرائيل. يسير وهو يدرك ذلك. برأس مرفوع وعيون مفتوحة هو يضحي بنفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى