ترجمات عبرية

هآرتس – ليحترق النقب : نتنياهو سيفعل كل ما في استطاعته للبقاء سياسيا في ظل صفقة الادعاء

هآرتس – بقلم  ايريس ليعال  – 16/1/2022

” اذا ضاعت كل الاوراق في القريب فانه على الاقل يجب علينا أن نتعلم درس يقول بأنه يفضل الاكتفاء بزعامة متوسطة طالما كانوا بشر “.

يوجد امامنا اسبوعين كي نتعود فيهما على كلمتي “صفقة ادعاء”. كل طرف يستعد في مكانه: الابواق – المراسلون الذين كشفت شهادة نير حيفتس كيف أن بنيامين نتنياهو ادخله الى وسائل اعلام التيار العام، ومنذ ذلك الحين هم يردون له المعروف بسخاء – ينظمون الرواية بحيث تمكن مؤيديه من ابتلاع حبة الدواء المرة. من الجانب الثاني، من يكرهونه يهددون باعادة المظاهرات الى حياتنا امام منزل المستشار القانوني للحكومة بنسخة محسنة.

لكن حتى قبل أن ينشر بن كسبيت النبأ حول “صفقة الادعاء” كان يمكن رؤية بصمات نتنياهو على احداث الايام الاخيرة، وأن نشهد احساس القصة التي رأيناها في السابق من الجحيم، عندما يأتي مقاوله التنفيذي، ايتمار بن غبير، الى النقب وقلبه مليء بالطرب وهو يحمل مجرفة في يد وعود ثقاب مشتعل باليد الثانية.

الرأي السائد يقول إن نتنياهو دفع نحو توحيد الاحزاب الثلاثة التي تسمى “الصهيونية الدينية”، دون وجود أي خيار آخر، من اجل أن يمنع وضع فيه بن غبير وآفي معوز يتنافسان بشكل منفصل ولن يجتازا نسبة الحسم. ولكن ايضا اذا كان هذا صحيح وأن نتنياهو اضطر الى التسليم بدون ارتياح بوجود بن غبير في الكنيست فهو سرعان ما اكتشف مزاياه. 

بن غبير يخدم اغراض نتنياهو اكثر من أي شخص آخر، ومقولة “اكثر مما يريد العجل أن يرضع فان البقرة تريد أن ترضع”، تصف بصورة تامة العلاقة بينهما. هكذا كان عندما كان يئير لبيد على بعد خطوة من تشكيل الحكومة في ايار – حزيران 2021، وبن غبير افتتح مكتب في حي الشيخ جراح وحرض وأجج النفوس في باب العامود في شهر رمضان. وهكذا استمر مع اعمال الشغب في الحرم وصلية الصواريخ التي اطلقتها حماس نحو القدس وامتداد اعمال الشغب الى المدن المختلطة.

تلك كانت فترة مخيفة، سواء بسبب الاحداث نفسها أو بسبب الاعتراف بأن نتنياهو حقا يستطيع أن يعرض الدولة للخطر لدوافع سياسية ودوافع البقاء. واذا اردنا أن نحاكم حسب تغريدة مستشاره، ايكي كوهين، “نحن قريبون من اسقاطهم. النقب لنا. استمروا في الضغط”، فانه لم يتغير أي شيء منذ ذلك الحين. مرة اخرى برز خطر امني كبير. مرة اخرى وجد خوف من اندلاع اعمال عنف ومرة اخرى نفس المشتبه فيهم في الساحة.

اعضاء كنيست من الليكود ذهبوا الى النقب للتأكد من أن التوتر لم يهدأ، لا سمح الله. الرسائل في مجموعات الواتس اب التابعة لهم توفر دليل آخر على ما اصبح واضحا. “أنا افهم أن احداث النقب تتصاعد في هذه الاثناء. محظور ترك هذه القضية. بينيت يتوقع أن يتراجع ومن المهم حقا أن يعرف الجمهور مدى استعدادهم لبيع الدولة من اجل البقاء في السلطة”، كتب بسرور ميكي زوهر. واوفير ايكونيس ردد وراءه “الحدث اليوم كان نجاح صارخ. الحركة الاسلامية تضع الآن الائتلاف في اختبار يومي… كل الاحترام لجميع المبادرين والمنظمين والمشاركين”.

في هذه الاثناء ستسوق حاشيته الرواية التالية: ملفات الآلاف تنهار والمستشار القانوني يائس. لذلك، نتنياهو الذي يعرف أنه لا توجد له أي فرصة بمحاكمة عادلة يجب عليه الموافقة على صفقة الادعاء. ولأن صفقة الادعاء يمكن أن تأتي سوية مع حل الائتلاف فأنا ملزم بأن اقول كلمة جيدة اخيرة: لا نفتالي بينيت ولا يئير لبيد كان يمكنهما التصرف ببرود مجمد كهذا، وأن يشجعا اعمال فوضى عنيفة من اجل مصالح سياسية.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى