ترجمات عبرية

هآرتس: لاجئو أوكرانيا في إسرائيل: تمييز علني

هآرتس 2022-04-18 – بقلم: أسرة التحرير

أغرق الغزو الروسي لأوكرانيا العالم بموجة من اللاجئين الفارين للنجاة بأرواحهم. ومثل أزمات لاجئين سابقة، الآن أيضا تعمد دول عديدة في العالم للقيام بالمهمة وتفتح أبوابها أمام اللاجئين، وفقا لميثاق اللاجئين في الأمم المتحدة. إسرائيل هي الأخرى وقعت على هذا الميثاق، ومن هنا فهي ملزمة بأن تشارك في الجهد العالمي العام لاستيعاب اللاجئين. لشدة العار، توقيعها هذا لم يمنع الحكومة من التملص من واجباتها. والذريعة هي أن اللاجئين من أوكرانيا يدخلون إلى هنا بعد أن مروا بدولة آمنة وليس مباشرة من دولتهم، وعليه فإن الحكومة تدعي أن إسرائيل غير ملزمة بأن ترى فيهم لاجئين.
بدلا من ذلك، تفضل حكومة إسرائيل التركيز على ما تصفه بـ «الفرصة» لتشجيع موجة هجرة اليهود إليها. الحكومة والوكالة اليهودية بادرتا إلى خطة خاصة تسمى «هجرة اكسبرس» وهي تستهدف تسريع هجرة يهود أوكرانيا، دون أن يضطروا للانتظار أشهرا لإقرار وثائق هجرتهم.
وتوجد مجموعة واحدة أخرى من اللاجئين اليهود الأوكرانيين – وفيها بضع عشرات من الأشخاص – ممن ليسوا من مستحقي الهجرة إلى البلاد في الخطة الجديدة، وذلك لأنهم يهود تهودوا. يهود ينتمون إلى هذه المجموعة مطالبون بأن ينتظروا بضعة أشهر إلى أن تقر هجرتهم نهائيا.
في هذه الأثناء يمكثون في إسرائيل بتأشيرة سائح، وهم لا يمكنهم أن يعملوا، أن يسجلوا أولادهم في المدارس أو أن يتلقوا الامتيازات الاقتصادية التي تعطى للاجئين اليهود، مثل المبيت في فندق والدعم الحكومي في إيجار الشقة.
وأخيراً توجد مجموعة ثالثة من اللاجئين الأوكرانيين – لاجئين ممن ليسوا يهودا – وهم يتلقون معاملة مختلفة عن اللاجئين اليهود.
وهؤلاء أيضاً تعتبرهم الدولة سياحا. فهم لا يحق لهم أن يعملوا، والتأمين الصحي الذي وعدت به الحكومة لهم لا يزال عالقا في مراحل بيروقراطية حكومية. فهم لم يأتوا إلى إسرائيل، إحدى الدول الغالية في العالم، لأنهم يريدون أن يحسنوا حياتهم في تل أبيب. لقد جاؤوا إلى هنا لأنه يوجد لهم هنا سند نفسي – أبناء عائلة أو أصدقاء يمكنهم أن يساعدوهم في الهروب من الكابوس الذي علقوا فيه – وهم لن يبقوا هنا إلى الأبد.
على إسرائيل أن تحرص على التأمين الصحي وتصريح العمل لكل الأوكرانيين الذين يبحثون عن ملجأ في إسرائيل.
لا يوجد في هذه المرحلة أي مبرر أخلاقي للتمييز بين أوكراني يهودي وأوكراني غير يهودي.
في نهاية المطاف يحق لإسرائيل أن تقرر ألا توطن من ليسوا يهودا، ولكن طالما استمرت الحرب – حتى لو استمرت لثلاث سنوات أخرى – على الدولة أن تحرص على أن يتلقى كل طالبي اللجوء شروط معيشة مناسبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى