ترجمات عبرية

هآرتس : ما الرابط بين تهديد بينيت ومقتل رابين ومذبحة كفر قاسم؟

هآرتس 28/4/2022 – بقلم: نيفا لنير

العنوان الذي نشرته “هآرتس” هذا الأسبوع “رسالة تهديد بالقتل مرفقة برصاصة بندقية أرسلت إلى عائلة بينيت”، أعادني سطر واحد فيه إلى أيام بعيدة. ورد في الخبر أنه فرض تعتيم على التحقيق، لكن “المصادر قالت إن الرسالة التي أرسلت إلى مكان العمل السابق لغيلات بينيت، كتب فيها “سنصل إليكم”، وأن جهات التحقيق تنسب له أهمية أكبر من تهديدات أخرى بسبب إرفاق الرصاصة”.

حسناً، ما الأمر؟

في خريف 1995 أثناء مظاهرة أمام الكنيست، سئل ايتمار بن غفير (الذي لم يكن آنذاك عضو كنيست، وكان قائداً مشوشاً): هل نجحتم في إزالة الشعار عن سيارة رابين؟

بن غبير: “الرمز هو الرمز، وهذا يشير إلى أنه كما وصلنا إلى هذا الشعار، يمكننا الوصول إلى رابين”.

هل يمكن مهاجمة سيارة رئيس الحكومة؟

بن غفير: “عندما يفعل رئيس الحكومة أموراً خطيرة كهذه، أعتقد أنه بالتأكيد يمكن فعل أمور خطيرة جداً”.

نعم، قيلت بعد ذلك وتم فعل أمور قاسية، والأقسى منها ما حدث في 4 تشرين الثاني 1995. ولكن الجنون ما زال معنا، يزدهر وينمو. من الذي حمل بن غفير على ظهره رفقة أبطال/ بطلات بيبييين آخرين إلى أروقة الحكم في إسرائيل؟ ألم يكن هذا هو رئيس الحكومة في إسرائيل؟

هاكم أموراً مخزية أخرى تعتبر وقوداً لشعلة التحريض، سمعت مؤخراً في الكنيست في جلسة لجنة الكنيست التي ناقشت طلب قائمة “يمينا” الإعلان عن عضو الكنيست عميحاي شيكلي كمنشق عن القائمة. نبدأ بعضو الكنيست شيكلي، صاحب الضمير، الذي قال في الجلسة: “قام بينيت وشكيد بالمس بصورة شديدة ومخزية بهذا الأساس، والضرر الذي ألحقاه بديمقراطية إسرائيل سيستغرق إصلاحه وقتاً طويلاً… مثل هذا المشهد المروع لانتهاك شامل لجميع الالتزامات الأساسية والأكثر أهمية، التي تشكل العمود الفقري الأيديولوجي لحزب اليمين، إنما هو حدث غير مسبوق في إسرائيل… اقتباس من عالم المصطلحات العسكرية، “الإعلام السوداء ترفرف فوق رأسه”.

يتطلع شيكلي كما يبدو إلى تذكيرنا بالقتل الذي جرى في كفر قاسم (29 تشرين الأول 1956). سكان القرية الذين لم يعرفوا عن حظر التجول، عادوا من العمل في حقولهم، و43 شخصاً منهم قتلوا بنار شرطة حرس الحدود. فمصطلح “علم أسود يرفرف فوق أمر غير قانوني بشكل واضح” سنّته المحكمة بعد مذبحة كفر قاسم. ومن يعرف ما سيفعله حزب “يمينا” لدولة إسرائيل بعد انفصاله عن شيكلي وإبعاده من الكنيست؟ أنقذوا شيكلي، أنقذوا الكنيست.

نتج عن جلسة لجنة الكنيست بشأن شيكلي عدة أمور نموذجية، هاكم اقتباسات قليلة، لكنها مدهشة، عن ثلاثة أعضاء الكنيست: الماركيزة، والكونتيسة، والعازفة المنفردة. لنبدأ بالعازفة المنفردة، عضوة الكنيست ميري ريغف، التي قالت (عن رئيس الحكومة بينيت): “أيها الخرقة اليونانية”… “خنزير سياسي”، “خنزير للطهي”. أما الكونتسة عضوة الكنيست ماي غولان، في المقابل، فهاجمت رئيس اللجنة عضو الكنيست ايتان غينزبورغ في بيان بأنه ليس سوى “ديكتاتور… صفر مصفر”. غينزبورغ بالمناسبة ظهر إزاء عضوة الكنيست الهستيرية مشلولاً تماماً. وإليكم ألفاظاً من الماركيزة عضوة الكنيست اورلي ليفي ابكاسيس، المعروفة أيضاً بلقب “سارقة الأصوات” أو “نموذج الانتهازية”، التي قالت لرئيس اللجنة “أنت عبد وضيع”.

للأسف، لم أستطع هذه المرة، وسأحاول أكثر في المرة القادمة، أن أجلب من أقوال عضوة الكنيست غاليت ديستل اتبريان، ومن أقوال التنوير لأعضاء كنيست آخرين من الليكود: أوحانا ولفين وقرعي، على سبيل المثال.

قيل في الأمثال إن الحياة والموت يتعلقان باللسان. نعم، قد يبدأ باللسان وفي الميادين ومن فوق منصة الكنيست، وفي مظاهرات ميدان المدينة ومفترقات الطرق، ويمتد إلى مواقع الشبكات الاجتماعية. هكذا نحن في عشرينيات القرن الواحد والعشرين. ومنذ 4 تشرين الثاني المعروف مرت أكثر من 25 سنة.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى