هآرتس – لا تتعاونوا مع أرئيل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – لا تتعاونوا مع أرئيل

0 67

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 13/4/2021

لقد كانت الذريعة الاخيرة بقرار وزير التعليم يوآف غالنت بعدم منح جائزة اسرائيل في الرياضيات وعلوم الحاسوب للبروفيسور عويد غولدرايخ من معهد وايزمن هي توقيع الاخير على عريضة تدعو الاتحاد الاوروبي الى وقف التعاون مع جامعة ارئيل. وفضلا عن استبعاد عديم الاساس وسلوك مكارثي من جانب وزير التعليم –في امور قالها في الايام الاخيرة يذكر غولدرايخ بامور منسية: المؤسسة الاكاديمية في المناطق ولدت في الخطيئة وتواصل العيش فقط بفضل قوانين تسعى لشطب الخط الاخضر.

في إطار ميل منح الشرعية لمشروع الاستيطان، فان لجنة رؤساء الجامعات هي الاخرى غيرت الاتجاه وهي تعمل الان لان تضم اليها المؤسسة في أرئيل والتعاون مع خطوة تخلد الاحتلال. يدور الحديث عن تغيير مقلق في الميل وذلك بعد ان خاضت لجنة رؤساء الجامعات في العقد الاخير كفاحا متواصلا ضد الاعتراف بالجامعة في ارئيل. في اللقاء القريب الذي سينعقد بعد اقل من اسبوعين من المتوقع لقرار ضم الجامعة في ارئيل ان يجاز دون اعتراض ذي مغزى، حتى وان قيل لرجال الطاقم الذين ارادوا استيضاح الامر انه “لم يتقرر شيء”، ربما في محاولة لاسكان النقد.

في السنوات الاخيرة تحولت مسألة الاعتراف بالجامعة في ارئيل الى مصدر توتر بين رؤساء الجامعات ووزراء من اليمين ممن مارسوا التهديد لاجل الغاء كل تمييز بين الجامعة خلف الخط الاخضر والمؤسسات التي في نطاق اسرائيل. ويشرح رؤساء الجامعات الاستسلام الان بالتخوف من ضغط متجدد من جانب وزير التعليم التالي ومن التماس الى محكمة العدل العليا. وهم يعتقدون أن من الافضل اتخاذ مبادرة من انتظار الضربة. “الكفاح ضد ارئيل هو الحرب السابقة. قاتلنا وهُزمنا”، اعترف مسؤول كبير في احدى الجامعات واضاف زميله: “اردت أن نزيل الموضوع عن جدول الاعمال وربما نعطل قليلا العداء تجاهنا”.

ان رؤساء الجامعات، الذين تبدلوا في السنوات الثلاثة الاخيرة، مستعدون اليوم اقل مما مضى لمواصلة الكفاح ضد مؤسسة اقيمت بقوة الذراع وتلقت الاذون في اجراءات اكاديمية مشكوك فيها. ولكن لا يمكن لاي تأهيل، بما في ذلك التعديلات في القانون كتلك التي بادر اليها قبل سنتين نفتالي بينيت ان تشطب حقيقة أن هذه  أداة سياسية، جزء من الحكم العسكري الذي يحرم حقوق الانسان الاساسية عن ملايين البشر.

محظور على الاكاديمية ان تتخلى بارادتها الحرة عن دورها كمرجعية اخلاقية وكحامية حمى. حالات مشابهة في التاريخ سارت فيها مؤسسات التعليم العالي مع مطالب الحكم، يجب أن تقف امام ناظر رؤساء الجامعات. فالاكاديمية الحرة لا يمكنها أن تحتوي ايديولوجيا احتلال وقمع. اذا كان رؤساء الجامعات يجدون صعوبة في أن يفهموا هذا، فعلى الطاقم الاكاديمي والطلاب ان يشرحوه لهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.