ترجمات عبرية

هآرتس – لا لــهــدم الــمــنــازل

هآرتس ٣٠-٣-٢٠٢٢م – بقلم: أسرة التحرير

هذه هي المرة الثانية، في غضون أقل من أسبوع، التي ينفذ فيها مواطنون إسرائيليون عملية إرهابية في نطاق الخط الأخضر. في العملية الأولى، الثلاثاء الماضي، في بئر السبع، انطلق بدوي إسرائيلي من سكان حورا في حملة تقتيل، قتل فيها أربعة أشخاص دهساً وطعناً. في العملية الثانية، في الخضيرة أول من أمس، قتل مواطنان عربيان إسرائيليان من سكان أم الفحم بالرصاص شرطيَّين من حرس الحدود.
أخذ تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» المسؤولية عن العملية في صفحته على «تليغرام». وكان أحد المخربين اتهم في العام 2016 بمحاولة الانضمام لـ»داعش». وكذا المخرب في العملية في بئر السبع، سجين أمني سابق، كان معروفاً لجهاز الأمن كمؤيّد لـ»داعش».
تمتلك دولة إسرائيل تجربة عظيمة ومريرة مع الإرهاب في نطاقها. غير أن الحديث إجمالاً لا يدور عن منفذين ذوي مواطنة إسرائيلية. هذه الحقيقة تجعل الحرب ضد الإرهاب صعبة. وذلك حين يكون النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني جاهزاً دوماً لانفجار متجدد – في الضفة، في غزة و/أو في داخل البلاد مثلما في أثناء حملة حارس الأسوار – فما بالك قبل بضعة أيام من شهر رمضان؟
مطلوب الآن حذر أقصى. رئيس الوزراء نفتالي بينيت قال، أمس: إن «عملية ثانية لمؤيدي «داعش» في داخل إسرائيل تستوجب من قوات الأمن التكيف السريع مع التهديد الجديد» ودعا المواطنين «لإبداء اليقظة». دعوته واجبة، ولكن إلى جانب هذا من المهم التشديد على أن اختبار جهاز الأمن هو قدرته على مكافحة الإرهاب دون أن ينفذ أعمالاً تؤدي بذاتها إلى تصعيد في الساحات الأخرى، أو تمس بالأبرياء. لهذا الغرض على بينيت والحكومة وجهاز الأمن أن يسدوا آذانهم على أصوات طالبي الثأر والدعوات للعقاب الجماعي التي تأتي من جانب المعارضة.
كهذه هي مثلاً المطالبة التلقائية بهدم منازل المخربين، رغم أنهم مواطنون إسرائيليون، مثلما تتصرف إسرائيل في حالة الفلسطينيين من المناطق. يدور الحديث عن وسيلة وحشية تعاقب أبناء العائلة رغم أنهم لم يكونوا مشاركين في العملية. ليس هدم المنازل وسيلة عقاب شرعية، فما بالك أن نجاعتها في رد المخربين المحتملين موضع شك؟ هذه لحظة اختبار أيضاً للحكومة التي تتشكل من كل الطيف السياسي، بما في ذلك حزب عربي. سيكون الضغط من المعارضة على بينيت وشركائه في الجناح اليميني في الحكومة لإظهار «يمينيتهم» الآن هائلاً. والأمر كفيل بأن يتسبب بتصعيد شامل ويؤدي إلى المسّ بالأبرياء.
ينبغي الافتراض بأنه ستكون محاولة للمسّ  بالشراكة غير المسبوقة بين اليهود والعرب. محظور على بينيت وباقي أعضاء الحكومة أن ينجروا وراء هذا المزاج الهدام. عليهم أن يحافظوا على ضبط النفس في كل الجبهات.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى